صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

المباني التجاريـة : 350 بنايـة جديـدة في أبوظبي



عبد الحي محمد:

تنفيذاً لتوجيهات سمو الشيخ محمد بن خليفة آل نهيان رئيس دائرة المالية في أبوظبي بدأت إدارة المباني التجارية التابعة للدائرة تطبيق نظام الاستعلام عن الشقق الخالية من خلال رسائل "SMS"·
وقال سعادة ضاحي السويدي الوكيل المساعد للشؤون الإدارية والمالية في الإدارة، في تصريحات لـ ''الاتحاد'': إن تطبيق النظام بدأ منذ ثلاثة أيام، مشيراً إلى أن تطبيق النظام الجديد يهدف إلى التخفيف عن كاهل المستأجرين وتسهيل التعامل معهم، من خلال تقديم المستأجرين الراغبين في التقدم للقرعة لأول مرة المستندات الرسمية الثبوتية إلى إدارة المباني التجارية، والاشتراك في الاقتراع على إحدى الشقق وفق النظام الجديد من خلال إرسال رسالة "SMS" إلى الرقم 2030 تتضمن الرغبة في الاقتراع على الشقة المطلوبة·
وأكد سعادته أن النتائج الأولية أكدت تضاعف عدد المشاركين في نظام القرعة السكنية في أبوظبي بصفة عامة منذ تطبيقه، نافياً وجود أية نية لتغيير نظام القرعة المتبع في تخصيص الشقق في الوقت الحالي، ومؤكداً في الوقت نفسه أن جهد الإدارة ينصب على تطويره لينال رضا المستأجرين·
وأوضح أن عدد المشاركات في نظام القرعة، منذ تطبيقه في 20 أغسطس الماضي حتى أول من أمس، بلغت 63 ألف مشاركة لحوالي 9600 مشارك من الراغبين في تأجير وحدات سكنية تنافسوا على 1100 شقة، لافتاً إلى أن معظم المتقدمين دخلوا القرعة أكثر من مرة، وسجلت إحدى الشقق من غرفتين وصالة قمة التنافس بين المستاجرين بعد أن بلغ عدد المتقدمين لتأجيرها 690 شخصاً·
وكشف النقاب عن أن الجهات المختصة تسعي حالياً للتخفيف من حدة أزمة السكن في أبوظبي من خلال إنشاء بنايات سكنية جديدة، وفي هذا الإطار تمت الموافقة في الآونة الأخيرة على إنشاء 350 بناية جديدة يمكن أن تساهم في التخفيف من حدة الأزمة خلال السنوات المقبلة، فضلاً عن وسائل أخرى تتعلق باتخاذ إدارة المباني التجارية إجراءات حازمة للحد من نظام التأجير من الباطن، مشيراً إلى أن التأجير من الباطن لايمثل ظاهرة مقلقة في ظل بلوغ نسبة الشقق المؤجرة من الباطن 5 % فقط من إجمالي الشقق السكنية التابعة لإدارة المباني التجارية، بما يعادل مابين 1500 إلى 2000 شقة سكنية·
وأشار إلى أن الدائرة منحت المستأجرين من الباطن مهلة بدأت منذ يومين وتستمر لمدة شهرين لتصحيح أوضاعهم عن طريق تقديم رسالة إلى إدارة الإيجارات تثبت استئجارهم من الباطن، على أن تقوم الإدارة بدراسة كل حالة على حدة وإبرام تعاقد جديد مع المستأجرين من الباطن بعد فسخ عقد المستأجر الأصلي، موضحاً حرص إدارة المباني التجارية على وضع عدة ضوابط لضمان التصحيح السليم لاوضاع المستأجرين من الباطن، من بينها استثناء العزاب أوالأسر المتعددة التي تسكن في شقة واحدة، وكذلك المستأجرون من الباطن الذين استأجروا شققاً من مستأجرين حصلوا عليها بنظام القرعة، حيث سيتم سحب الشقة من المستأجر الأصلي·
وأوضح أن إدارة المباني التجارية تلقت خلال الفترة الماضية شكاوى عديدة من مستأجرين بالباطن تم خداعهم أوالتغرير بهم أوقبلوا مضطرين عقد التأجير من الباطن لعدم توفر سكن لهم آخر، ودفعوا مبالغ كبيرة للمستأجرين الأصليين وصلت إلى ضعف القيمة الإيجارية التي حددتها المباني التجارية، وقامت الإدارة بدراسة حالتهم وعرضها على سمو رئيس الدائرة، ومعالي وكيل الدائرة اللذين أصدرا مشكورين تعليمات للإدارة بحل مشكلات مستأجري الباطن بالتعاقد معهم شخصياً وإلغاء التعاقد مع المستأجر الأصلي·
وذكر محمد عبدالله نائب مدير الإيجارات أن مهلة تصحيح أوضاع مستأجري الباطن استهدفت تحقيق الاستقرار والأمان للكثير من الأسر التي خضعت لابتزازات المستأجرين الأصليين بزيادة الإيجارات أوالتهديد بطردهم، مشيراً إلى أن بعض المستأجرين الأصليين ومكاتب السمسرة العقارية استغلت أزمة السكن في أبوظبي لتحقيق مكاسب كبيرة على حساب الأسر محدودة الدخل· ورداً على سؤال حول تاخر إدارة المباني التجارية في مواجهة ظاهرة التأجير من الباطن قال: ليس صحيحاً أننا لم نواجه تلك الظاهرة منذ ظهورها، بدليل وجود دعاوي حالية ضد الإدارة في المحاكم من مستأجرين بالباطن وشكاوى كثيرة، والإدارة لا تتخذ إجراءات ضد أي مخالف إلا بعد التأكد من مخالفته، ولدينا معلومات تؤكد أن هناك مستأجرين استأجروا شققاً سكنية من الإدارة بقيمة إيجارية 40 ألف درهم، ثم أجروها من الباطن بقيمة تترواح بين 60 ألف و70 ألف درهم، مستغلين حاجة المستأجرين من الباطن للسكن رغم عدم رضاهم عن ذلك، وساعد على ذلك وجود مخصصات مالية للسكن من قبل الجهات الحكومية للعاملين فيها، وأعتقد أن تلك المشكلة تحتاج إلى حلول شاملة تتعاون فيها الجهات المعنية·


690 يتنافسون على شقة!!

كشفت إحصائيات إدارة المباني التجارية أن حدة التنافس بين المستأجرين وفقاً لنظام القرعة تتزايد في حالة الشقق ذات القيمة الإيجارية الأقل، وفي هذا الصدد أظهرت الإحصائيات ارتفاع عدد المتقدمين الأسبوع الماضي لتأجير شقة تتكون من غرفتين وصالة بقيمة إيجارية 28,5 ألف درهم إلى 690 شخصاً· بينما تتراجع حدة التنافس على الشقق ذات القيمة الإيجارية العالية التي تزيد على 100 ألف درهم·
وتظهر المقارنة بين قيمة الإيجار في وحدات إدارة المباني التجارية ونظيرتها في الوحدات الخاصة التفاوت الكبير في القيمة الإيجارية، وبينما تؤجر الإدارة شققاً تتكون من غرفتين وصالة بمبالغ تتراوح بين 28 ألفاً و40 ألف درهم، تؤجر أمثال تلك الشقق خارج الإدارة بقيمة تصل إلى 70 ألف درهم·
ورداً على سؤال ''الاتحاد'' حول إذا ما كانت الإدارة قدمت مقترحاً لعلاج ظاهرة التفاوت في ظل شكو الملاك المواطنين قال سعادة ضاحي السويدي الوكيل المساعد للشؤون الإدارية والمالية: نحن ملتزمون بقانون الإيجارات الجديد الذي نص على إقرار زيادة بنسبة 7% على آخر قيمة إيجارية للشقة المعروضة، وبالتالي لا يحق لي أن أؤجر شقة قيمتها الإيجارية القديمة، سواء لنفس المستأجر أولمستأجر جديد، بأعلى من القيمة القديمة بأكثر من 7%، بغض النظر عن القيمة الإيجارية للشقق المثيلة في السوق، ولدينا في المصفح بنايات غير تابعة للإدارة تؤجر بقيمة تترواح بين 70 ألفاً و80 ألف درهم، في سابقة لم تحدث من قبل، ولاشك أن الإقبال الكبير الذي تلاقيه بنايات الإدارة من المستأجرين يرجع إلى انخفاض إيجاراتها مقارنة بالسوق، إضافة إلى عدم التزام لابنايات الخاصة خارج الإدارة بالقانون التزاماً كاملاً·
وحول الواقع الحالي لطلبات المواطنين بتحويل إدارة بناياتهم من الإدارة للبنوك أولمكاتب العقارات قال سعادته: الظاهرة خفَّت قليلاً مقارنة بما كانت عليه منذ عدة أشهر، نتيجة ثقة المواطنين في إدارتنا لبنايتهم السكنية وسهولة إجراءات التعامل معهم، فضلاً عن أن الإدارة تجنبهم الدخول في أية مشكلات مع المستأجرين أومكاتب العقارات·