صحيفة الاتحاد

كرة قدم

«الثامنة».. من الأخطاء ما قتل!

الوصل حقق فوزاً كبيراً على الظفرة (الاتحاد)

الوصل حقق فوزاً كبيراً على الظفرة (الاتحاد)

أبوظبي (الاتحاد)

في جولة الأخطاء القاتلة، سواء من الدفاع أو الحراس، اهتزت الشباك 18 مرة في 6 مباريات أقيمت حتى الآن، في إطار الجولة الثامنة من دوري الخليج العربي، على أن تستكمل بمباراة أخيرة تقام بعد غد بين الشباب والأهلي. وبقى معدل التهديف ثابتاً من الأسبوع الماضي، بـ 3 أهداف في المباراة الواحدة، كان أغزرها في المواجهة التي شهدت اهتزاز الشباك بخمسة أهداف في مباراة النصر والجزيرة، بواقع ثلاثة أهداف لـ «العميد» وهدفين لـ «فخر أبوظبي».
على جانب آخر، وفي أقل معدلاتها منذ انطلاق البطولة، أشهر الحكام 25 بطاقة ملونة فقط في وجوه لاعبي الأندية، بمعدل 4 بطاقات في كل مباراة، وغالباً سيكون الأسبوع الثامن هو الأقل على الإطلاق، سواء في إجمالي عدد البطاقات أو معدلات استخدامها مهما كان العدد الذي من الممكن أن تشهده مواجهة «الجوارح» و«الفرسان» بعد يومين.
وشهدت الجولة عدداً كبيراً للغاية من الأخطاء الدفاعية التي تسببت في اهتزاز الشباك بغرابة، وظهرت حالة قلب الدفاع في أغلب الفرق في حالة يرثى لها، حيث اهتزت الشباك 12 مرة عبر عمق الدفاع في الفرق التي استقبلت الأهداف، بنسبة 66.6% من إجمالي أهداف الجولة في المباريات الست.
ولم يكن اختراق منطقة الجزاء أمراً صعباً على المهاجمين الذين نجحوا في تسجيل 17 هدفاً من تسديدات ومحاولات داخل منطقة الجزاء، بنسبة 94% من الإجمالي، وحتى الهدف الوحيد الذي جاء من تسديدة صاروخية من خارج المنطقة من قدم بكاري كوني الإيفواري، لاعب دبا الفجيرة، في مرمى الشعب بعد تمريرة خاطئة من الجانب الأيسر لـ «الكوماندوز»، وبعد قطعها وصلت الكرة إلى كوني على مسافة ما يقرب من 22 ياردة سددها بقوة، بعدما تراجع أمامه خط دفاع الشعب دون أي ضغط عليه، أو محاولة التصدي للتسديدة.
16 هدفاً من الإجمالي كانت عبر ألعاب متحركة، لم يتمكن الدفاع من إيقافها أو التعامل معها بشكل ناجح، بالإضافة إلى ركلتي جزاء ارتكبهما الوحدة أمام الفجيرة ليفوز الأخير بنتيجة 2-1 في مفاجأة كبيرة، الطريف أن ركلة الجزاء الأولى جاءت عبر لمسة يد للكرة من المدافع الدولي حمدان الكمالي داخل منطقة الجزاء.
وارتكب الحارس عادل الحوسني خطأً ضد كريستوف مانداني، الذي سجل قبلها الهدف الأول من الركلة الأولى، ليطرد الحوسني ويسجل مانداني الهدف الثاني من ركلة جزاء ثانية، استمراراً لمسلسل الأخطاء القاتلة هذا الأسبوع.
وبسبب الأخطاء الدفاعية الناتجة عن التمرير غير الدقيق أو فقد الكرة في مناطق خطيرة، بالإضافة إلى التمركز غير الجيد، سجلت الفرق 6 أهداف هذا الأسبوع من هجمات مرتدة عكسية، أي ثلث أهداف الأسبوع، وهو المعدل الأعلى لها منذ انطلاق البطولة حتى الآن.
كما جاءت خمسة أهداف من داخل منطقة الـ 6 ياردات، بنسبة تقترب أيضاً من ثلث الأهداف «27.7% تحديداً»، في توغل هائل داخل المنطقة يؤكد على أخطاء الدفاع الكبيرة في الجولة الثامنة.
ومع سوء التمركز وقلة الضغط وعدم التركيز الواضح من دفاعات ووسط ملعب الفرق التي استقبلت الأهداف، كان طبيعياً أن تُسجل أكثر من نصف الأهداف من ألعاب تم تمرير الكرة فيها بعدد يقل عن 3 مرات، في ألعاب سريعة وخاطفة وتمريرات بينية قاتلة، وأحرز 10 أهداف بتلك الطريقة من إجمالي 18 هدفاً.
حراس المرمى أيضاً قدموا هدايا للمنافسين في الجولة، وبجانب ركلة الجزاء التي احتسبها الحكم على عادل الحوسني، أخطأ حارس الظفرة عبدالله سلطان في التصدي لتسديدة بعيدة المدى من جانب فابيو دي ليما، مهاجم الوصل، لتظل في منطقة الخطورة، وبرد فعل بطيء إلى حد ما، حاول الوصول إليها، لكن قدم إيدجار دا سيلفا كانت الأقرب، إلا أن الخطأ الأكثر فداحة هذا الأسبوع من حراس المرمى، كان من نصيب محمد يوسف، حارس الشارقة، الذي تعامل مع كرة عادت إليه من دفاعه بغرابة شديدة، حيث تباطأ في تشتيتها أو تمريرها، لينقض عليه ويلمار جوردان منفذاً عرقلة زاحفة دون ارتكاب أي خطأ، بعدما ابتعدت الكرة عن يوسف لمليمترات، وترتطم بويلمار وتسكن الشباك في لقطة غريبة للغاية تتماشى مع هذا العدد من الأخطاء.
أما عن مباراة النصر والجزيرة، فكانت الأغزر من حيث ارتكاب الأخطاء الدفاعية الغريبة المتتالية في لقاء واحد، فتم تسجيل الأهداف الخمسة كلها من أخطاء كبيرة تتفاوت فداحتها من لعبة إلى أخرى، البداية مع هدف «العميد» الأول من تمركز خاطئ تماماً من دفاع الجزيرة، وصلت إلى وجود 7 لاعبين في دفاع الأخير، أمام 3 لاعبين فقط داخل منطقة الجزاء، وسدد خمينيز بكل راحة دون رقابة الكرة داخل الشباك، ثم تمريرة خاطئة من الجبهة اليسرى، وارتدت عكسية لترتطم بثنائي قلب الدفاع بشكل غريب، من الصعب على خصيف التعامل معها، وردها بصعوبة لتصل داخل الـ 6 ياردات إلى جمال إبراهيم محرزاً الهدف الثاني.
ولم يفوت دفاع «الأزرق» الفرصة وتوالت هداياه إلى المهاجم الدولي علي مبخوت، الذي اقتنص تمريرة خلفية خاطئة قصيرة من الظهير الأيسر للنصر إلى الحارس، ويخطفها مبخوت ويتجاوز الحارس شمبيه محرزاً هدف تقليص النتيجة، قبل أن يحصل على هدية جديدة من دفاع النصر بعد ضياع الكرة في منطقة خطيرة، ويتوغل مبخوت مجدداً ويضعها ببراعة داخل الشباك.. وكانت النهاية مع تشتيت خاطئ للكرة من دفاع الجزيرة دون تركيز، ترتد في لحظات إلى داخل المنطقة بلا أي تمركز ناجح، ويحرز نيلمار هدف الفوز في مباراة الغرائب والأخطاء القاتلة.
ولا يزال الأرجنتيني، سيباستيان تيجالي، متصدراً لقائمة هدافي الدوري برصيد 10 أهداف، وتقدم البرازيلي إيدجار دا سيلفا المطاردة بـ 7 أهداف وهو الرصيد نفسه للاعب لاريفي، كما انفرد عمر عبدالرحمن بصدارة قائمة صناع الأهداف بـ 5 أهداف لمصلحة فريقه، ومن المتوقع زيادة هذا الرقم مع ما يقدمه «عموري» من مهارات فائقة وتمريرات سحرية.