الاتحاد

عربي ودولي

العلمانيون الأتراك ينتفضون ضد أردوغان




أنقرة - وكالات الأنباء: احتشد مئات الآلاف من العلمانين الأتراك من كافة أنحاء تركيا في أنقرة أمس للتعبير عن رفضهم لاحتمال ترشح رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، المعروف بماضيه السياسي الإسلامي، لمنصب رئيس الجمهورية·
وحمل المتظاهرون أعلاماً تركية وصوراً لمؤسس تركيا الحديثة مصطفى كمال أتاتورك وأطلقوا شعارات مناهضة للإسلاميين، واكتظت بهم أربعة شوارع رئيسية على طول كيلومترات أثناء توجههم إلى ساحة تاندوغان وسط أنقرة· واقترب المتظاهرون من ضريح أتاتورك تحت أعين نحو 10,000 من رجال الشرطة· وصرحت الشرطة لقناة ''ان·تي·في'' الأخبارية ان 300 ألف شخص على الأقل وصلوا إلى أنقرة من أنحاء تركيا على متن الحافلات والطائرات والقطارات للمشاركة في التظاهرة· وتوقعت المنظمات غير الحكومية التي نظمت التظاهرة وعلى رأسها رابطة فكر اتاتورك ان تستقطب التظاهرة اكثر من مليون شخص لتكون ''مسيرة الجمهورية'' واحدة من اكبر المسيرات في تركيا على الإطلاق· وشارك في التظاهرة الاشتراكي الديموقراطي دينيز بايكال زعيم ''حزب الشعب الجمهوري''، إضافة الى رئيس ''حزب اليسار الديموقراطي'' زكي سيزر·
وهتف المتظاهرون ''تركيا علمانية وستظل علمانية'' ورفعوا شعارات تقول ''الديموقراطية لا تعني تحمل الرجعية'' و''جانكايا (قصر الرئاسة التركي) لن يكون موطنا للشيوخ والإخوان''· ولم يقرر أردوغان بعد ما إذا كان سيقدم ترشيحه لرئاسة الجمهورية المقررة في مايو المقبل· ومع انه انبثق من التيار الإسلامي فإن أردوغان يعتبر نفسه اليوم ''ديموقراطيا محافظا''، الا ان المؤسسة العلمانية التركية التي تشمل الجيش لا تزال تشكك في تخليه المعلن لماضيه الإسلامي المتشدد· وسيبدأ تقديم طلبات الترشح لمنصب الرئاسة صباح الاثنين المقبل ويعتقد الكثيرون أن اردوغان سيقدم طلب ترشيح لذلك المنصب·
وصرحت المدرسة المتقاعدة مليكا اريجكلر (44 عاما) للوكالة الفرنسية ''يريدون تحويل تركيا تدريجيا الى ايران ولكنهم لن يتمكنوا من ذلك لانهم يخافون من الجيش ونحن ندعم الجيش''· وأضافت ''حمانا الله من تطبيق الشريعة''· وقالت موظفة الحكومة المتقاعدة عايدة ايسيل (66 عاما) ''لقد رأيت الكثير من الانقلابات (في تركيا التي تدخل فيها الجيش عام ،1960 1971 1980) وكان كل انقلاب يعيد تركيا الى الوراء عشر سنوات· ولكن إذا اصبح أردوغان رئيساً فان ذلك سيعيد تركيا مئة عام إلى الوراء''· ويرفض كثيرون أن تحصل أمينة زوجة أردوغان، التي ترتدي الحجاب الذي يعتبره معظم العلمانيين رمزاً لتدخل الدين في السياسة، على لقب السيدة الأولى في تركيا· ويوافق دورو كوران (41 عاما) العامل في الزراعة في بلدة فينيك الجنوبية على ذلك ويقول ''لا اريد ان يصبح أردوغان رئيساً لأنه يستغل ديننا ويستغل الحجاب''· وينتخب البرلمان رئيس تركيا لولاية واحدة تستمر سبع سنوات· ويحظى أردوغان بفرصة كبيرة لانتخابه بسبب هيمنة حزب العدالة والتنمية على البرلمان·
وقال الرئيس احمد نجدت سيزر إن نظام الحكم العلماني في البلاد يواجه أشد الأخطار منذ إنشاء الجمهورية عام 1923 في تصريحات اعتبرت هجوماً مباشراً موجهاً ضد حزب العدالة والتنمية· ويقول المحللون إن هذه الاحتجاجات ستكون الفرصة الأخيرة للمؤسسة العلمانية للضغط على حزب العدالة والتنمية لاختيار مرشح يأتي بحل توفيقي لرئاسة الدولة وهو المنصب الذي يحمل معنى رمزياً كبيراً في تركيا·

اقرأ أيضا

الجيش اليمني يحرز تقدماً في شمال تعز