عربي ودولي

الاتحاد

محاضرة عن اليمن في «مركز الإمارات للدراسات»

نظّم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية محاضرة عن “تطوّرات الأوضاع في اليمن وانعكاساتها على منطقة الخليج” ألقاها الدكتور محمود العزاني، الباحث الأكاديمي في معهد هادفيلد بالمملكة المتحدة امس الاول. وركّز الباحث محاضرته وسط حشد من الباحثين والدبلوماسيين والمهتمّين بالشأنين الإقليمي واليمني حول ثلاثة محاور رئيسية: تضمّن المحور الأول عرضاً تاريخياً موجزاً لأهم الأحداث والمنعطفات السياسية خلال العقود الخمسة الماضية من تاريخ اليمن الحديث، التي أفضت تراكماتها إلى تشكيل الوضع الحالي، متزامناً مع قراءة لتفاعلاتها الخارجية خاصة الإقليمية، فيما تضمن المحور الثاني إطاراً نظرياً لتفسير عوامل الاستقرار للدولة اليمنية، وفق منهجية التحليلين الاقتصادي والاجتماعي، الذي يعمل على استقراء العوامل المنتجة لظاهرتي الوحدة والتجزئة في التاريخ اليمني.
وفي المحور الثالث يخرج الباحث بخلاصات مفادها أن الشروط المحدّدة لاستقرار الكيان اليمني ووحدته تقوم على توفير العوامل المؤسّسة للمشروع الوطني الجامع الذي يوفر إمكانية أفضل لإدارة التعدّد بطريقة خلاّقة تنسجم مع طبيعة الكيان، مؤكّداً أن حلّ الأزمات لن يتأتّى إلا عن طريق الحوار الوطني الجدّي والمتكافئ .
ونبّه العزاني على أن العوامل الاقتصادية تعدّ من أبرز المسبّبات للأزمات في اليمن، خاصة في ظل غياب إدارة مركزية ناجحة للتنمية من جهة واتساع دائرة الفقر.مشيراً إلى أن الأسباب الرئيسية التي أدّت إلى نشوء كل من أزمة “الحوثيين” في “صعدة” و”الحراك الجنوبي” لمحاولة الانفصال عن الدولة، ونشاط تنظيم “القاعدة” في اليمن أيضاً، تتمثّل في غياب رؤية سياسية استراتيجية تجعل من الفرقاء جميعهم في اليمن شركاء حقيقيين في إدارة الدولة وثرواتها .
وأكد الباحث أيضاً أن غياب استراتيجية خليجية واضحة تعالج الأزمات في اليمن باعتبار الأخير جزءاً لا يتجزّأ من المنظومة الجغرافية والتاريخية والثقافية لعموم المنطقة، سيوجد المناخ المناسب لصراع إقليمي ودولي تكون فيه إيران حاضرة والقوى الغربية و”القاعدة” للسيطرة على المياه الدولية في “باب المندب”، مذكّراً بأن اليمن يمثّل حزام أمان عندما تسوده حالة الأمن والاستقرار، ويمثّل في الوقت نفسه حزاماً ناسفاً في حال عدم الاستقرار والفوضى لجميع الدول الخليجية.

اقرأ أيضا

كوسوفو تلغي العقوبات التجارية المفروضة على صربيا