صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

البرلمان المصري يقر قانون القضاء العسكري



القاهرة - ''الاتحاد'': وسط رفض نواب المعارضة والإخوان والمستقلين إحالة المدنيين إلى المحاكم العسكرية انتزعت اللجنة التشريعية بالبرلمان المصري أمس موافقة غالبية أعضائها على مشروع قانون المحاكم العسكرية· وحاولت الدكتورة آمال عثمان رئيس اللجنة امتصاص غضب النواب الرافضين لإحالة المدنيين إلى المحاكم العسكرية· وقالت: ''إن أي قانون سيصدر، فيما بعد ويتضمن الإحالة للقضاء العسكري سيكون في يد السلطة التشريعية''·
وأضافت أن الدستور حدد الجرائم الإرهابية التي تحال للقضاء العسكري، وعندما يأتي قانون مكافحة الإرهاب إلى البرلمان سيكون لنا كلام فيه·
وجدد محمود أباظة رئيس حزب ''الوفد'' رفضه لمشروع القانون واعترض على جدول وظائف هيئة القضاء العسكري المعادلة لوظائف السلطة القضائية الوارد في مشروع القانون· وقال: ''عندما نشبه القضاء العسكري بالقضاء العادي فإننا نقع في محظور وهو جعل القضاء العسكري صنوا للقضاء العادي وهذا غير صحيح ولا يستقيم منطقياً ولا عملياً''·
وتساءل: ''هل تعيينات أعضاء القضاء العسكري تتم بالأقدمية وهل هي محايدة''، وأوضح أن الكلام الذي ورد في الجدول لا ينطبق على الواقع والحقيقة هي أنه لا يوجد في أي بلد قضاء عسكري مثل القضاء المدني ولا يمكن أن يكون القضاء العسكري مستقلاً، ولا يمكن أن يخرج عن قيادة القوات المسلحة·
وقال: ''أريد أن أطمئن على أن يكون رئيس هيئة القضاء العسكري هو أقدم القضاة وتتم الترقية بالأقدمية ويكون للقضاة العسكريين حق الطعن على الترقيات''· وعقب اللواء ممدوح شاهين رئيس الشؤون القانونية بوزارة الدفاع قائلاً: ''إن التعيينات من أول رتبة ملازم تتم بقرار جمهوري وتختص لجنة القضاء العسكري باختيار طالب الكلية الحربية وتوزيعه على الأماكن القضائية وتختص هذه اللجنة بالترقيات والتأهيل العام، كما تضم القوات المسلحة جهازاً للتفتيش القضائي، ورئيسه لواء وهو عضو في لجنة القضاء العسكري''·
واقترحت النائبة الدكتورة جورجيت صبحي إضافة ضمانة جديدة للقضاة العسكريين وهي عدم قابليتهم للعزل·
وشهدت لجنة القوى العاملة بالبرلمان أمس أزمة حادة بسبب تجاهل وزير الخارجية أحمد أبو الغيط دعوة اللجنة لمناقشة 9 طلبات إحاطة حول طرد العمالة المصرية من ليبيا·
وقال النواب: ''إن الوزير لم يكلف خاطره بتكليف مندوب عنه لشرح وجهة نظر الخارجية المصرية حول هذه القضية التي تمثل إساءة للعمالة المصرية، في الوقت الذي فرضت فيه الحكومة الليبية ضرائب على العاملين المصريين بأثر رجعي بالرغم من عدم وجود تشريع في ليبيا ينص على ذلك''·
الى ذلك ألقت أجهزة الأمن المصرية القبض على 15 من طلاب جامعة المنوفية المنتمين إلى جماعة ''الإخوان المسلمين''· ووجهت أجهزة الأمن للطلاب تهم الانضمام للجماعة المحظورة وحيازة منشورات ووثائق مناهضة لنظام الحكم·
وقالت مصادر في مدينة شبين الكوم إن الشرط احتجزت الطلاب خلال تظاهرة نظمها حوالي ألف من طلاب الجماعة في جامعة المنوفية·
وقال مصدر إن أحد الطلاب الذين احتجزوا أصيب في مناوشات مع الشرطة قبل إلقاء القبض عليه· وأضاف أن الطلاب تظاهروا بعد أن انتزعت الشرطة جهاز كمبيوتر وكاميرا كانا سيستخدمان في حفل كانوا سيقيمونه في الجامعة·
ومنذ سنوات ينظم طلاب جماعة الإخوان في الجامعة حفلا سنويا يرددون خلاله أناشيد دينية ويتلون آيات قرآنية ويوزعون هدايا· وقالت شاهدة إن الطلاب رددوا خلال المظاهرة هتافات يقول أحدها ''يا رئيس الجمهورية اللي بيحصل دا همجية''· وأضافت أن هناك حشودا مكثفة ''غير معتادة'' لقوات الأمن في المنطقة·
وقال مسؤول في الجماعة أمس الاول إن الشرطة اعتقلت 20 طالبا وثلاثة من أعضاء الجماعة الأكبر عمرا بعد أن اتهمتهم بتنظيم عرض عسكري، لكن المسؤول في الجماعة عضو مجلس الشعب محمد البلتاجي قال لرويترز إن التهمة لا أساس لها، ولم يكن هناك أي عرض عسكري·
ويرفع الاحتجاز الأخير عدد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين الذين ألقت الشرطة القبض عليهم خلال الأيام الثلاثة الماضية إلى 44 عضوا·