الاتحاد

عربي ودولي

الأمم المتحدة تحتاج 1,27 مليار دولار لجنوب السودان

عواصم (وكالات) - أعلنت الأمم المتحدة امس عن حاجتها الى 1,27 مليار دولار (940 مليون يورو)، لتغطية عملياتها الإنسانية وعمليات المنظمات غير الحكومية الموجودة جنوب السودان من أجل مساعدة 3,2 مليون شخص يعانون من النزاع المستمر منذ منتصف ديسمبر، خصوصا النازحين واللاجئين الى البلدان المجاورة حتى يونيو المقبل. في وقت جددت الولايات المتحدة دعوتها الأطراف المتقاتلة الى تنفيذ وقف اطلاق النار أعلن يوم 23 يناير بين الحكومة والمتمردين مع وصول فريق من المراقبين الإقليميين.
وقال توبي لانزر مسؤول العمليات الإنسانية التي تقوم بها الأمم المتحدة في جنوب السودان «ان الأولوية الآن هي إنقاذ حياة كثيرين والعمل لتوفير الأغدية والأدوية ومنتجات حيوية اخرى يمكن للوكالات الإنسانية الوصول اليها بسهولة، قبل حلول فصل الأمطار وقبل ان تصبح الطرقات غير سالكة».
وحسب الأمم المتحدة فإن سكان جنوب السودان فقدوا جزءا كبيرا من سبل عيشهم وباتوا عاجزين في الغالب عن اصطحاب مواشيهم الى المراعي او الصيد. وقد دفع النزاع الدائر منذ 15 ديسمبر نحو 900 ألف شخص الى النزوح وأوقع الاف القتلى، فيما أشار عاملون إنسانيون الى سقوط اكثر من 10 الاف قتيل في المعارك التي كانت بدأت في العاصمة جوبا بين جنود موالين لحكومة الرئيس سلفا كير وعسكريين متمردين موالين لنائب الرئيس السابق رياك مشار الذي عزل في يوليو الماضي ثم امتدت بسرعة الى مناطق اخرى وخاصة الى الولايتين الوحدة في الشمال وأعالي النيل في الشمال الشرقي، وكذلك الى ولاية جونقلي المضطربة في الشرق.
ووقعت حكومة جوبا وفريق مشار على وقف لإطلاق النار في 23 يناير. لكن الطرفين لم يتوقفا عن تبادل الاتهامات بخرق هذه الهدنة، بينما لا تزال تقع معارك في أماكن مختلفة. ونشرت الهيئة الحكومية للتنمية في شرق افريقيا المعروفة بـ»ايجاد» والتي تقوم بدور وساطة في هذا الملف، منذ الاثنين أول فريق مراقبين لوقف اطلاق النار، من المفترض أن يمهد الطريق لوصول فريق اكبر لمراقبة الهدنة.
الى ذلك، طالبت وزارة الخارجية الأميركية حكومة جنوب السودان والمتمردين على تنفيذ وقف اطلاق النار أعلن يوم 23 يناير. وضغط مسؤول في الوزارة على الحكومة أيضا حتى تفرج عن أربعة معتقلين هم آخر دفعة من محتجزين ألقي القبض عليهم للاشتباه في محاولتهم شن انقلاب ولتوفر الحماية لهم ولعائلاتهم. وكان أفرج عن سبعة من الشخصيات السياسية يوم 29 يناير في تلبية جزئية لمطالب اعلنها المتمردون في محادثات سلام.
وتطرق المسؤول الأميركي إلى المراقبين وقال «ندعم بشدة جهودهم ونحث حكومة جنوب السودان وزعيم المتمردين مشار على تسهيل عملهم المهم..ستقلل سرعة الإفراج عن المعتقلين ونقلهم التوتر وستبني الثقة في عملية مصالحة شاملة.»

اقرأ أيضا

بومبيو يؤكد تركيز أميركا على التهديد الذي تمثله إيران