صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

6,9 مليار درهم خسائر سوقية للأسهم المحلية

يوسف البستنجي (أبوظبي)

قادت عمليات بيع على أسهم قطاعات العقار والبنوك والاتصالات أسواق المال المحلية أمس لخسارة 6,92 مليار درهم من قيمتها السوقية، أدت إلى تراجع مؤشر سوق الإمارات المالي، الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع، بنسبة 0,98?، وذلك نتيجة انخفاض في حجم الطلب، بسبب حالة من الحذر والتردد التي سيطرت على معنويات المستثمرين.
وانخفض المؤشر الصادر عن «الهيئة»، خلال جلسة تداول أمس إلى مستوى 4308,23 نقطة، وشهدت القيمة السوقية انخفاضاً تراجعاً لتصل إلى 698,5 مليار درهم، حيث تم تداول ما يقارب 247,07 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 431 مليون درهم خلال جلسة التداول من خلال 5201 صفقة.
وقال وضاح الطه، عضو المجلس الاستشاري الوطني لمعهد الاستثمار والأوراق المالية البريطاني في الإمارات: «إن الانخفاض في السوق جاء بضغط من معنويات المستثمرين التي تخلق حالة من الحذر والتردد، نتيجة حالة قلق حول استمرار انخفاض أداء الشركات في الفترة المقبلة وسط توقعات بانخفاض أسعار النفط».
وأضاف: «هذه التوقعات تؤدى إلى حالة حذر، وانخفاض في أحجام السيولة المتداولة، وتدفع المتعاملين لتكرار عمليات جني الأرباح على هوامش سعرية محدودة، ونتيجة ذلك ارتباك واضح في التداولات».
وقال الطه: «إن السؤال المطروح كيف سيكون أداء الشركات في الربع الأخير من العام الحالي».
ولفت إلى أنه في حالات التردد والحذر تتجه المحافظ الاستثمارية إلى الأسهم «الدفاعية» التي يعرف عنها الاستقرار في التوزيعات السنوية، والاستمرار في تحقيق معدلات أرباح متوازنة بشكل دائم».
وأضاف: «إن هذا يدفع مديري المحافظ لإضافة تلك الأسهم إلى محافظهم لخلق حالة من التوازن وتقليص مخاطر الاستثمار الإجمالي في المحافظ عموماً».
وأوضح أن وضع السيولة لدى القطاع المصرفي بالدولة تعتبر جيدة، وهناك سيولة متوافرة لدى البنوك، تؤكدها مؤشرات القطاع الصادرة عن المصرف المركزي، مثل نسبة القروض إلى المصادر المستقرة، ومستوى الرصيد المتوافر في استثمارات البنوك بشهادات الإيداع، وكفاية رأس المال، وغيرها من المؤشرات التي تعتبر ممتازة للقطاع المصرفي بالدولة.
وقال: «لا يمكن أن يرجع الانخفاض في القيمة السوقية للأسهم، إلى أزمة سيولة أو ضغط على السيولة، لأن مؤشرات البنوك الآن أفضل بكثير مما كانت عليه عام 2008».
وأشار الطه إلى أنه لا يوجد شح بالسيولة لدى القطاع المصرفي، لكن البنوك متحفظة نسبياً، بسبب توقعات مستويات المخاطر.
وأضاف: «هناك توقعات قوية برفع سعر الفائدة على الدولار الأميركي، خلال الشهر المقبل، الأمر الذي سينعكس على سعر الفائدة على الدرهم بحكم الربط بين العملتين، الأمر الذي سيؤدي إلى رفع تقييم الدولار، وهو الأمر الذي يتوقع أن يؤدي إلى انخفاض في أسعار الأسهم في الأسواق العالمية».
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 62 من أصل 127 شركة مدرجة في الأسواق المالية، وحققت أسعار أسهم 12 شركة ارتفاعاً، في حين انخفضت أسعار أسهم 43 شركة، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم بقية الشركات.
وجاء سهم «مجموعة الإمارات للاتصالات» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً، حيث تم تداول ما قيمته 96,7 مليون درهم موزعة على 6,15 مليون سهم من خلال 850 صفقة، وجاء سهم «شركة إعمار العقارية» في المركز الثاني من حيث الشركات الأكثر نشاطاً، حيث تم تداول ما قيمته 44,91 مليون درهم موزعة على 7,45 مليون سهم من خلال 441 صفقة.
وحقق سهم «الخليج الطبية» أكثر نسبة ارتفاع سعري، حيث أقفل سعر السهم على مستوى 2,50 درهم مرتفعاً بنسبة 4,17% من خلال تداول 128,55 ألف سهم بقيمة 321,38 ألف درهم، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «مصرف الشارقة الإسلامي» ليغلق على مستوى1,55 درهم مرتفعاً بنسبة 3,33% من خلال تداول 8000 سهم بقيمة 11,9 ألف درهم.
وسجل سهم «الجرافات البحرية» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول، حيث أقفل سعر السهم على مستوى 4,89 درهم، مسجلاً خسارة بنسبة 9,94% من خلال تداول 4975 سهم بقيمة 24,33 ألف درهم، تلاه سهم «المستثمر الوطني» الذي انخفض بنسبة 6,94% ليغلق على مستوى 0,67 درهم من خلال تداول 21,06 مليون سهم بقيمة 14,11 مليون درهم.
ومنذ بداية العام، بلغت نسبة الانخفاض في مؤشر سوق الإمارات المالي5,93%، وبلغ إجمالي قيمة التداول 195,32 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 33 من أصل 127 وعدد الشركات المتراجعة 83 شركة.
ويتصدر مؤشر قطاع «الاتصالات» المرتبة الأولى، مقارنة بالمؤشرات الأخرى، ومحققاً نسبة ارتفاع عن نهاية العام الماضي بلغت 45,5 % ليستقر على مستوى 3128,89 نقطة مقارنة مع 2150,42.نقطة تلاه مؤشر قطاع «السلع الاستهلاكية»، محققاً نسبة ارتفاع عن نهاية العام الماضي بلغت 33,6 % ليستقر على مستوى 1969,49 نقطة مقارنة مع 1473,78 نقطة، تلاه مؤشر قطاع «الصناعة» ومحققاً نسبة انخفاض عن نهاية العام الماضي بلغت 7% ليستقر على مستوى 969,5 نقطة مقارنة مع 1043 نقطة، تلاه مؤشر قطاع «النقل» محققاً نسبة انخفاض عن نهاية العام الماضي بلغت 8,6 % ليستقر على مستوى 3161,4 نقطة مقارنة مع 3462,18 نقطة، تلاه مؤشر قطاع «الخدمات» ومحققاً نسبة انخفاض عن نهاية العام الماضي بلغت 11% ليستقر على مستوى 1369,75 نقطة مقارنة مع 1554,19 نقطة، تلاه مؤشر قطاع «التأمين» ومحققاً نسبة انخفاض عن نهاية العام الماضي بلغت 12% ليستقر على مستوى 1310,76 نقطة مقارنة مع 1498,28 نقطة، تلاه مؤشر قطاع «العقار» ومحققاً نسبة انخفاض عن نهاية العام الماضي بلغت 14% ليستقر على مستوى 4952,37 نقطة مقارنة مع 5819,32 نقطة.
وانخفض مؤشر قطاع «البنوك» بنسبة 15% ليستقر على مستوى 2948,47 نقطة مقارنة مع 3483,67 نقطة، تلاه مؤشر قطاع «الاستثمار والخدمات المالية» ومحققاً نسبة انخفاض عن نهاية العام الماضي بلغت 28% ليستقر على مستوى 3482,9 نقطة مقارنة مع 4893,5 نقطة، تلاه مؤشر قطاع «الطاقة» ومحققاً نسبة انخفاض عن نهاية العام الماضي بلغت 36% ليستقر على مستوى 58,8 نقطة مقارنة مع 93 نقطة.

38 مليون درهم صافي شراء الأجانب
أبوظبي (الاتحاد)

بلغ صافي الاستثمار الأجنبي في أسواق الأسهم المحلية نحو 38,2 مليون درهم خلال جلسة تداولات الأمس، وتركزت كافة مشتريات الأجانب في سوق العاصمة التي أظهرت بياناته أن المستثمرين الأجانب اشتروا أسهما بقيمة 130,5 مليون درهم مقابل بيعهم أسهما بقيمة 82,1 مليون درهم خلال نفس الجلسة ليسجل الاستثمار الأجنبي حصيلة موجبة في سوق أبوظبي للأوراق المالية بلغت نحو 48,4 مليون درهم حصيلة شراء.
وفيما يتعلق بالاستثمار الأجنبي في سوق دبي المالي، فقد بلغت قيمة مشتريات الأجانب، غير العرب، من الأسهم 46,77 مليون درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 59,87 مليون درهم، كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين، خلال هذا اليوم نحو 49,370 مليون درهم وقيمة مبيعاتهم نحو 43,150 مليون درهم، أما بالنسبة للمستثمرين الخليجيين فقد بلغت قيمة مشترياتهم 14,550 مليون درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 17,870 مليون درهم خلال نفس الفترة، ونتيجة لهذه التطورات فقد بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب، غير الإماراتيين، من الأسهم خلال هذا اليوم نحو 110,690 مليون درهم لتشكل ما نسبته 52,960% من إجمالي قيمة المشتريات، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم نحو 120,890 مليون درهم لتشكل ما نسبته 57,840% من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي نحو 10,2 مليون درهم كمحصلة بيع.