الاتحاد

الرياضي

عبدالملك: الاتحادات «المستهترة» مسؤولة عن حالات «المنشطات»

معتز الشامي (دبي) - حمل إبراهيم عبدالملك محمد الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة مسؤولية اكتشاف حالات إيجابية للاعبينا، في دورتي الألعاب العربية بقطر، والألعاب الخليجية بالبحرين، للاتحادات الرياضية، باعتبارها مسؤولة عن هؤلاء اللاعبين، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد قرارات رادعة وحازمة، ضد كل من يثبت سقوطه في اختبار المنشطات محلياً أو خارجياً سواء كان لاعباً أو إدارياً أو مدرباً أو طبيباً.
ووصف عبد الملك أي اتحاد لا يهتم بملف المنشطات بأنه “مستهتر”، ولا يجب السكوت عليه، كون الأمر يتعلق بسمعة الرياضة الإماراتية التي لا يمكن المساس بها.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته الهيئة أمس الأول بمقرها في دبي بحضور إبراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة، وخالد المدفع الأمين العام المساعد، والدكتور أحمد الهاشمي رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات، والدكتور خالد المهيري الأمين العام للجنة، والدكتور الكيميائي خالد السميطي المدير الفني للجنة، وهو المؤتمر الأول الذي تعقده الهيئة واللجنة للحديث عن المنشطات منذ إشهار اللجنة في عام 2004.
وقال عبد الملك: “المرحلة المقبلة ستشهد تحركاً مكثفاً لنشر مزيد من الوعي بأخطار المنشطات والعمل على تعريف كل من يتعامل مع الرياضيين بمختلف الأندية والاتحادات بالمواد المنشطة المحظورة، منعاً لسقوط أي لاعب في مختلف الألعاب فردية أو جماعية في اختبارات المنشطات”.
ولفت إلى أن عدم جدية تلك الاتحاد مع تعليمات اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات، وما تقدمه من جهد للتثقيف والتوعية، بات أمراً غير مقبول، ويتطلب الحزم والشدة تجاهه، وفق العقوبات التي تتضمنها لائحة العقوبات الخاصة باللجنة، والتي أرسلت للأندية والاتحادات كافة وتم التصديق عليها.
وعرض عبد الملك تاريخ لجنة مكافحة المنشطات منذ مرحلة التأسيس في 2004 وتوقيع الاتفاقيات مع المنظمات الدولية ذات الصلة، والتي وضعت الإمارات في طليعة الدول التي سعت لمكافحة المنشطات بالتعاون مع الجهات الدولية على رأسها اللجنة الدولية لمكافحة المنشطات “الوادا”.
وأشاد بالدور الكبير الذي قامت به اللجنة منذ تأسيسها حتى الآن، موضحاً أنها نظمت 36 ورشة عمل وندوة ومحاضرة تثقيفية بمختلف الأندية والاتحادات للتوعية بالمنشطات وعرض كل التعديلات المرتبطة بها، وكشف عبد الملك عن توجيهاته للجنة بزيادة عدد اللاعبين الخاضعين للفحوص في دوري المحترفين بعدما ثبت تورط 3 لاعبين من ناد واحد وسقوطهم في فخ المنشطات، بالإضافة لزيادة ميزانية اللجنة السنوية حتى تقوم بمهامها الجديدة على الوجه الأكمل.
ولفت الأمين العام إلى أن بعض الحالات التي اكتشفت، اتضح أنها سقطت في المنشطات عن جهل بالتعديلات الخاصة بالمواد المحظورة، أو قيام اللاعب بشراء مكمل غذائي يعتقد أنه لا يحتوي على منشطات.
وقال: “الهيئة لن تتهاون مع أي حالة يثبت تورطها في المنشطات، حيث ستعاقب الاتحادات والرياضيين وكل من تثبت مسؤوليته، بعد إخضاع اللاعب للتحقيقات ومعرفة التفاصيل والملابسات كافة؛ لأن الأمر بات يتعلق بسمعة الرياضة الإماراتية، ونحن لن نقبل المساس بها بحال من الأحوال”.
وتابع: “الفترة الماضية شهدت عدم جدية من البعض، رغم الجهود الكبيرة التي تبذلها لجنة مكافحة المنشطات، وكذلك اللجنة الأولمبية التي لا تتحمل مسؤولية ما حدث في دورتي قطر والبحرين؛ لأنها أخضعت اللاعبين للفحوص قبل السفر بـ20 يوماً وكانت العينات كلها سلبية، لذلك ستتجه الهيئة لمنحى آخر في التعامل مع الحالات الإيجابية مستقبلاً، حيث سيتم الإعلان رسمياً عن أي لاعب أو إداري أو مدرب أو مؤسسة رياضية تتورط في المنشطات، وذلك بحسب نظام الوادا الذي يؤكد في قوانينه ضرورة معاقبة من كان مسؤولاً عن تعاطي اللاعب للمنشط”.
وأضاف: “نعلم أن بعض الحالات تحدث عن جهل، ولكن الأمر في النهاية يؤدي لحرمان الدولة من إنجازات وميداليات تحققت، كما يؤدي إلى إهدار الملايين التي تنفق هباء على إعداد لاعبين، ثم يثبت تعاطيهم منشطات سواء بجهل أو بعلم من حولهم”.
ولفت عبد الملك إلى أن اللجنة ستكون مطالبة بالتواصل أكثر مع المؤسسات، مشيراً إلى أن تكرار حالات عدم الاكتراث بمحاضرات اللجنة أو ورش العمل التي تدعو لها سيقابل بعقوبات إدارية متدرجة قد تصل لتقليص الدعم المالي من الهيئة للاتحاد أو اللعبة نفسها، وقال: “تدعو الهيئة الأندية وتطلب حضور جميع اللاعبين، فيحضر لاعبان فقط من الفريق الأول، وبعض الإداريين، ما يعني أن هناك حالة من عدم إدراك خطورة الأمر”.
وفيما يتعلق باكتشاف 3 حالات للاعبين بناد واحد في دوري المحترفين، قال: “على الأندية أن تهتم بالتدقيق في أي مكمل غذائي يحصل عليه اللاعبون أو أدوية أو غيرها من العوامل الأخرى؛ لذلك وجهنا اللجنة بزيادة عدد العينات بدوري المحترفين، كما أهيب بالأندية أن تهتم بورش عمل التوعية الخاصة بالمواد المنشطة والمستجدات التي تطرأ عليها”.
وعن معاقبة الأندية التي تثبت لديها حالات إيجابية في كرة القدم، قال: “لن نخلق قانون جديداً خاص بنا، نحن ملتزمون بالعقوبات التي تحددها الوادا والتي تطبق في جميع دول العالم، وأعتقد أن أكبر عقوبة يمكن أن يتعرض لها ناد هي خسارة لاعب دفع فيه ملايين الدراهم لمدة عام أو اثنين، كما أن زيادة عدد اللاعبين للفريق نفسه تؤدي إلى افتقاد عناصر مؤثرة قد تسهم في تراجع نتائج الفريق نفسه ومن ثم هبوطه للدرجة الأدنى، كما أن عقوبات فرق الكرة وشطب نتائجها يكون في الدورات المجمعة مثل الألعاب الأولمبية أو كأس العالم، ولكن شريطة أن يثبت تعاطي المنشطات لأكثر من لاعب”.

اقرأ أيضا

فرانس فوتبول تختار الهولندي رينوس ميتشيلز أفضل مدرب في التاريخ