صحيفة الاتحاد

كرة قدم

النصر يحقق الانطلاقة الأقوى في عصر الاحتراف بـ «النقطة الـ 18»

أداء الجزيرة في تراجع ومستوى النصر في صعود (تصوير عمران شاهد)

أداء الجزيرة في تراجع ومستوى النصر في صعود (تصوير عمران شاهد)

علي الزعابي (أبوظبي)

حقق النصر فوزه الخامس هذا الموسم، رافعاً رصيده إلى 18 نقطة في الانطلاقة الأفضل للعميد منذ بداية عصر الاحتراف بالدوري الإماراتي بعد مرور 8 جولات، محطماً رقمه السابق في موسم 2012- 2013، عندما جمع 17 نقطة من 5 انتصارات وتعادلين وخسارة.
يقدم «الأزرق» حالياً موسماً استثنائياً حتى الآن، خصوصاً وأنه لم يتعرض للخسارة حتى الآن منذ بداية الموسم، وهو ما لم يحدث أيضاً للفريق منذ بداية الاحتراف بعد مرور هذا العدد من الجولات، ونجح «العميد» في إكمال مسيرته بثلاثية في مرمى «فخر أبوظبي» مقابل هدفين، مواصلاً غزارة الأهداف في لقاءات الفريقين الأخيرة، حيث سجل الفريقان في آخر ثلاث مواجهات 16 هدفاً، سجل منها النصر 7 أهداف والجزيرة 9 أهداف، وحقق الجزيرة الفوز في مباراتي الفريقين بالموسم الماضي ذهاباً وإياباً، وتفوق في الذهاب 3-2، وفي الإياب 4-2، وبلغ معدل الأهداف في مباريات الفريقين 3.5 هدف لكل مباراة، ويعتبر معدلاً كبيراً ودليلاً على غزارة الأهداف المستمرة بين الفريقين في المباريات الأخيرة.

هدف بعد 691 دقيقة
وفي المباراة نجح البرازيلي نيلمار مهاجم النصر في تسجيل هدف الفوز للعميد، مهدياً إياه النقاط الثلاث كاملة، ويعتبر هذا الهدف مميزاً لفريق النصر، كونه جاء في مباراة قوية وأمام منافس ليس بالسهل وعلى أرضه وبين جماهيره، إلا أنه في نفس الوقت يعد أحد أهم أهداف العميد حتى الآن، لأنه يمثل الهدف الأول للبرازيلي نيلمار، الذي واجه انتقادات حادة من قبل جماهير النادي والنقاد، لصيامه عن التسجيل منذ بداية الدوري وخلال المباريات السبع الأخيرة.
وانتظر اللاعب البرازيلي 691 دقيقة في الدوري حتى يسجل أول هدف له بقميص العميد، رغم مهارته التهديفية وخبرته الطويلة في الملاعب البرازيلية والأوروبية سابقاً، مما يفسر الفرحة الكبيرة والتهنئة التي تلقاها اللاعب من قبل زملائه بعد تسجيل أول أهدافه في دوري الخليج العربي، ويعد هذا الهدف الثالث للاعب مع النصر في هذا الموسم بعد هدفه في مرمى بني ياس في كأس الخليج العربي وهدفه الآخر أمام الظفرة في نفس البطولة.

ثنائية مبخوت
وسجل علي مبخوت هدفي الجزيرة في هذا اللقاء، وتكمن المفارقة هنا في أن نجم هجوم الجزيرة، صاحب ثنائية الفريق في هذه الجولة، كان قد سجل هدفين أيضاً في ذهاب الموسم الماضي، غير أن فريقه تفوق بثلاثية مقابل هدفين، لكن هدفي مبخوت لم يشفعا لفخر أبوظبي هذه المرة.
واستعاد مبخوت حساسية تسجيل أكثر من هدف واحد في المباريات بعد مرور قرابة السنة، حيث كانت المباراة الأخيرة التي يسجل فيها مبخوت ببطولة الدوري أكثر من هدف أمام الشباب بالجولة الـ 12 الموسم الماضي، عندما تغلب الجزيرة على الجوارح 4-3، كما سجل قبلها الثنائية في مرمى النصر بالجولة السابعة من الموسم الماضي في مباراة 3-2 لفخر أبوظبي على حساب العميد.

البداية الأسوأ
ويشير العديد من الأرقام إلى أن نادي الجزيرة يعيش موسماً صعباً حتى الآن بعد مرور 8 جولات من عمر الدوري، وتدل هذه الأرقام على أن مؤشر الفريق في هبوط شديد على غير العادة، خصوصاً خلال السنوات العشر الأخيرة، بعد أن حقق عدد النقاط الأقل خلال عقد من الزمان، بعد أن جمع 8 نقاط من أصل 24 نقطة في بطولة الدوري، حيث كانت أسوأ بداية لفخر أبوظبي منذ 10 سنوات في موسم 2006-2007 عندما جمع 11 نقطة، يليه موسم 2013-2014 بـ 12 نقطة، وموسم 2005-2006 بـ 13 نقطة، وموسم 2012-2013 بـ 14 نقطة، وفي موسم 2011-2012 حقق 16 نقطة، وفي موسم 2007-2008 حقق 17 نقطة، متساوياً مع موسم 2014-2015، بينما في موسم 2008-2009، حقق 19 نقطة، وفي موسم 2010-2011، حقق 20 نقطة، فيما كان أكثر مواسم الجزيرة جمعاً للنقاط بعد مرور 8 جولات هو في موسم 2009-2010.
ويعتبر هجوم الجزيرة ثاني أضعف هجوم في هذا الموسم مقارنة مع المواسم العشر الأخيرة، بعد أن سجل لاعبوه 12 هدفاً فقط في 8 مباريات بفارق هدف واحد عن أسوأ معدل تهديفي للفريق خلال السنوات العشر في موسم 2006-2007، وسجل في موسم 2012-2013,14 هدفاً وفي 2005-2006 سجل 15 هدفاً، يليه في موسم 2013-2014 بتسجيل 16 هدفاً، وموسمي 2007-2008 و2008-2009 بتسجيل 18 هدفاً، ثم موسم 2010-2011 بإحراز 19 هدفاً، وموسم 2011-2012 بتسجيل 21 هدفاً، وموسم 2009-2010 بتسجيل 22 هدفاً وموسم 2014-2015 بإحراز 24 هدفاً.
تجدر الإشارة إلى أن الفريق بعد تسجيله 12 هدفاً، كان قد استقبلت شباكه حتى الآن 14 هدفاً، أي أن فارق الأهداف لديه هو 2، وهو ما لم يحدث لنادي الجزيرة في عهد الاحتراف بعد مرور 8 جولات، وخلال 10 سنوات باستثناء موسم 2005-2006، عندما كان فارق الأهداف يشير إلى 4، بعد تسجيل 15 هدفاً واستقباله لـ 19 هدفاً، ولم يذق الجزيرة طعم الفوز في آخر 5 مباريات، حيث تعرض لثلاث هزائم، وتعادل في مباراتين، وهو ما لم يحدث للفريق في السنوات العشر الأخيرة.

بيترويبا:سنواصل الزحف نحو الصدارة
أبوظبي (الاتحاد)

أوضح جوناثان بيترويبا لاعب النصر، أن فريقه كان حريصاً على الفوز في هذه المباراة لمواصلة الزحف نحو الصدارة والمنافسة على بطولة الدوري، وبكل تأكيد فإننا كنا الأفضل بالشوط الأول، وسجلنا هدفين، ولكن الأخطاء الفردية كانت حاضرة، وتمكن المنافس من تسجيل هدفين، ولكن عودتنا كانت قوية في الشوط الثاني.
وقال «الوقت لا يزال مبكراً على التفكير في البطولة، ويجب علينا الفوز في كل مباراة نخوضها لنحافظ على موقعنا في المقدمة ونصل لقمة الترتيب، وفي مواجهة الجزيرة لم ألعب لنفسي، بل لعبت من أجل الفريق وتحقيق النقاط الثلاث، وأنا لاعب النصر حالياً، وسأبذل كل جهدي لمساعدة الفريق، وبكل تأكيد سأفعل ذلك في حال عودتي للجزيرة، والجزيرة فريق كبير، ومن الصعب الفوز عليه في ملعبه ووسط جماهيره، ولكننا نجحنا في ذلك».

خمينيز:«الجماعية» سر تفوقنا
أبوظبي (الاتحاد)

هنأ لويس خمينيز لاعب النصر وصاحب الهدف الأول للعميد زملاءه بتحقيق الانتصار على الجزيرة، مشيداً بالأداء القوي الذي قدمه الفريق، والمستوى الفني العالي بين الفريقين في هذه المباراة، قبل أن نحسمها بالنقاط الثلاث، وقال «لعبنا مباراة كبيرة على الرغم من صعوبة مجرياتها، ولكننا حققنا الفوز في نهاية المطاف».
وأضاف «تقدمنا بهدفين، ولكننا استقبلنا مثلهما بسبب بعض الهفوات، وعدنا مرة أخرة في جملة هجومية متقنة، ونجحنا من خلالها إحراز هدف الفوز، والذي مكننا من التواجد في المركز الثاني والتفكير في المنافسة على اللقب، ومع القتال والمثابرة سنتمكن من تحقيق ذلك، فالمهم هو اللعب الجماعي، الذي يصب في مصلحة الفريق، والذي هو سر تفوقنا، فلا يهم من يسجل الأهداف، والمهم هو تسجيل هذه الأهداف لخدمة النصر فقط، وليس البحث عن المجد الشخصي، ونيلمار لديه إمكانيات هائلة، وتحركاته تساعد الفريق على التحرر وتسجيل الأهداف.
وحول المواجهة المرتقبة أمام العين قال: ستكون مباراة صعبة وقوية، فالعين لديه لاعبون يمتازون بقدرات عالية، ومعظمهم في المنتخب الأول، ولعبنا معهم من قبل في مباراة السوبر، وسنسعى للظهور بشكل مغاير عن مباراة السوبر بالتحضير الجيد.

خميس إسماعيل:نحتاج إلى تكاتف الجميع
أبوظبي (الاتحاد)

أعرب خميس إسماعيل لاعب الجزيرة، عن حزنه لخسارة فريقه أمام النصر. وأشار إلى أن الفريق يحتاج إلى تكاتف الجميع والعمل أكثر في المرحلة المقبلة ليقدم الأفضل، مؤكداً أنهم عازمون على تحقيق ذلك، وقادرون بكل تأكيد على استعادة المستوى الحقيقي لفخر أبوظبي.
وقال «في البداية أبارك للاعبي النصر الفوز، وأتمنى حظاً أوفر لنا في مقبل المباريات، فالجزيرة ظل لفترة طويلة يحقق النتائج السلبية، ولم نلعب بالمستوى المعهود للفريق كما كان متوقعاً، تأخرنا بهدفين في المباراة، ونجحنا في العودة بالتعادل في النتيجة، ولكن النصر سجل هدفاً ثالثاً حقق به الفوز في المباراة، وأعتقد أن هناك أخطاء جعلتنا نخسر اللقاء والثلاث نقاط، ولكن يجب علينا الاستفادة من السلبيات لتفاديها في المباراة المقبلة».
وعن الأسباب التي جعلت الجزيرة يظهر بهذا المستوى، قال «الجزيرة فريق كبير، وبكل تأكيد مطالب بنتائج إيجابية والظهور بأحسن صورة، ونحن نبحث عن أنفسنا في دوري الخليج العربي ونحتاج الفوز لنسترد الثقة».