الاتحاد

الرئيسية

‏‏هزاع بن زايد «فارس الرياضة» في 2009

هزاع فارس الإبداع

هزاع فارس الإبداع

لم يكن فوز سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن الوطني، رئيس مجلس أبوظبي الرياضي، الرئيس الفخري لاتحاد كرة القدم في الخامس والعشرين من أكتوبر الماضي بجائزة شخصية العام الرياضية مفاجأة لأي مراقب للساحة الرياضية في الدولة، فإسهامات سموه واضحة في كل الميادين، وهو الداعم والمساند لكل الرياضيين في كافة المناسبات، وهو الرائد والموجه لكل مسؤولي الرياضة عندما تقتضي الحاجة، كما أنه الفارس الذي يعشق الخيول ويجيد ترويضها، والرامي الذي لا تضل رميته في ميدان الرماية.

وبما أن جائزة محمد بن راشد للإبداع والتميز الرياضي التي ترى النور لأول مرة هذا العام تكافئ أصحاب الإسهامات الكبري في رياضة الإمارات فلابد أنها رصدت العديد من القرارات والمواقف والتوجهات التي تبناها سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان على مدار هذا العام على ضوء رئاسة سموه الفخرية لاتحاد كرة القدم، ورئاسته لمجلس أبوظبي الرياضي، ولمجلس إدارة شركة نادي العين لكرة القدم، وقبل كل هذه المناصب وبعدها لكونه المتابع عن كثب لحركة التطور الرياضية التي تشهدها الإمارات.

ونظرا لإسهامات سموه الكثيرة في رياضة الإمارات في العام الأخير قبل الإعلان عن فوزه بالجائزة وبالتحديد اعتبارا من الخامس والعشرين من أكتوبر عام 2008 وحتى الآن وجدنا أنه من المناسب أن نعرض بعض هذه الإسهامات في هذه المناسبة، فمع قرب نهاية عام 2008 ، وقبل أن يطوي صحائفه وبالتحديد في شهر نوفمبر كانت جماهير الكرة على موعد مع النبأ السعيد والخاص بفوز منتخب الشباب بكأس آسيا في الرياض، وكعادته كان سموه حريصا على أن يكون أول المستقبلين للأبطال في المطار، وهنأهم جميعا بالفوز الغالي والروح القتالية العالية، ولم يكتف بذلك ولكنه رسم لهم ملامح المرحلة المقبلة حيث وضع الثقة فيهم جميعا وطالبهم بتحقيق نتائج جيدة في نهائيات كأس العالم بمصر، مؤكدا للاعبين أن الأمل لابد أن يكون متجددا، وأنهم لابد أن يكونوا على مستوى الحدث، خاصة أنهم أثبتوا للجميع أنهم أهل للثقة، وأن المستقبل يحمل معهم الأنباء السعيدة للكرة الإماراتية.

وكانت كلمات سموه دائما أمام اللاعبين الذين قدموا عروضا قوية في نهائيات المونديال وكانوا قاب قوسين أو أدنى من التأهل للمربع الذهبي في تلك البطولة التي تخلى فيها الحظ عن الأبطال في الوقت القاتل أمام كوستاريكا، وكان سموه دائما على اتصال بالبعثة بعد كل مباراة يثني على أداء اللاعبين ويطالبهم بالمزيد.

وفي الشهر نفسه كان سموه متواجدا بين ذوي الاحتياجات الخاصة في الدورة السادسة للألعاب الإقليمية التي افتتحها وأعطى للمنافسات فيها إشارة البدء، ولما لا وهو الداعم الكبير لهم في كل المناسبات، كما أنه بوصفه رئيسا لمجلس أبوظبي الرياضي اعتمد التوجه الجديد لتفعيل دور الإدارات التنفيذية في الأندية وفقا لخطط تطوير الأندية في العاصمة، والتي أتت ثمارها قبل أن يمر عام واحد بعد ذلك، ليصبح لأبوظبي 5 أندية في منافسات دوري المحترفين لكرة القدم، وهي تتنافس جميعا على مراكز الصدارة في النسخة الثانية الحالية.


محطات في المسيرة المضيئة
التحول من الهواية للاحتراف

أبوظبي (الاتحاد) - قبل نهاية عام 2008 بشهر تقريبا ووفقا للجدول الزمني المحدد من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والخاص بالتحول من الهواية للاحتراف دخلت كل أندية الدولة في سباق مع الزمن لدخول المرحلة الجديدة، خاصة أن هذه الخطوة هي الممر الآمن الوحيد للمشاركة في دوري المحترفين والبطولات الآسيوية، وعلى ضوء الجهود الكبيرة التي بذلها مجلس أبوظبي الرياضي مع الأندية لتجهيزها لتلك المرحلة كانت أندية العاصمة على الوعد في الوقت المناسب، ووفرت كل شروط الاتحاد الآسيوي، وفي الشهر التالي كانت أندية أبوظبي الخمسة قد أعلنت عن تأسيس شركات للاستثمار التجاري باعتبار ذلك أولوية من ضمن أولويات الاتحاد الآسيوي، وبما أن مرحلة التجهيز لهذا القرار كانت دقيقة ولم تترك شيئا للمصادفة فقد جاء الانتقال هادئا وسلسا وبلا تضحيات.


راعي التميز العربي في “جائزة سوبر”

أبوظبي (الاتحاد) - ارتبط اسم جائزة سوبر باسم سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان الرئيس الفخري لها، وقبل نهاية عام 2008 بأيام قليلة حضر سموه حفل توزيع جوائزها الأول في قصر الإمارات، وكانت تلك الجائزة تمنح لأفضل لاعب عربي، وأفضل لاعب آسيوي، وأفضل لاعب أفريقي، وحظيت باهتمام إعلامي كبير حيث تناقلت أخبارها وكالات الأنباء العالمية، وقبل أن يترجل عام 2009 بأيام قليلة أيضا تم توزيع جوائز سوبر في ثوبها الجديد، لأفضل لاعب في الدوري الإماراتي، وأفضل لاعب في الدوري المصري، وأفضل لاعب في الدوري القطري، وأفضل لاعب في الدوري السعودي، وأفضل لاعب في العالم، واللاعب الأكثر شهرة على المستوى العربي والذي فاز به اسماعيل مطر، وكان ذلك بحضور سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، وكوكبة من أهم مسؤولي الكرة العالمية، وعلى رأسهم جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، وبلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي، وعيسى حياتو رئيس الاتحاد الأفريقي، وجيروم فالكة سكرتير عام الفيفا ولفيف من مسؤولي الرياضة العالمية.


دعم ابن همام والرهان الرابح

أبوظبي (الاتحاد) - كان شهر مارس 2009 ذاخرا بالأحداث الرياضية المهمة التي ساهم فيها سمو الشيخ هزاع بن زايد بشكل أساسي حيث بدأ باستقبال مجلس إدارة اتحاد الكرة الجديد لمناقشة أولويات المرحلة المقبلة وبحث خريطة الطريق للكرة الإماراتية، ووافق سموه في هذا الشهر أن يكون رئيسا فخريا لاتحاد كرة القدم، وفي نفس الشهر وبعد 4 أيام فقط، استقبل سموه محمد بن همام العبدالله رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وتم إعلان موقف الإمارات بوضوح لدعم بن همام في انتخابات اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي، وهو الموقف الذي كان له أثر كبير في الانتخابات الساخنة التي انتهت في صالح بن همام ليتأكد أن خيار سموه كان رابحا. وفي نفس الشهر افتتح سموه كأس آسيا الثانية لهوكي الجليد التي أقيمت تحت رعايته.

وخلال شهر مارس أيضا أعلن نادي العين عن تشكيل مجلس إدارة شركة العين لكرة القدم الجديد برئاسة سمو الشيخ هزاع بن زايد في إطار مساعي النادي للتحول من الهواية إلى الاحتراف.


معجزة حلبة ياس وإبهار العالم بجائزة الفورمولا - 1

أبوظبي (الاتحاد) - خلال شهر نوفمبر وبالتحديد في اليوم الأخير منه كان الحدث الأبرز، وهو جائزة الاتحاد الكبري للفورمولا 1 التي وضعت العاصمة أبوظبي وحلبتها المعجزة في بؤرة اهتمام العالم، حيث قام سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان بتتويج الفائز بجولة أبوظبي وهو سبيستيان فيتيل، وباتون بطل كل الجولات، بعد حدث كبير أبهر العالم وتابعه 600 مليون مشاهد حول العالم، وفي نفس الشهر وفي إطار مساعي مجلس أبوظبي الرياضي لاعتماد شعار “التطوير لغة التفاعل في أندية أبوظبي” أصدر سموه قرارا بتعيين محمد محمد فاضل الهاملي رئيسا للجنة التدقيق الداخلي في مجلس أبوظبي الرياضي، ثم حضر سموه قرعة مونديال الأندية في الثاني عشر من نوفمبر بقصر الإمارات والتي أجريت بحضور مندوبي كل الأندية وأسطورة الكرة الإنجليزية بوبي شارلتون، وشاك بليزر رئيس اللجنة المنظمة للبطولة في الفيفا، ثم حضر سموه مباراة منتخب الإمارات مع مانشيستر سيتي التي أقيمت على ستاد مدينة زايد الرياضية، وكانت بمثابة البروفة الأخيرة للبطولة، ثم بدأ العد التنازلي لمباريات المونديال.


شعار المونديال

أبوظبي (الاتحاد) - مع بداية شهر أبريل توج العين بطلا لكأس اتصالات لكرة القدم بعد تغلبه على الوحدة في المباراة النهائية على ستاد محمد بن زايد، وبعدها بعشرة أيام فقط توج العين بطلا لكأس صاحب السمو رئيس الدولة، وفي السابع من نفس الشهر يدشن سموه شعار كأس العالم للأندية بحضور جيروم فالكة أمين عام الاتحاد الدولي لكرة القدم في ستاد مدينة زايد الرياضية الذي بدأ يستعد لاستضافة الحدث الكبير.


عهد جديد لرياضة المرأة

أبوظبي (الاتحاد) - في شهر يوليو أصدر سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان قرارا بتشكيل لجنة كرة القدم النسائية، والاتفاق على البدء في إعداد مشروع لتنظيم مسابقات للكرة النسائية، لتدشن الرياضة النسائية عامة والكرة خاصة، عهدا جديدا تدين فيه لسموه بما حققته من مكتسبات وما ينتظرها من تحديات تقف فيها على قدم المساواة مع الرجال.


خريطة طريق

أبوظبي (الاتحاد) - في منتصف شهر سبتمبر، اجتمع سمو الشيخ هزاع بن زايد بمجلس إدارة اتحاد كرة القدم والتشكيل الجديد لمجلس إدارة رابطة المحترفين برئاسة الدكتور طارق الطاير، وتواكب هذا الاجتماع مع بعض القلاقل التي بدأت تطفو على السطح في وسائل الإعلام لتضارب الصلاحيات، ليخرج الطرفان بعد هذا اللقاء المهم ويعلنان عن كل التنسيق، وكل التعاون، وكل التكامل.


مونديال الأندية

أبوظبي (الاتحاد) - في شهر ديسمبر الماضي، تابع سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان الاستعدادات الأخيرة لانطلاق مونديال الأندية، وحرص سموه على حضور المباراة الافتتاحية بين الأهلي ممثل الإمارات وأوكلاند سيتي على ستاد محمد بن زايد في التاسع من ديسمبر، كما كان سموه مع بلاتر يدا بيد لتويج برشلونة الفائز بالمركز الأول، وميسي بجائزة أفضل لاعب.


قالوا عنه

كثيرون تحدثوا عن سمو الشيخ هزاع بن زايد، وجميعهم أجمعوا على أنه صاحب فكر وثاب، وأن دعمه للرياضة والرياضيين من أهم مرتكزات النجاح.

قال عنه جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم إن الإمارات محظوظة بوجود سمو الشيخ هزاع بن زايد على رأس هرمها الرياضي بفكره المستنير، وقدرته على الاستماع والتحليل، والأخذ بالأسلوب العلمي في معالجة الأمور.
كما قال عنه أيضا الدكتور طارق الطاير بعد أول لقاء له مع سمو الشيخ هزاع عند توليه رئاسة رابطة المحترفين: الآن نستطيع العمل بكل راحة واطمئنان وسوف ننجز في ظل متابعة سموه لنا كل ما هو مطلوب منا لأنه وفر لنا الأجواء المثالية للعمل.

وقال عنه عبدالمحسن الدوسري الأمين العام المساعد للهيئة العامة للشباب والرياضة إنه دائما الملاذ الأخير لأي رياضي أو ناد أو اتحاد عندما تتأزم الأمور.


من أقواله الشهيرة

إن الاهتمام الكبير الذي يوليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وفي ظل الدعم اللامحدود الذي يقدمه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لشريحة الرياضة والرياضيين، هو منبع فخر واعتزاز للشباب ليقدموا كل ما لديهم من عطاء في ساحات التنافس الإقليمية والدولية والقارية.

ويأتي كل هذا الاهتمام والدعم لقناعة القيادة الرشيدة بأن الاستثمار في الإنسان هو مفتاح تواصل التنمية الاجتماعية والنقلة الحضارية التي تشهدها الدولة في مختلف جوانب الحياة، كون الشباب هم نصف الحاضر وكل المستقبل، خاصة أن الرياضة تستقطب الشريحة الأكبر من المجتمع.

إن إنشاء مجلس أبوظبي الرياضي ما هو إلا تجسيد لرؤى وأفكار القيادة التي حددت الملامح العامة، ووضعت الأهداف التي من شأنها الارتقاء بالعمل الرياضي والشبابي في إمارة أبوظبي، والوصول به إلى أعلى المراتب، ليمهد هذا العمل الطريق إلى نجاحات عديدة تتوارثها الأجيال لبلوغ الغايات والأهداف.

فئة ذوي الاحتياجات الخاصة تستحق كل الاهتمام، واستراتيجية الدولة تمنحهم رعاية بالغة، وعلى كل أسرة لديها أحد الأعضاء من ذوي الاحتياجات الخاصة أن توجه له الاهتمام الأكبر، لأن الفرد الآخر الصحيح لا يحتاج للرعاية الكبيرة بقدر احتياج الآخر، ويجب ألا تحزن تلك الأسرة من وجود أي فرد بها، لأنها إرادة الله ويجب أن يستفيدوا من وجوده في الحصول على الخير الكبير والحسنات الكثيرة، ولن تتوقف مساعينا معهم عند هذا النحو، ولكنها ستمتد إلى تثقيفهم واتخاذ كل الخطوات الكفيلة بدمجهم في المجتمع.

منتخب الإمارات أصبحت لديه أصول ثابتة يمكن استثمارها للمستقبل من اللاعبين الناشئين والشباب الذين أثبتوا كفاءة عالية في التصفيات الآسيوية، وتأهلوا لنهائيات كأس العالم عن جدارة واستحقاق، المسؤولون في الدولة لابد أن يهتموا بهؤلاء اللاعبين من خلال وضع مخطط طويل الأجل واستراتيجية واضحة لهم وتشكيل لجنة لمتابعتها حتى نضمن نتائج أفضل في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم المقبلة للمنتخبات الأولى، والتأخر في وضع الاستراتيجية المناسبة لهم قد يهددهم بالعودة للوراء تاركين الفرصة أمام المنتخبات الأخرى التي تفوقنا عليها في تلك البطولة أن تتقدم للأمام وتأخذ مكانتنا التي وصلنا إليها بعد جهد كبير.

“أنا على ثقة كبيرة بأن المسؤولين الحاليين عن اتحاد كرة القدم بما يمتلكون من خبرات متنوعة وكفاءة كبيرة ظهرت في المناسبات الماضية يستطيعون أن يضعوا الترتيبات اللازمة للاهتمام بتلك النخبة الرائعة من اللاعبين القادرين على أن يصلوا بالكرة الإماراتية إلى أبعد مدى، وكلي فخر بوجود تلك النخبة في الإمارات التي تبعث الأمل في المستقبل

اقرأ أيضا