الاتحاد

عربي ودولي

الجزائر: انتحاري باب الزوار تاجر مخدرات سابق



الجزائر - انشراح سعدي:
على الرغم من ان وزير الداخلية الجزائري نور الدين يزيد زرهوني، لم يكشف النقاب في تصريحاته امس الاول عن الاسماء الحقيقية ولا الطريقة التي تم بها التوصل إلى تحديد هوية الانتحاريين اللذين نفذا تفجيري مركز الأمن الحضري بمنطقة باب الزوار بالضاحية الشرقية للعاصمة الجزائر، الا ان مصادر امنية مطلعة ذكرت أمس لعدد من الصحف الجزائرية أن واحدا من الانتحاريين اقتحم بسياراته المفخخة جانبا من بناية مركز الأمن هو أبو دجانة، الذي ظهرت صورته على موقع الإنترنت، في حين لم تكتمل التحريات بشأن الإرهابي الثاني الذي قفز من السيارة المفخخة الثانية قبل ثوان فقط من انفجارها والمدعو'' الزبير أبو ساجدة'' الذي كانت شاحنته الصغيرة معبأة بـ 700 كلجم من المتفجرات·
وكشف هذا المصدر الأمني أن أبو دجانة، واسمه الحقيقي مولود بن شهاب كان يعرفه سكان حيه بمنطقة ''تليملي'' باسم ''حسين'' ويبلغ من العمر 29 سنة عرف عنه متاجرته بالمخدرات قبل اختفائه من حيه منذ أكثر من خمس سنوات للالتحاق بصفوف الجماعة الارهابية التي تطلق على نفسها'' السلفية للدعوة والقتال''، حيث لم تظهر عنه أية أخبار إلى حين بروز صورته على موقف مناصر لتنظيم ''القاعدة'' الارهابي بعد تفجيرات الاربعاء الدامي في 11 ابريل الجاري·
وأضاف المصدر أن مولود بن شهاب الذي لا يقطن حيا من أحياء الصفيح مثل مروان بودينة، بل في عمارة جميلة راقية بقلب العاصمة في حي هو نفسه الذي شهد العام 1992 أول مؤتمر للجماعة الارهابية المسلحة ''الجيا'' بإحدى فيلات الحي الذي يعلو ويطل على ساحات قصر الحكومة حيث مكاتب عبد العزيز بلخادم ووزيره للداخلية نور الدين يزيد زرهوني، كان معروفا لدى أجهزة الأمن الجزائرية منذ التسعينيات كتاجر ومروج صغير للمخدرات، وأنه صاحب سوابق عدلية مثله مثل شقيق له يقبع بالسجن بتهمة التحرش ضد قاصر، وسبق لـ''أبو دجانة'' أن دخل السجن مرتين الأولى العام 1998 للاتجار غير المشروع بالمخدرات، وقضى عدة سنوات بسجن سركاجي بأعالي العاصمة، حيث يقبع عدد من النشطاء السابقين لجبهة الإنقاذ المحظورة، وهناك مثلما تشير المصادر تم ''التكفل به'' من قبل نزلاء السجن من عناصر الحزب النمحل ونشطاء الجماعة الارهابية المسلحة المعروفة اختصار باسم ''الجيا''، حيث تحول بعد مغادرته المعتقل الشهير إلى عون دعم وإسناد في شبكة لوجيستيكية للجماعة الارهابية·
وكشفت المصادر أن التحقيقات وسلسلة التمشيطات في أوساط الأحياء الشعبية بالعاصمة ما تزال سارية على قدم وساق لتفكيك شبكات الدعم والإسناد للجماعة الارهابية ''السلفية للدعوة والقتال'' وأن التحريات أوصلت مصالح الأمن إلى شباب لم تكن أسماؤهم ولا صورهم مقيدة على لائحة المطلوبين في قضايا ذات العلاقة بالإرهاب يعتقد أنهم ''مجندون جدد'' في صفوف تنظيم ''القاعدة'' الارهابي، بعضهم عاد قبل سنتين من جبهات القتال بالعراق ولم يخضعوا من قبل لتحقيقات السلطات الأمنية·
وكانت مصالح الأمن الجزائرية توصلت إلى المكنى ''معاذ بن جبل'' (26 سنة) الذي ظهر على موقع ما يسمى ''تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي''، مكشوف الوجه خلافا للانتحاريين الاثنين اللذين ظهرا ملثمين بعمائم خضراء ومن ورائهما رشاشا كلاشنكوف· وتبين من عائلة الانتحاري الذي استهدف قصر الحكومة، وسلمت السلطات المختصة بقايا أشلائه لعائلته التي تقطن مزرعة بن بولعيد بحي بوروبة، أحد أفقر الأحياء الشعبية جنوب العاصمة، كان مدمنا على المخدرات ويتعاطى الأقراص المهلوسة وكان ''عضوا نشطا'' في عصابة اجرامية، قبل أن يتم ''تجنيده'' من قبل الجماعات الارهابية استغلالا لفقره وجهله مثلما كشفت اعترافات شقيقه للتلفزيون الجزائري الرسمي·

اقرأ أيضا

كوريا الشمالية ترد على انتقادات بولتون