الاتحاد

الاقتصادي

أوباما يواجه استحقاقات اقتصادية صعبة في 2014

واشنطن (أ ف ب) - يبدأ الرئيس الأميركي باراك أوباما عام 2014 بملفات ساخنة مطروحة عليه من نظام الضمان الصحي ومساعدات العاطلين عن العمل وقانون الهجرة وأساليب عمل وكالة الأمن القومي، قبل المحطة المحورية في نهاية الشهر، حيث يلقي خطابه حول حال الاتحاد.
ويعود أوباما من عطلة بعد 16 يوماً قضاها في هاواي في المحيط الهادي، استراح خلالها من المتاعب التي واجهها خلال عام 2013، سواء على الساحة السياسية الداخلية مع الإخفاقات في إطلاق عنصر أساسي من إصلاحه للضمان الصحي أو على الساحة الخارجية مع الكشف عن حجم عمليات التجسس الأميركية.
وقبل أن يغادر أوباما في 20 ديسمبر إلى مسقط رأسه على مسافة ثماني ساعات جواً من واشنطن، أعلن الرئيس الأميركي الرابع والأربعون الذي بدا عليه التعب إثر فصل خريف صعب، «إنني واثق في أن أفكاراً أفضل ستراودني بعد يومين من النوم والشمس».
وقضى عطلته في ممارسة رياضة الجولف والتنزه مع عائلته في غابات جزيرة اواهو، وحرص على البقاء بعيداً عن الميكروفونات.
وستكون العودة إلى واشنطن قاسية على أوباما، حيث سيواجه من جديد طقساً بارداً ومشهداً سياسياً لم يتغير، مع كونجرس معادٍ له في جزء منه، ويعطي العديد من أعضائه الأولوية لإعادة انتخابهم.
ومن المقرر أن تجري في نوفمبر المقبل الانتخابات التشريعية في منتصف الولاية الرئاسية لتجديد جميع أعضاء مجلس الشيوخ الذي يهيمن عليه خصوم أوباما الجمهوريون، وثلث مجلس الشيوخ، حيث الغالبية بأيدي حلفائه الديمقراطيين.
وأعرب أوباما في الأشهر الأخيرة عن أمله في أن يعيد له الناخبون الغالبية في الكونجرس بعد تعايش بالغ الصعوبة مع المحافظين منذ عام 2011، غير أن المراقبين يشكون في ذلك على ضوء خريطة الدوائر الانتخابية غير المؤاتية، والصعوبات التي يواجهها أوباما في استطلاعات الرأي.
ويعود تدني الثقة في أوباما الذي تراجعت شعبيته إلى نحو 40% بشكل أساسي إلى الإخفاقات في إطلاق مرحلة حاسمة من نظام «اوباماكير» في الأول من أكتوبر، حيث كانت ثغرات كبرى في موقع إلكتروني موجه إلى طالبي الانتساب إلى النظام الصحي الجديد، ووعود لم تتحقق، بمثابة نكسات للسلطة التنفيذية.
وأعلنت الإدارة في 31 ديسمبر بارتياح كبير أن ما يزيد على مليوني شخص تسجلوا لتغطية صحية في إطار القانون الجديد، غير أن حجم الانتساب ما زال بعيداً عن مستوى التوقعات لنهاية شهر مارس وقدره سبعة ملايين.
وسيطلب أوباما من الكونجرس في الوقت الراهن تمديد برنامج المساعدات للعاطلين عن العمل منذ فترة طويلة الذي انتهى بالنسبة لـ 1,3 مليون أميركي في 28 ديسمبر، لعدم إعطاء أعضاء الكونجرس الضوء الأخضر لاستمراره.
ويرى بعض الجمهوريين أن هذا البرنامج لم يعد ضرورياً مع انتعاش قطاع التوظيف، حيث تدنت نسبة العاطلين عن العمل إلى 7% في نوفمبر بالمقارنة مع 10% في أشد الأزمة المالية التي اندلعت عام 2008.
غير أن الإدارة تؤكد أن «حرمان 1,3 مليون أميركي بشكل مفاجئ من مساعدات البطالة غير مجدٍ من وجهة نظر اقتصادية».
ومن الملفات الصعبة الأخرى التي تنتظر ضوءاً أخضر من الكونجرس، إصلاح قانون الهجرة.
وتحدث رئيس مجلس النواب الجمهوري جون باينر عن درس النظام بكل من أجزائه على حدة، بعدما صوت عليه مجلس الشيوخ في يونيو 2013، غير أن مثل هذه الخطة تهدد بالتوصل في نهاية الأمر إلى قانون أقل طموحاً مما كان منتظراً.
ويطمح أوباما لإيجاد تسوية لوضع حوالى 11 مليون شخص يقيمون بصفة غير شرعية على أراضي الولايات المتحدة.
ومن المتوقع أن تحتل هذه المسائل حيزاً كبيراً من الخطاب حول حال الاتحاد الذي سيلقيه أوباما في 28 يناير أمام أعضاء الكونجرس لعرض أولوياته للأشهر الـ 12 المقبلة.

اقرأ أيضا

79 ألف رخصة تجارية مجددة في أبوظبي عام 2018