عربي ودولي

الاتحاد

طهران تعلن اعتقال زعيم «جند الله»

أسلحة صادرتها القوات الإيرانية من عناصر جند الله بمدينة زاهدان جنوب شرق البلاد في أغسطس الماضي

أسلحة صادرتها القوات الإيرانية من عناصر جند الله بمدينة زاهدان جنوب شرق البلاد في أغسطس الماضي

أكدت إيران أمس اعتقال زعيم جماعة “جند الله” السنية المتمردة عبد الملك ريجي الذي تتهمه طهران بتدبير عدد كبير من الهجمات الدامية معلنة أنه كان في قاعدة أميركية قبل 24 ساعة من توقيفه وأن الأميركيين أصدروا له جواز سفر أفغانياً وبطاقة هوية للتوجه إلى باكستان، وسافر إلى بعض الدول الأوروبية. وقد سارعت واشنطن إلى نفي الاتهامات الإيرانية حيث أكد مسؤول أميركي كبير أن اتهامات طهران للولايات المتحدة بدعم زعيم “جند الله” المسلحة “كاذبة تماماً”. وقال وزير الاستخبارات محمد مصلحي لوسائل الإعلام الإيرانية في مؤتمر صحفي أمس، إن الرجل الأول الذي تطارده طهران منذ سنوات، اعتقل بعد اعتراض طائرة كانت تقله إلى قرغيزستان. من جهته، أوضح عضو مجلس الشورى الإيراني محمد دهقان لوكالة الأنباء الرسمية أمس، أن “ريجي أوقف بينما كان مسافراً على متن رحلة متوجهة من باكستان إلى دولة عربية”. وأضاف أن “الطائرة تلقت فوق مياه الخليج أمراً بالهبوط في إيران وأوقف ريجي بعد تفتيش الطائرة”. وذكر مصلحي أن توقيف ريجي جاء نتيجة “عملية استخبارات استمرت 5 أشهر” قامت بها إيران “دون أي مساعدة من دول أخرى”.
وحملت السلطات الإيرانية مجموعة جند الله السنية المسلحة، مسؤولية عدة اعتداءات وعمليات مسلحة خلال السنوات الأخيرة في تلك المنطقة التي تعيش فيها أغلبية من السنة. واتهمت المجموعة خصوصاً بتنفيذ هجوم انتحاري أسفر عن مقتل 42 شخصاً بينهم عدد من قادة الحرس الثوري ومسؤولين عسكريين كبار خلال اجتماع لعدد من قادة الحراس وأعيان قبليين في بيشين البلدة القريبة من الحدود الباكستانية. وتبنت الجماعة جند الله خصوصاً تفجيراً أدى إلى مقتل أكثر من 20 شخصاً وجرح حوالى 50 آخرين في مايو 2009 بمسجد شيعي في زاهدان. وقال مصلحي إن ريجي كان مسافراً بجواز سفر أفغاني “منحته له الولايات المتحدة”. كما أفاد وزير الاستخبارات انه كان “في قاعدة أميركية قبل 24 ساعة من اعتقاله”. وأضاف أن “الولايات المتحدة منحت ريجي جواز سفر أفغانياً”، موضحاً أن زعيم جند الله التقى “مسؤولين عسكريين في الحلف الأطلسي في أبريل 2008”. وتابع وزير الاستخبارات أن “ريجي سافر إلى عدة دول أوروبية”. وتتهم طهران الحركة السنية المتطرفة بأنها مدعومة من الاستخبارات الباكستانية والأميركية والبريطانية لإبقاء حالة عدم الاستقرار في المناطق الإيرانية المجاورة لباكستان.
من جهتها، قالت قناة “العالم” الإيرانية التي تبث بالعربية من طهران، إن المطلوب اعتقل في كمين بإقليم سستان وبلوخستان جنوب شرق البلاد لكن وزير الداخلية الإيراني مصطفى محمد نجار، قال انه اعتقل خارج البلاد ونقل إلى إيران. في حين ذكرت وكالة “فارس” المقربة من الحرس الثوري أن “زعيم جند الله اعتقل مع اثنين من أعضاء المجموعة”. وأضافت فارس نقلا عن محمد مرزية مدعي زاهدان عاصمة محافظة سيستان بلوشستان التي شهدت معظم عمليات جند الله، “انه بأيدي قوات وزارة الاستخبارات حاليا”. وأضاف نجار “إن قيام قواتنا الأمنية ومخابراتنا في الخارج، باعتقال ريجي مؤشر على هيمنة مخابرات إيران على المنطقة”. ولم يحدد نجار الدولة التي اعتقل فيها ريجي. وكان مسوؤلون إيرانيون ذكروا أن ريجي اعتقل لفترة وجيزة يوم 26 سبتمبر الماضي في إقليم بلوخستان الباكستاني، لكن باكستان أطلقت سراحه قبل هجوم أكتوبر مشيرين إلى انهم طلبوا من إسلام آباد تسليمه إلى إيران. وقال نجار “كان ريجي تحت مراقبة عملاء مخابراتنا لفترة...اعتقل والمجموعة التي كانت معه في وقت مناسب”. وأوضح لشبكة “الخبر” الإخبارية أن إيران انتظرت القبض على ريجي حيا ليتم استجوابه والاعتراف بما نسب إليه.
ونقلت قناة “العالم” عن مكتب العلاقات العامة لوزارة الأمن الإيرانية، أنه تم اعتقال الرجل الثاني في الجماعة واثنين آخرين من عناصرها. ورأى مصلحي أن “هذا الحادث يدل على أن النظام الصهيوني يسعى باستخدامه الولايات المتحدة وأوروبا، إلى تحويل المنطقة إلى ملاذ للإرهابيين”. وأظهر مصيلحي نسخا من عدة وثائق قال إنها تثبت تواجد ريجي في القاعدة الأميركية والدعم الأميركي للجماعة في تنفيذ نشاطات إرهابية. وحذر الوزير الإيراني في تصريحات نقلها التلفزيون الحكومي الناطق بالانجليزية “برس تي في” بقوله “ننذر الاستخبارات الأميركية والبريطانية بأن عليها الكف عن دعم إرهابيين”. أما الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمنباراست فقال إن ريجي “مدعوم من الولايات المتحدة ويقيم علاقات معها. انه أمر مشين للدول التي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان”. ورأى محافظ سيستان بلوشستان محمد ازاد أن اعتقال ريجي “سيسمح بإحلال أمن كامل في كل المنطقة”. وتعتقل طهران أحد أشقاء ريجي وهو عبد الحميد ريجي الذي حكم عليه بالإعدام وينتظر تنفيذ الحكم فيه.

اقرأ أيضا

66 وفاة جديدة بكورونا في ألمانيا و4751 إصابة