صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

123,4 مليار درهم التجارة غير النفطية عبر منافذ أبوظبي في 9 أشهر

غرفة العمليات بمطار أبوظبي (من المصدر)

غرفة العمليات بمطار أبوظبي (من المصدر)

رشا طبيلة (أبوظبي)

ارتفعت قيمة التجارة الخارجية غير النفطية عبر المنافذ الجمركية لأبوظبي بنسبة 9.45% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي لتصل إلى 123,44 مليار درهم مقارنة مع 112,77 مليار درهم في نفس الفترة من العام الماضي، بحسب محمد خادم الهاملي مدير عام الإدارة العامة لجمارك أبوظبي بالإنابة.
وقال في مؤتمر صحفي على هامش جولة للإعلاميين بمطار أبوظبي الدولي أمس إن عمليات التجارة الخارجية غير النفطية عبر المنافذ الجمركية البرية والبحرية والجوية لإمارة أبوظبي تشمل الواردات، الصادرات غير النفطية وعمليات إعادة التصدير.
وكشف عن 147 ضبطية تهريب عبر مطار أبوظبي الدولي تنوعت بين المواد المخدرة والتحايل التجاري وتهريب الأموال في الثمانية أشهر الأولى من العام الحالي، اضافة الى مصادرة 670 مادة، بحسب البيانات الصادرة أمس عن دائرة المالية -أبوظبي ممثلة بالإدارة العامة لجمارك أبوظبي.
وأكد الهاملي التزام الإدارة برسالتها في المحافظة على أمن الوطن وحماية المجتمع والبيئة وتسهيل حركة التجارة المشروعة من خلال توفير خدمة جمركية متميزة تساهم في رفد الاقتصاد الوطني من خلال تحصيل الإيرادات الجمركية المتوقع نموها العام الحالي بنسبة 10%.
وقال الهاملي: «تسعى الإدارة العامة لجمارك أبوظبي إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية التي تتمحور حول تسهيل التجارة الخارجية ضمن إطار محكم من الإجراءات والأطر الأمنية الهادفة إلى الحفاظ على الأمن والسلامة في إمارة أبوظبي ودولة الإمارات، إلى جانب تطبيق أفضل الممارسات العالمية الخاصة بتحصيل الإيرادات الجمركية والمساهمة بشكل فاعل في نمو واستدامة الاقتصاد الوطني».
وأضاف «تستند الإدارة في عملها إلى أحدث التقنيات، التجهيزات والأنظمة الإلكترونية بهدف تطوير خدماتها والارتقاء بها، إلى جانب تعزيز كفاءة مفتشيها وتوفير التدريبات والمعرفة الجمركية المتخصصة لهم بما يواكب التطورات التي يشهدها العمل الجمركي والنمو المتواصل في حركة التجارة الخارجية الذي تشهده الإمارة».
وقال الهاملي إن قيمة الواردات عبر المنافذ الجمركية لإمارة أبوظبي سجلت نموا بنسبة 8% في الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي الى 86,64 مليار درهم مقارنة مع 80,10 مليار درهم عن الفترة نفسها من عام 2014، أما قيمة الصادرات غير النفطية فوصلت إلى 23,60 مليار درهم مقارنة مع 14,40 مليار درهم من الفترة نفسها في العام السابق محققة نمواً بنسبة 64%. وخلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2015، أنجزت الإدارة العامة لجمارك أبوظبي 987,000 بيان جمركي مقارنة مع 954,017 بيان جمركي في الفترة نفسها من عام 2014 محققاً نمواً بنسبة 3%. وتتولى دائرة المالية – أبوظبي ممثلة بالإدارة العامة للجمارك أبوظبي مهمة تسهيل ومراقبة حركة البضائع والمسافرين ووسائط النقل، عبر المنافذ الجمركية البحرية والبرية والجوية، حيث تدير العمليات الجمركية عبر 14 مركزاً ومنفذاً جمركياً في كل من مدينة أبوظبي، مدينة العين والمنطقة الغربية.
وحول تشجيع الصناعة الوطنية، قال الهاملي إن جميع المواد الأولية والخام التي يتم استيرادها للمصانع الوطنية يتم اعفاؤها من الرسوم الجمركية، لافتا الى نمو ملحوظ في الصادرات حيث إن أهم الصناعات الوطنية التي يتم تصديرها للخارج هي البلاستيك والألمنيوم والحديد.
وحول نسب التوطين في إدارة الجمارك، قال الهاملي إنها تصل الى 98% حاليا ويتم تقديم التدريب باستمرار من خلال إدارة التدريب حيث يتم تدريب كل موظف على الأقل 25 ساعة تدريب سنوية.
من جهته، قال سعيد سعد القحطاني مدير جمارك مطارات أبوظبي، خلال الجولة الصحفية أمس على الأقسام الجمركية المختلفة العاملة في مطار أبوظبي بهدف تسليط الضوء على الأطر والعمليات الجمركية في واحد من أهم المنافذ الجوية للدولة، إن إدارة الجمارك لديها ربط الكتروني حاليا مع 55 جهة، مؤكدا أنه بدءا من مارس الماضي فإن جميع معاملات التخليص الجمركي الكترونية.
وحول الاستعدادات لمطار أبوظبي الجديد الذي سيتم افتتاحه نهاية العام 2017، أكد القحطاني «يتم حاليا الاستعداد التام من خلال التنسيق مع لجان مشتركة والجهات المعنية حيث نعمل حاليا على توفير الموارد البشرية والمعدات والأجهزة اللازمة، موضحا أنه تم تعيين أول دفعة من الكوادر المؤهلة، اضافة الى أنه تم احضار عدد من الأجهزة والتي سيتم تركيبها في المطار الجديد.
وتماشياً مع المشروع الكبير الخاص بتوسعة مطار أبوظبي الدولي، حرصت الإدارة على تطوير خطة متخصصة لمواكبة الأعمال المنجزة في المشروع والتحضير لتوفير الدعم الجمركي لمرافق المطار، حيث يعتبر تزويد المركز بالمزيد من الكوادر البشرية الجمركية المتخصصة أحد أبرز محاور هذه الخطة.
ويعتبر مركز جمرك مطار أبوظبي الدولي من أهم المراكز الجمركية في الدولة وأكبر مطار في إمارة أبوظبي، ويعمل في المركز 438 موظفا جمركيا، مؤهلين كغيرهم من موظفي الإدارة العامة لجمارك أبوظبي، وفق أفضل وأحدث المعارف والخبرات المتخصصة بالعلوم الجمركية، وعلى دراية كبيرة بمجريات العمل الأمني والجمركي.
وتشمل العمليات الجمركية في هذا المنفذ مجموعة من الأقسام وهي التخليص الجمركي، تفتيش البضائع، تفتيش الركاب وغرفة العمليات التي تقوم بمجملها بمهمة تنفيذ السياسة الجمركية المعتمدة في الدولة ومراقبة حركة المسافرين والإشراف على دخول البضائع إلى البلاد وخروجها منها.
التخليص الجمركي يقوم قسم التخليص الجمركي، بدور محوري في إدارة حركة التجارة الخارجية عبر المنفذ من خلال اعتماد أحدث الأنظمة الإلكترونية وأهمها نظام التخليص الالكتروني «ظبي»، الذي يهدف بدوره إلى رفع سرعة إنجاز البيانات الجمركية مع التركيز على الشحنات الأكثر خطورة، كما يمنح النظام تسهيلات للشحنات الأقل خطورة بهدف تسهيل حركة البضائع وتوفير خدمات متميزة للعملاء فضلاً عن الحفاظ على دقة وسرية المعلومات بما يرتقي بكافة الخدمات الجمركية وفق أفضل المعايير العالمية.
ويضم التخليص الجمركي أربعة أقسام تتمثل بقسم التخليص الجمركي (الكاونتر)، ومكتب التدقيق، ومكتب الصندوق والمنطقة الحرة «سكاي سيتي»، ويقوم قسم التخليص الجمركي بإدارة ومتابعة البيانات الجمركية التي تتألف من بيانات استيراد للبضائع الواردة الخاصة بالاستهلاك المحلي، بيانات التصدير للمنتجات الوطنية وبيانات إعادة التصدير للبضائع الأجنبية، الطرود البريدية وشركات الشحن السريع.
وتشمل آلية الإجراءات الإلكترونية لتخليص البيانات إصدار رقم المعاملة وتحميل المرفقات الخاصة بها ثم الحصول على الموافقات للبيانات، وإصدار رقم البيان ومحرك المخاطر

تفتيش البضائع
وفيما يتعلق بقسم تفتيش البضائع، يعد من أهم الاقسام التي تتبع لإدارة مركز جمرك مطار أبوظبي الدولي.
ويعمل القسم على تطبيق القوانين والأنظمة الخاصة بالعمل الجمركي والسياسات الجمركية المتفق عليها بين دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي.
ويختص القسم بالبضائع الواردة والصادرة من كافة أنحاء العالم عن طريق مطار أبوظبي الدولي والمرسلة إلى الشركات والمؤسسات التجارية والأسواق ليتم فحصها وتفتيشها بأجهزة ومعدات متطورة للتأكد من خلوها من الممنوعات.
ويتولى موظفو قسم تفتيش البضائع العديد من المهام والواجبات الوظيفية على مدار 24 ساعة.

الرسوم الجمركية
تستند الكوادر الجمركية في أداء مهامها في تنفيذ الإجراءات الجمركية إلى تطبيق القانون الجمركي واستيفاء الرسوم الجمركية على البضائع المحمولة مع المسافرين المتبوعة بإصدار الإيصالات شاملة لبيانات الاستيراد، بيانات التصدير وإعادة التصدير، بيانات الإدخال المؤقت، شهادات الإبراء، إتمام معاملات ATA، إيصالات المصادرات والمحجوزات، فضلاً عن إتمام معاملات الإفصاح النقدي للمسافرين القادمين والمغادرين، تحرير محاضر الضبط، تحريز المضبوطات وإتمام الإجراءات الأمنية، الجرد والتحصيل والإيداعات المالية، وإعداد الإحصائيات المتعلقة بالعمل الجمركي.
أما الإفصاح النقدي، تستند معاملات الإفصاح النقدي للمسافرين إلى قرار مصرف دولة الإمارات العربية المتحدة المركزي لعام 2011 ومتطلبات المادة (6) من القانون الاتحادي رقم (4) لسنة 2002 في شأن تجريم غسل الأموال، حيث يتوجب على جميع المسافرين الذين بحوزتهم مبالغ مالية أو أي أدوات مالية تزيد قيمها عن 100 ألف درهم الإفصاح عنها لدى ضابط الجمارك، كما لا يسمح للأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً بإدخال المبالغ التي تفوق الحد المذكور إذا كانوا برفقة ذويهم، حيث تضاف الأموال التي بحيازتهم إلى ولي أمرهم، وأي إخلال بهذه المعايير يتطلب تطبيق الإجراءات والعقوبات المعمول بها في دولة الإمارات.
وتقوم إجراءات الإفصاح على تقديم صورة من جواز السفر، الهوية الإماراتية في حال إذا كان المسافر من مواطني أو المقيمين في الدولة وفاتورة في حالة إذا كان المصرح به غير نقدي.
وتبدأ الإجراءات بإصدار رمز للعميل المسافر وإدراج البيانات الشخصية له للحصول على الموافقات اللازمة من الجهات المختصة وبشكل الكتروني وإصدار بيان إعادة تصدير في حالة المغادرة وبيان استيراد في حالة دخول الدولة.

غرفة العمليات
تضطلع غرفة العمليات بثلاث مهام رئيسة، تشمل الأولى، مهام المناوب العام والإشراف التشغيلي والإداري على عمليات المركز، التنسيق وتسهيل الإجراءات بين الشركاء الاستراتيجيين في المطار ومتابعة التعاميم والقرارات الإدارية والجمركية والوقوف على تطبيقها.
أما المهمة الثانية فتضم إدارة عمليات مركز الاستعلام المبكر عن معلومات المسافرين، في حين تشمل المهمة الثالثة موظفي غرفة المراقبة المرئية. وقال القحطاني: «إنه تتم معرفة المعلومات كافة عن المسافر القادم للدولة على الأقل قبل وصوله بأربع ساعات».
ولفت إلى أن الكوادر البشرية مؤهلة لدراسة لغة الجسد ومعرفة المشتبه فيهم وطرق تهريبهم للبضائع، لافتاً إلى وجود جهاز ذي تقنية عالية يوفر الوقت والجهد، من خلال معرفة المواد المهربة في أحشاء المسافرين.