الاتحاد

عربي ودولي

علاوي: فشل سياسات الحكومة عزل العراق عن محيطه

علاوي أثناء مؤتمره الصحفي في بغداد أمس

علاوي أثناء مؤتمره الصحفي في بغداد أمس

أعلن إياد علاوي زعيم “الكتلة العراقية”أن “الفشل الذريع” لسياسات الحكومة العراقية الخارجية، أدت إلى عزلة العراق عن محيطه الخارجي، مبيناً في رد على ما أسماه “ضجة مفتعلة” من بعض العناصر الحاكمة، أن زيارته الأخيرة لعدد من الدول العربية قبل أسبوعين من الانتخابات البرلمانية، كانت للتباحث حول أوضاع المنطقة ومناقشة خطر تنظيم “القاعدة” المتزايد. من جهته، حذر نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي من تكرار تبني أسلوب “المحاصصة الطائفية” في تشكيل الحكومة العراقية المقبلة واصفاً التجربة الماضية بأنها “بائسة” وأنها ستعيد العراق إلى مربع الصراع الطائفي. وفيما أكد وزير الدفاع الأميركي روبرت جيتس الليلة قبل الماضية، أن الولايات المتحدة لن تبطئ الجدول الزمني لسحب القوات الأميركية من العراق إلا إذا رصدت تدهوراً خطيراً في الوضع الأمني هناك، أعلن الجنرال راي اوديرنو قائد القوات الأميركية في العراق، انه من المحتمل أن يبقى عدد محدود من الجنود الأميركيين بعد انتهاء الموعد الرسمي للانسحاب نهاية العام 2011، وذلك لمواصلة تدريب الجنود العراقيين على استخدام العتاد العسكري الأميركي.
وأكد علاوي في مؤتمر صحفي عقده في مقر “حركة الوفاق الوطني” العراقي ببغداد أمس، أن ضجة مفتعلة أثيرت من بعض العناصر الحاكمة حول زيارتي إلى عدد من الدول العربية للبحث الأوضاع بالمنطقة حيث إن الفشل الذريع للسياسة الخارجية للنظام أدت إلى عزلة شديدة للعراق من محيطه الطبيعي وذلك لعدم الاكتراث بتحسن الأوضاع بالبلاد حيث تتعرض فيه إلى هجمات من قوى التطرف والإرهاب. وأكد علاوي الذي يتزعم الكتلة العراقية، أحد أكبر التحالفات المتنافسة للانتخابات المقبلة، أن اللقاء الذي جمعه مع العاهل السعودي يتعلق بالإرهاب والإرهابيين وتحديداً “القاعدة” التي باتت تهدد ليس العراق وحسب، وإنما كلاً من الصومال والسودان واليمن”. والتقى علاوي خلال جولته كلاً من الرئيسين المصري حسني مبارك والسوري بشار الأسد والعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والرئيس اللبناني ميشال سليمان ورئيس وزرائه سعد الحريري. وقال “العقول المريضة التي عملت ولا تزال على تفكيك العراق من لحمته مع الدول العربية والإسلامية، أرادت أن تربط جولتي بالانتخابات التي ستجري بعد أيام”.
وتعرض علاوي لموجة من الانتقادات من عدد من النواب، خصوصاً المقربين من ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي حيث اتهمه بعضهم بمحاولة الحصول على دعم مالي وسياسي من الدول العربية، خاصة السعودية. وأضاف علاوي أن “المنطقة في حالة فوران شرقاً في أفغانستان، وما يجري في فلسطين والتهديدات المرافقة للتوتر، وجنوباً نرى ما يحدث من نشاط القاعدة في الصومال وإريتريا واليمن، ومحاولة الحوثيين لتهديد السلم، كل ذلك يمثل تهديدات حقيقة نمر بها في المنطقة”. وأشار إلى انه من تلك المنطلقات، لبى عدد من الدعوات من رؤساء وملوك عرب لزيارة بلدانهم والتباحث في الشأن العربي مؤكداً على انه سيلبي دعوات أخرى وجهت له خلال الأيام القليلة المقبلة. وأشار إلى أن محاولة الربط بين الانتخابات وتلك الزيارات أمر خاطئ. من جانبها قالت المتحدثة الرسمية باسم الكتلة العراقية ميسون الدملوجي لـ”الاتحاد”، بشأن آخر تطورات قضية المبعدين عن الانتخابات، إن الكتلة شكلت من كبار المحامين والحقوقيين هيئة دفاع عن المبعدين، مؤكدة أن قرارات هيئة التمييز في المرحلة الثانية جاءت بناء” على ضغوط سياسية وتهديدات للقضاة أنفسهم ولم يتم الدفاع عن المبعدين أو حتى سماع وجهة نظرهم مؤكدة أن هيئة الدفاع ستطرق كل الأبواب القانونية لاستعادة الحق إلى أصحابه .
وفي السياق، وصف الهاشمي عملية استبعاد السياسي العراقي السني صالح المطلك من الانتخابات المقبلة، بأنها “ذات دوافع وحسابات سياسية” كانت تهدف التأثير على القائمة الانتخابية العراقية التي ينتمي إليها الهاشمي والمطلك ويترأسها علاوي. وقال الهاشمي في مقابلة مع رويترز مساء أمس الأول، إن المطلوب الآن لتشكيل حكومة مقبلة، هو التوافق السياسي وليس المحاصصة الطائفية محذراً بقوله “وإلا سوف يواجه العراق مشكلة 4 سنوات قادمة تذبح فيها المهنية ولا نرتقي بها.. وسيكون من المؤسف ومن الخطأ بعد كل هذه التجربة، أن نعيد نفس التجربة البائسة التي بنيت عليها الحكومة قبل 4 سنوات”. ودافع الهاشمي الذي يستعد للقيام بجولة على عدد من الدول العربية يبدأها بمصر وتشمل الأردن وسوريا، عن جولة علاوي الأخيرة واصفا إياها بأنها “لا تحمل دوافع أو بعداً سياسياً”. إلى ذلك، أعلن مسؤول في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أمس، أن نحو 180 ألف عراقي سيدلون بأصواتهم في 16 مركز اقتراع بالأردن. وبحسب المفوضية المستقلة، فقد وافقت 16 دولة وجهت إليها طلبات، على فتح مراكز اقتراع للعراقيين المقيمين فيها.


عبدالمهدي: العراق مهيأ للانقلابات العسكرية!

بغداد (د ب ا) - اعتبر نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي أن البلاد «مهيأة للانقلابات العسكرية» قائلاً في تصريحات لصحيفة «المدى» اليومية المستقلة أمس إن «الانقلابات كانت اللعبة الأولى في التغيير السياسي بالعراق وهناك حالة تاريخية في هذا المجال، لذلك فالبلد مهيأ للانقلابات العسكرية». وأضاف»هناك 4 فرق عسكرية في العاصمة ووجود هذا العدد الضخم مؤشر خطير في ظل عسكرة فعلية للمجتمع، وهناك أكثر من مليون منتسب في صفوف قوات الشرطة والجيش العراقي، أي أن هناك عسكرياً واحداً لكل 30 مواطناً عراقياً وهذا يعني وجود العسكر في كل أسرة عراقية». وذكر عبد المهدي «ان هذه العسكرة وان كان سببها الأول الإرهاب، ألا إن هناك أسباباً أخرى تتمثل بوجود توجه لامتصاص البطالة عبر التوظيف في الشرطة والجيش وان ذلك يمثل استنزافاً للاقتصاد العراقي كون كلف التجهيز والتسليح باهظة الثمن». وأشار إلى أن هذه الاعداد من الشرطة والجيش لا ضرورة لها لكن الأمر بحاجة الى تنظيم ،»فيمكن أن تكون الأعداد الضخمة من العسكر جزءاً من المشكلة وليست جزءاً من الحل لاحتمال تعرضها للاختراق».

اقرأ أيضا

الاحتلال يعتقل 10 فلسطينيين من الضفة وإضراب أسرى "عسقلان"