صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

الحريري يخترق طلاق الأكثرية والمعارضة ويتصل ببري



بيروت - جودت صبرا:
اتصل زعيم الأكثرية اللبنانية سعد الحريري أمس برئيس البرلمان نبيه بري في اول اختراق لحالة ''الطلاق'' بين الأكثرية والمعارضة، في الوقت الذي تنتظر فيه بيروت وصول المستشار القضائي للأمين العام للأمم المتحدة نيكولا ميشال الثلاثاء المقبل لتقديم مساعدته للحكومة اللبنانية بشأن التوصل إلى إتفاق حول إنشاء المحكمة ذات الطابع الدولي في جريمة اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري· ومن جانبه، دعا رئيس الوزراء الأسبق سليم الحص الرياض إلى تفعيل مبادرتها ، وذلك مع عودة السفير السعودي عبد العزيز خوجة إلى التحرك العلني واجتماعه مع رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة·
وفيما لم تتوافر اية معلومات حول طبيعة هذه اللقاءات والاتصال بين الحريري وبري الذي بادر الأول اليه، علمت ''الاتحاد'' من مصادر رئيس البرلمان، أن بري تجنب الحديث عن جميع المبادرات والوساطات، وأبلغ الحريري أن هناك إمكانية لإحياء الحوار وهي حصوله على وثيقة موقعة من السنيورة والـ70 نائباً الذين يمثلون الاكثرية توافق على حكومة (19+11) وبدون ذلك فإن ابواب الحوار ستبقى مقفلة، ولن يغامر مجدداً بالعودة الى حوار ''عقيم'' هدفه تضييع الوقت·
وتحدثت مصادر دبلوماسية سعودية لـ''الاتحاد'' عن رغبة سعودية بإحياء الحوار ووصول طرفا الصراع الى حل توافقي ترعى توقيعه حكومة الرياض، وقد اوعزت هذه الحكومة لسفيرها خوجة بإجراء اتصالات مكثفة مع طرفي الازمة لهذه الغاية، وأعربت عن أملها في تسوية ''لا غالب ولا مغلوب'' ترعاها المملكة وتضمن ترجمتها على أرض لبنان·
وكشف مصدر قيادي بارز في قوى 14 مارس لـ''الاتحاد'' طلب عدم ذكر اسمه: ''أن قيادات هذه القوى تدرس بعيداً عن الأضواء مبادرة جديدة للحوار خارج إطار موضوع المحكمة''· وقالت: ''إن إحالة مشروع نظام المحكمة من قبل الأكثرية إلى مجلس الأمن، يرمي إلى تحرير ''حزب الله'' من مسؤولية التزاماته مع سوريا''·
بالمقابل، أكدت مصادر المعارضة لـ''الاتحاد'' أن الحوار الداخلي بات محكوماً بحكومة وحدة وطنية وعلى الأكثرية أن تسلم بالشراكة الحقيقية في السلطة، وبدون ذلك فإنه لا أمل في اية تسوية لأن حكومة (19+11) هي حجر الزاوية للحوار ولحل كل المشكلات العالقة بما في ذلك المحكمة وصولاً إلى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية·
ودعا الحص الرياض إلى تفعيل مبادرتها لمعالجة الازمة اللبنانية، ''لأن ليس للسعودية مآرب في لبنان، ولأن اللبنانيين قاصرون عن حل خلافاتهم بأنفسهم بمعزل عن مساعدة الأشقاء''· وأكد أن لا حل في لبنان إلا بالتوافق وأنه اليوم أمام خيارين لا ثالث لهما: ''إما الخلاص وهو في يدنا أو مواجهة المجهول الرهيب غداً''·
وعلى صعيد آخر، أجرى وفد من البرلمان الأوروبي برئاسة النائبة البلجيكية فيرونيك دوكايزر ويضم 20 نائباً من فرنسا والنمسا وإيطاليا وإسبانيا وبلجيكا، محادثات مع عدد من المسؤولين اللبنانيين والتقى السنيورة وعرض معه المستجدات في لبنان·
وأوضحت رئيسة الوفد النائبة دوكار بعد لقاء السنيورة أن زيارة الوفد تتمحور حول ''الخوف من تدمير الديمقراطية في لبنان وتأثيرها على الحياة البرلمانية إضافة إلى متابعة حجم الدمار الذي خلفه العدوان الاسرائيلي الأخير، إضافة الى تطورات الازمة السياسية في لبنان''· وأكدت أن وجود قوات الطوارئ الدولية المعززة ''يونيفـــــل'' في الجنوب شاهد على إرادة البرلـمان الاوروبي في دعم لبنان وجهود إعادة الإعمار وهذا ما تجلى من مؤتمر ''باريس-·''3