الاتحاد

الإمارات

تقنيات حديثة تساعد المكفوفين على زيادة التواصل

المعرض ضم تقنيات جديدة تساعد المعاقين بصرياً

المعرض ضم تقنيات جديدة تساعد المعاقين بصرياً

ركزت التقنيات العلمية والأجهزة والأدوات والبرامج الحاسوبية التي عرضت أمس خلال الملتقى الدولي الأول لتقنيات المعاقين بصرياً على الصوت لمساعدة فاقدي البصر في إبقائهم على تماس مباشر مع التكنولوجيا وعالم الانترنت، مستفيدين من حاسة السمع لتعويض حاسة البصر.
وفي الملتقى الدولي الذي يعد الأول لتقنيات المعاقين بصرياً، عرضت الشركات منتجاتها العلمية التي تمثلت بنظارات مزودة بجهاز لتوضح الأشياء البعيدة لمن يعانون من ضعف البصر الشديد.
وأوضح المهندس معتز محسن من شركة تكنولوجيا الأنظمة الطبية المتطورة أن هذه النظارة تم اعتمادها من قبل هيئة الصحة - أبوظبي وشركة أبوظبي للخدمات الصحية “صحة” باستخدامها في مدينة الشيخ خليفة الطبية، وتوجد بنوعين آلي وآخر يدوي، حيث يختلف النوعان عن بعضهما بأن النظارة الأتوماتيكية قادرة على تقريب وتكبير الأشياء المراد رؤيتها آلياً.
وتتراوح أسعار النظارة اليدوية من ألفين إلى 3 آلاف دولار، فيما الآلية يقدر سعرها بـ6 آلاف دولار، علماً أن من نظرهم بحدود 6 على 36 يستطيعون الاستفادة من هذه النظارة.
فيما عرضت شركة الناطق للتكنولوجيا تقنيات لفاقدي البصر، معتمدة على الصوت ولغة برايل لإيصال المعلومات إلى فاقدي البصر، ومنها جهاز بريل (sense) وهو جهاز مزود بشاشة تمكن الأهل من الاطلاع وقراءة المواد التي يقرأها أبناؤهم، حيث يمكن لفاقدي البصر أن يشبكوا الجهاز الذي بين أيديهم بالانترنت وقراءة أي معلومات يريدونها بتحويلها إلى لغة برايل أو بسماعها صوتياً، كما يمكن أن يرسلوا عبر هذا الجهاز برسائلهم الالكترونية، لاسيما أن الجهاز مزود بلوحة مفاتيح وفق لغة برايل.
وأوضح المهندس علي عبد الرحيم من شركة الناطق للتكنولوجيا أن الشركة توفر برنامج قارئات الشاشة مستفيدة من تقنية “الناطق هال” الذي يمكن من خلاله تصفح الانترنت والعمل على البرامج التطبيقية المختلفة دون الحاجة لاستعمال الفأرة، حيث يرتكز البرنامج على قراءة المعلومات والبيانات لحظة طباعتها، ويوفر خيارات متعددة لتغيير نبرة وسرعة وعلو وانخفاض الصوت، كما أن البرنامج يقوم بعرض المعلومات على السطور الالكترونية وتحويل النصوص إلى لغة برايل.
وأفاد عبر الرحيم بأن تقنية “هال” مستخدمة في شرطة دبي ودائرة الجوازات في رأس الخيمة ويستفاد منها من قبل المواطنين المكفوفين العاملين في هذه المؤسسات.
وقدمت شركة الناطق عرضاً لعصى الكترونية تحتوي على مجسات تنبه مقتنييها من فاقدي البصر بوجود حواجز قد تعيق سيرهم، والتنبيه إما يكون صوتياً أو اهتزازياً. وتضمن الملتقى عرضاً لساعات ناطقة وأخرى يمكن لمسها باليد لمعرفة الوقت، ونظارات بعدسات تفيد من يعانون من ضعف البصر الشديد.
وفي إطار المعرض الذي أقيم ضمن فعاليات الملتقى، يعرض حمد المري، وهو طالب كفيف من مطبعة المكفوفين في مؤسسة زايد العليا في زاوية من زوايا الملتقى مختلف أنواع الكتب والمجموعات القصصية المطبوعة بطريقة برايل للمكفوفين ولضعاف البصر. واعتبر مري أن الملتقى يعد فرصة لتبادل الخبرات مع الدول الأخرى. وقال إن المؤسسة تعقد سنوياً مسابقة للمكفوفين تشجع من خلالها على القراءة بطريقة البرايل، لافتاً إلى أن المطبعة تقوم بطباعة 3000 كتاب مدرسي سنوياً و500 قصة. وعرضت مؤسسة زايد العليا للرعاية الانسانية المجلدات والقصص التي تصدرها مكتوبة بلغة برايل، محاولة من خلال الكتب والمناهج المدرسية التي توفرها تعليم المكفوفين على الطريقة الصحيحة للغة برايل وذلك باستخدام اليدين في القراءة. ويعرض جون رايس ممثل مدرسة بيركنز للمكفوفين في الولايات المتحدة الأميركية آلة الكتابة بالبرايل والمتعارف عليها بين المكفوفين، معتبراً أن تنظيم الملتقى يعد فرصة لتبادل المعرفة بين مختلف الشعوب فيما يخص عالم المكفوفين. من جهته، اعتبر فايز عمر العمري، ولي أمر أحد المكفوفين الموجودين في الملتقى، أن الملتقى أتاح له الفرصة للتعرف على جميع الأمور المعنية بالكفيف نفسه.
وأثار اهتمام العمري الجهاز الالكتروني الصغير الذي يحمل مجساً يمكّن الكفيف من معرفة الطريق أمامه سواء بإصدار اهتزازات معينة أو بإطلاق صوت. وأكد العمري أن الكفيف في وطننا العربي يحتاج إلى مزيد من الاهتمام لمواكبة أحدث التقنيات التي تسهل عليه ممارسة حياته اليومية سواء في التعليم أو العمل. بدوره، قال الطالب الكفيف عمر فايز 12 سنة إنه دائم الاطلاع على التطورات الجديدة في عالم المكفوفين ولكن ما رآه في المعرض اليوم يراه لأول مرة، ويفكر في اقتناء جهازين يساعدانه في الدراسة، كما أنه قرر استبدال عصاه اليدوية بالجهاز الإلكتروني الصغير لسهولة حمله.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد يستقبل وزير العلوم والتكنولوجيا والابتكار البرازيلي