صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

إطلاق مصنع لإنتاج مكونات ألواح الطاقة الشمسية في أبوظبي


أعلن سلطان الجابر المدير التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل ''مصدر'' أن الشركة ستوقع في غضون الشهرين المقبلين على اتفاق مع شركة كبرى لبناء مصنع لمكونات ألواح الطاقة الشمسية·
وأضاف أن الشركة تتطلع ايضا الى الاستخدام الممكن للطاقة الهوائية، مشيرا إلى أنه يجري حاليا دراسات في هذا السياق بعضها في مواقع على بعد 15 كيلومترا من الشواطئ· واكد الجابر ان اطلس للرياح في الإمارات سيكون متوفرا خلال تسعة اشهر·
وقال ''نحن في الامارات لا نعاني في الوقت الحالي من مشاكل في أمن الطاقة، إلا اننا لا نريد ان نعاني ابدا من ذلك في المستقبل''·
واضاف الجابر ''نحن نفكر بالمستقبل'' شارحا لوكالة فرانس برس مبادرة شركة ابوظبي لطاقة المستقبل ''مصدر'' والتي تسعى الى تطوير الطاقات البديلة·
وهذه المبادرة الطموحة المدعومة من الحكومة لا تهدف فقط الى انتاج الطاقة الشمسية بل ايضا لتشجيع كبار المنتجين على تصنيع هذه التكنولوجيا على المستوى المحلي·
واعتبر الجابر ان مبادرة ''مصدر'' هي قطاع اقتصادي جديد بحد ذاته يتمحور حول الطاقات البديلة، وسيكون له تاثير ايجابي على الاقتصاد الاماراتي·
وقال الجابر ''آن الاوان لأبوظبي لكي تبدأ بتكريس موقع لنفسها في مجال تطوير الطاقة الشمسية· ان ذلك من شأنه ان يبقي ويعزز موقع ابوظبي في السوق العالمية''·
وعلى الصعيد العملي، اعلنت ''مصدر'' عن مشاريع لبناء محطة للطاقة الشمية بتكلفة 350 مليون دولار بقدرة انتاجية تصل الى مئة ميجاواط، ويمكن رفع قدرتها الانتاجية الى 500 ميجاواط للمساهمة في تخفيف الضغط عن الشبكة الوطنية في اوقات الذروة·
والمحطة التي ستعتمد على الطاقة الشمسية المركزة، سيتم طرح مناقصة لبنائها على الشركات الاجنبية المتخصصة التي يؤمل ان تقوم بدورها باستثمارات في هذا القطاع·
وعلى مستوى الابحاث، اعلنت شركة ابوظبي لطاقة المستقبل في نهاية فبراير أنها تعمل مع معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا من اجل اطلاق ''معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا''·
وسيتم انشاء هذا المعهد على جزء من منطقة ''مصدر'' الصناعية البالغة مساحتها ستة كيلومترات مربعة لتكون مركزا للطاقة· واكد الجابر ان انبعاثات ثاني اكسيد الكاربون في هذه المنطقة ستكون منعدمة·
وبالرغم من أن الشمس تسطع على مدار السنة، وحدها عدادات مواقف السيارات في الدولة تعمل حاليا بالطاقة الشمسية، بينما تغيب سخانات المياه العاملة بهذه الطاقة والتي تلقى رواجا كبيرا في الخارج·
وتهدف ''مصدر'' الى تحويل الامارات من بلد لا يعير اهتماما للطاقة الشمسية، وفي غضون ست سنوات فقط، الى بلد مصدر لتكنولوجيا الطاقة الشمسية·
وتسعى الدولة الى تنويع اقتصادها للتخفيف من اعتمادها التقليدي على الذهب الاسود وانتاج الطاقة الشمسية باعتبارها افضل خيار للطاقة البديلة، وهذا التوجه ''الاخضر'' يترجم ارتياحا في صفوف الناشطين البيئيين·
وقالت حبيبة المرعشي رئيسة مجموعة الامارات للبيئة ''انه توجه جيد جدا لقطاع الطاقة''·
واضافت مرعشي في حديثها مع فرانس برس ''انه لمن المشجع جدا اتخاذ هذه الخطوات الجادة باتجاه الطاقات المتجددة'' وتوقعت إطلاق مبادرات اخرى خلال الفترة المقبلة·''اف ب''·