صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

إصابة 3 جنود إسرائيليين دهساً وتحذيرات من صراع ديني

جنود الاحتلال في موقع عملية الدهس قرب نابلس أمس (أي بي إيه)

جنود الاحتلال في موقع عملية الدهس قرب نابلس أمس (أي بي إيه)

علاء المشهراوي، عبدالرحيم حسين (غزة، رام الله)

جدد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس دعم الولايات المتحدة لإسرائيل معربا عن استيائه إزاء موجة الهجمات الفلسطينية، وذلك خلال محادثات مع زعماء الطرفين حول سبل الحد من أعمال العنف.
وأجرى كيري محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول «التدابير التي يمكن اتخاذها لوقف العنف»، ولكن أيضاً التعاون الأمني بين البلدين والوضع الإقليمي «مع اهتمام خاص بسوريا وداعش»، وفقاً للمتحدث الأميركي جون كيربي.
وفي اللحظة التي هبطت فيها طائرة كيري في تل أبيب، صدم فلسطيني بسيارته مجموعة من الإسرائيليين بالزي العسكري جنوب نابلس، شمال الضفة الغربية المحتلة، ما أسفر عن إصابة ثلاثة جنود واحد عناصر حرس الحدود بجروح طفيفة. وأطلقت القوات الإسرائيلية النار على المهاجم الذي أصيب بجروح وتم اسره.
وقال كيري خلال لقائه نتنياهو «لا ينبغي لأحد أن يعيش يومياً مع أعمال عنف وهجمات إرهابية في الشارع، يتم تنفيذها باستخدام السكاكين والمقصات أو السيارات، هذه الأعمال تستحق الإدانة وأود أن اعبر هنا عن الإدانة الكاملة لجميع أعمال الإرهاب التي تحصد أرواح أبرياء».
وخلال لقائه الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، أعرب كيري عن «استيائه حيال هذا النوع من العنف»، مشيراً إلى ذكرى عزرا شوارتز، الأميركي الذي قتل الخميس في هجوم. وشوارتز من ولاية ماساتشوستس. وقال كيري «ليس لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها فقط، بل إن هذا واجب عليها»، مؤكداً دعم الولايات المتحدة لحليفتها.
وترغب الولايات المتحدة في رؤية الحكومة الإسرائيلية تتخذ موقفا يحتفظ بفرص التوصل إلى اتفاق سياسي (الآن بعيدة جداً) ما سيؤدي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة، واتخاذ تدابير ملموسة، وخصوصا اقتصاديا، من أجل تسهيل معيشة الفلسطينيين.
وفي مقابل اتخاذ إجراءات في صالح الاقتصاد الفلسطيني، يطالب نتنياهو الإدارة الأميركية بأن توافق على بناء إسرائيل في الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية، ما يعني أنها ستبقى إسرائيلية في حال التوصل إلى تسوية دبلوماسية للنزاع، حسب صحيفة «هآرتس». ولكن أمام موجة الهجمات، أعلن نتنياهو امس الأول التدقيق في المركبات الفلسطينية في الضفة الغربية وشق طرق التفافية خاصة بالفلسطينيين والمستوطنين.
كما يطالب جزء من اليمين الإسرائيلي بإغلاق الضفة الغربية وبعملية عسكرية واسعة النطاق.
وعشية زيارة كيري، دعا وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي الإدارة الأميركية إلى «لجم» الاحتلال الإسرائيلي «حتى لا يتحول الصراع الحالي من صراع سياسي إلى صراع ديني»، في إشارة إلى ضرورة احترام الوضع القائم في المسجد الأقصى.
وقال المالكي، إن فلسطين لا تضع شروطا للعودة إلى مائدة المفاوضات مع إسرائيل، بل «هناك استحقاقات على إسرائيل أن تلتزم بها» على رأسها وقف الاستيطان وإطلاق الأسرى.
وقال إن الفلسطينيين لا يضعون شروطا»، وجاهزون دائما إلى العودة إلى مائدة المفاوضات في حالة إذا ما كانت هناك جاهزية من قبل إسرائيل والمجتمع الدولي على الرغم من أن كل المؤشرات تقول انه لا تجود هذه الجاهزية من قبل المجتمع الدولي».
وأضاف أن «على المجتمع الدولي أن يعاقب إسرائيل.. وعلى أميركا أن تتوقف عن حمايتها ودعمها». وأضاف أن «كيري قال إنه لا يحمل في جعبته حلولا لكنه يسعى إلى تخفيف حدة التوتر بالتأكيد للتخفيف من حدة هذا التوتر عليه أن ينظر إلى أساسياته أولها إيقاف عملية الاستيطان وإنهاء الاحتلال».
وطالب الحكومة الأميركية بأن «تلجم الحكومة الإسرائيلية لكل ما تقوم به من إساءات وتجبرها على احترام الوضع القائم في المسجد الأقصى حتى لا يتحول الصراع الدائر من صراع سياسي إلى صراع ديني».
ومن جهته، قال وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار، إنه وزميله الفلسطيني وقعا «على اتفاق لإنشاء لجنة مشتركة بين المملكة المغربية ودولة فلسطين وهذا حدث له دلالة كبيرة يندرج في إطار تنامي الاعتراف الدولي بدولة فلسطين ودعم القضية الفلسطينية».
وأضاف أن اللقاء كان مناسبة للتطرق «إلى ضرورة تأمين وحماية الشعب الفلسطيني واحترام المقدسات الدينية وإيجاد الأرضية الملائمة لتحريك العملية السياسية استناداً إلى أسس واضحة وبرنامج زمني مسطر وفق أهداف واضحة، في مقدمتها إقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية طبقا لمبادرة السلام العربية ومبادرات وقرارات الشرعية الدولية».
بدورها، نددت حركة «حماس» بتصريحات كيري التي وصف فيها الهجمات الفلسطينية على إسرائيل بـ «الإرهابية». وقال الناطق باسم حماس سامي أبو زهري، إن تصريحات كيري «تعد دليلاً على سوء النوايا الأميركية ودعمها المطلق للإرهاب الإسرائيلي ضد الفلسطينيين». وأضاف أبو زهري أن حماس «تؤكد أن زيارة كيري غير مرحب بها، وتدعو السلطة الفلسطينية إلى رفض هذه الزيارة لأنها تمثل إساءة لدماء الشهداء واستفزازاً لمشاعر شعبنا».
من جهة أخرى، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة جوية على قطاع غزة بعد إطلاق صاروخ على جنوب إسرائيل لم يوقع إصابات، كما ذكرت مصادر فلسطينية وإسرائيلية متطابقة. وحمل الجيش الإسرائيلي في بيان «منظمة حماس مسؤولية كل عمل قادم من قطاع غزة».
واكد مصدر امني فلسطيني وشهود عيان لوكالة فرانس برس أن إسرائيل قصفت ليل الاثنين الثلاثاء موقعا لكتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحماس في وسط قطاع غزة.