الاتحاد

عربي ودولي

23 قتيلاً وصاروخان يستهدفان المنطقة الخضراء في بغداد

عراقيون يتفقدون مكان تفجير سيارة مفخخة في سوق بمنطقة أبو دشير في بغداد (أ ب)

عراقيون يتفقدون مكان تفجير سيارة مفخخة في سوق بمنطقة أبو دشير في بغداد (أ ب)

هدى جاسم، وكالات (بغداد) - شهدت بغداد أمس توتراً أمنياً غير مسبوق مع انقطاع للطرق الرئيسة أدى إلى اختناقات مرورية كبيرة في الشوارع، حالت دون وصول العديد من موظفي دوائر الدولة إلى مقار عملهم، إثر تعرض المنطقة الخضراء لهجوم صاروخين نوع كاتيوشا، بينما شهدت مناطق أخرى من بغداد ومحافظات نينوى وكركوك وديالى تفجيرات وهجمات أسفرت عن مقتل 23 شخصا وإصابة 77 آخرين. فيما استمرت الاشتباكات المسلحة بين مسلحي تنظيم «داعش» من جهة وبين مسلحي العشائر تساندها القوات الأمنية من جهة أخرى في الرمادي بمحافظة الأنبار، في وقت تستعد فيه القوات العسكرية إلى تطهير المحافظة من التنظيمات المسلحة خلال الفترة المقبلة حسب قائد الفرقة الذهبية فاضل برواري.
وقال مصدر أمني عراقي أمس، إن صاروخين من نوع كاتيوشا سقطا على المنطقة الخضراء المحصنة والتي تضم مقار الحكومة العراقية والسفارات بينها الأميركية والبريطانية. وبحسب الشرطة فإن الصاروخين سقطا على مقر لواء بغداد العسكري التابع لرئاسة الوزراء وسط المنطقة الخضراء دون معرفة الخسائر.
وفي منطقة الشرطة الرابعة جنوب غرب بغداد، قتل 4 أشخاص وأصيب 15 في تفجير سيارة مفخخة. وقتل مدني وأصيب 9 بانفجار عبوة ناسفة داخل حافلة صغيرة لنقل الركاب في مدينة الصدر شرق العاصمة. كما قتل شخصان وأصيب 7 في تفجير سيارة مفخخة في منطقة الحرية ببغداد. وأفاد مصدر طبي أن الحصيلة النهائية لتفجير سيارتين مفخختين بمنطقة أبو دشير انتهت عند 9 قتلى و15 جريحا.
وقتل مدنيان وأصيب 9 في انفجار سيارة في شارع رئيسي بمنطقة البياع غرب بغداد. كما أصيب ضابط برتبة ملازم في الشرطة بجروح إثر انفجار عبوة لاصقة على سيارته الخاصة في شارع فلسطين شرق بغداد. فيما قتل عنصر من الصحوة وأصيب قريبه في قرية الجعارة التابعة لقضاء المدائن جنوب بغداد بهجوم مسلح.
وفي قضاء التاجي شمال بغداد، قتل جنديان وأصيب 8 آخرون بانفجار سيارة مفخخة استهدف نقطة تفتيش تابعة للجيش. وأسفر استهداف دورية للشرطة في المنطقة ذاتها عن مصرع شرطي وإصابة 3. وعثرت قوة أمنية على جثتين مجهولتي الهوية بدت عليهما آثار طلقات نارية في منطقة الرأس شمال بغداد.
وفي كركوك أصيب 4 من الشرطة، بينهم ضابط برتبة نقيب، بانفجار عبوة ناسفة مستهدفة دورية أمنية مشتركة في ناحية الرياض جنوب غرب المحافظة. وفي محافظة ديالى أعلنت اللجنة الأمنية في ناحية أبي صيدا عن إصابة أربعة جنود بهجمات مسلحة استهدفت نقاط تفتيش أمنية شرق الناحية. وفي محافظة نينوى قتلت امرأة وأصيب زوجها بهجوم مسلح في حي الوحدة شرق الموصل.
وفي الرمادي بمحافظة الأنبار استمرت الاشتباكات المسلحة بين مسلحي تنظيم «داعش» من جهة وبين مسلحي العشائر تساندها القوات الأمنية من جهة أخرى. ورغم انقطاع الاتصالات بشكل كامل بين الأنبار وبقية المحافظات، إلا أن المعلومات التي تتوارد من هناك تفيد بأن القوات الأمنية قررت فرض حظر للتجوال على مناطق الملعب وألبو جابر وحي البكر وشارع ستين في مدينة الرمادي بدءا من أمس وحتى إشعار آخر عبر مكبرات الصوت». ويأتي حظر التجوال حسب المصادر استعدادا لتنفيذ عمليات تمشيط في المناطق المذكورة بحثا عن المسلحين».
من جانبه أفاد قائد الفرقة الذهبية فاضل برواري أمس أن القوات الأمنية تعد العدة لتطهير جميع مناطق محافظة الأنبار من الجماعات المسلحة. وكتب برواري على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، «من الأنبار إلى بغداد وصلنا سالمين بعد القضاء على داعش وأعوان داعش في المحافظة». وأضاف «اليوم نعد العدة لتنظيف المناطق المتبقية من التنظيمات الإرهابية».
فيما تجول عدد من كبار قادة الجيش العراقي في عدد من المناطق التي تحررت من قبضة «داعش» في الأنبار.
من جهته قال قائد القوات البرية الفريق علي غيدان وهو يتفقد منطقة الملعب إن «قواتنا تمكنت بعد مواجهات استمرت أربعة أيام من تطهير هذه المنطقة التي كانت معقلا لمقاتلي داعش، بالإضافة إلى أحياء الضباط والبكر وشارع 60»، وتتوزع هذه المناطق في وسط وجنوب مدينة الرمادي.
وأضاف غيدان وهو يجول بحضور محافظ الأنبار أحمد خلف الدليمي وقادة عسكريين، أن «قواتنا تواصل تنفيذ عملية لتطهير منطقة العادل والحميرة، وكلاهما جنوب الرمادي، من الإرهابيين». وأخلت القوات الأمنية جثتين لمسلحين من تنظيم «داعش» قتلوا على يد القوات العراقية في منطقة الملعب.
إلى ذلك أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين أمس، أن آخر إحصاء للأسر النازحة في محافظة الأنبار بلغت 47 ألفا و541 أسرة، وأشارت إلى أن تلك الأسر توزعت بواقع 35402 أسرة داخل المحافظة وأكثر من 12 ألف أسرة إلى خارج المحافظة. وقال مسؤول قسم المحافظات الوسطى في الوزارة عامر عباس زغير إن «الوزارة مستمرة بمتابعة قضية نزوح أهالي الأنبار من المحافظة»، مبينا أن «آخر إحصاء للأسر النازحة من المحافظة بلغت 47541 أسرة».
فيما أكد رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، أن عدد النازحين من الأنبار وصل إلى 50 ألف عائلة، وبين أن أوضاعهم تحتاج إلى إعلان حالة النفير، داعيا إلى تخصيص 50 مليار دينار عاجلة لإغاثتهم.
وكانت وزارة الدفاع العراقية أعلنت خلال اليومين الماضيين عن مقتل أكثر من 100 عناصر من «داعش» في الرمادي وأطرافها.
من جانب آخر أعلنت مديرية آسايش السليمانية أمس عن اعتقال شخص مكلف من قبل تنظيم «داعش» لتفجير مقر المديرية وسط السليمانية، مشيرة إلى اعتقال منفذي التفجيرات التي حدثت في قضاء سرجنار نهاية العام الماضي. وجاء في بيان للمديرية أن المتهم الأول يدعى (د.ف.س) مواليد 1993 سليمانية، أما المتهم الثاني فهو (ب.ي، ح) مواليد 1995 سليمانية، وتم اعتقالهما في 25 من ديسمبر الماضي.
وذكرت أنها اعتقلت أيضا المتهم (ر.ج.م) مواليد 1992 سليمانية في 26 من الشهر نفسه بتهمة القيام بأعمال التفجير داخل السليمانية واعترفوا أمام القاضي بالتهم الموجهة ضدهم. وأضافت أنها استطاعت في 13 من يناير الماضي، اعتقال قائد تابع لتنظيم «داعش» باسم (ه.م.ك) من مواليد 1983 آغجلر ويسكن قضاء جمجمال.

اقرأ أيضا

القضاء الإيطالي يأمر بإنزال مهاجرين عالقين في سفينة إنقاذ منذ أسابيع