الاتحاد

ثقافة

سلطان القاسمي يفتتح معرض صغار جداً·· كبار جداً معاً في الشارقة

سلطان القاسمي خلال جولته في المعرض

سلطان القاسمي خلال جولته في المعرض

افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة فعاليات المعرض الفني الدولي بعنوان '' صغار جدا··كبارجدا معا '' والذي تستضيفه إدارة الفنون بدائرة الثقافة والاعلام بالشارقة ·
حضر افتتاح المعرض الذي يستمر حتى الثلاثين من مارس الجاري في متحف الشارقة للفن العربي المعاصر، سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة والدكتورة ماري بشير حاكمة ولاية '' نيو ساوس ولز '' الاسترالية وسعادة جيرمي برور سفير استراليا لدى الدولة وعدد من المسؤولين في الدوائر المحلية والاتحادية بالشارقة· وتبادل صاحب السمو حاكم الشارقة قبيل افتتاح المعرض في لقاء مع الدكتورة ماري بشير وسعادة جيرمي برور السفير الاسترالي الحديث حول أهمية التبادل الحضاري بين الشعوب وضرورة تعزيز التعاون الثقافي بين الإمارات وأستراليا على جميع الأصعدة لما في ذلك من فائدة ومصلحة للشعبين الصديقين·
وقام صاحب السمو حاكم الشارقة والحضور بجولة تفقدية في مختلف أجنحة المعرض والتي تضمنت أعمالا فنية تشكيلية '' للكبار والصغار معا '' بلغ عددها ''''250 لوحة لسكان استراليا الأصليين والسعودية والكويت ومصر والأردن وأميركا ودولة الإمارات ممثلة في جماعة الإمارات للفن الخاص في الشارقة ومدينة الشارقة للخدمات الإنسانية · واطلع صاحب السمو حاكم الشارقة خلال الجولة على جناح جماعة الإمارات للفن الخاص التي شاركت في المعرض بحوالي'' 28 '' لوحة رسمها '' 15 '' طالبا وطالبة من ذوي إعاقات التوحد والشلل الدماغي و ذوي الإعاقات السمعية والبصرية ومرضى الثلاسيميا وقدم سموه في نهاية حفل افتتاح المعرض هدية تذكارية لحاكمة ولاية نيو ساوس ولز عبارة عن لوحة فنية من رسم طالبة من جماعة الإمارات للفن الخاص·الشارقة ·
ويعبر معرض ''صغار جدا كبار جدا ·· معا'' عن ثيمة فنية تتأسس وترتكز على ضرورة الانفتاح على تجارب الآخرين والدخول في مغامرة الحوار البصري مع نتاجات ومدارس ورؤى متنوعة وأصيلة في فكرتها ومنبعها· ومن هنا فإن المعرض الذي ضم أعمالا لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة في الإمارات وأستراليا والدول العربية والخليج، بالإضافة إلى الولايات المتحدة استغل الحقل البصري والفضاء التشكيلي كي يمارس نوعا من اللعب الطفولي والدهشة الداخلية والانطباعات الحميمة، محولا بذلك الحالة الخاصة إلى حالة عامة تتنفس من فضاء المعارض هواء المشاركة والتفاعل مع المكان ومع المتلقي· الأعمال الإماراتية في المعرض كانت ثمرة لإنشاء ( جماعة الفن الخاص) التي تحتضنها دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة ومدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، كما ضم المعرض أعمالا فنية من إنتاج سكان أستراليا الأصليين، التي تعرض أعمالهم جانبا مهما وحيويا من تراث هؤلاء السكان، وهو تراث غني ويحمل ثيمات طقسية وسحرية تنطلق من الحس البدائي والفطري، وتستفيد من خامات الطبيعة و الأنماط الفنية الحديثة لترجمة الرؤى الداخلية وعرضها من خلال وسيط بصري ثري ومفتوح على التأويل والتواصل المعرفي والثقافي·
يسعى المعرض أيضا إلى تعميق العلاقات والروابط الفنية مع الدول والهيئات والمعارض المختلفة، كي تقدم الفنان من ذوي الاحتياجات الخاصة مع الفنانين الأسوياء في أعمال تستفيد من القصد والعفوية في النتاج الفني، وتبين مدى ما وصل إليه الفنان من دراية وشغف ، حتى تزول الفروقات الظاهرية بين فئات المجتمع، وتظهر شريحة ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع كفئة منتجة وفاعلة· وفي تصريح (للاتحاد) قال هشام المظلوم مدير إدارة الفنون بدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة إن المعرض يقام لأول مرة في الإمارات وبتوجيهات من حاكم الشارقة وبمتابعة تأسيسية من قبل الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي نائب رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة ــ مدير عام مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، وهو معرض يبرز المواهب الفنية المحلية والعربية والعالمية على مستوى الفنون الفطرية التي ينتجها ذوو الاحتياجات الخاصة''·
وأضاف: تميز المعرض بمشاركة مؤسسات عربية مساهمة في مجال الفن الخاص في كل من الأردن مصر والكويت والسعودية، كما أن مشاركة الجناح الأسترالي كانت ثرية وحافلة بالفن الفطري والأصيل، بالإضافة إلى أن مشاركة مركز جماعة الفن الخاص جدا في واشنطن تؤكد على الصفة الدولية للمعرض، لأن أعمال هذا المركز الأميركي تضم جنسيات مختلفة من أنحاء العالم، بينما مشاركات الدول الأخرى تقتصر على المقيمين فيها فقط''·

اقرأ أيضا

معادلة سرية عالمية للحضارات