عربي ودولي

الاتحاد

الرياض تطالب صنعاء بقمع «الحوثيين»

العاهل السعودي يرحب بالرئيس اليمني لدى وصوله إلى الرياض أمس

العاهل السعودي يرحب بالرئيس اليمني لدى وصوله إلى الرياض أمس

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عاهل السعودية امس خلال اجتماعه مع الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الذي يزور الرياض حاليا، حرص بلاده على استقرار اليمن وأمنها ووحدة أراضيها. وأكد صالح أن استقرار اليمن “قوة” لدول مجلس التعاون الخليجي. وقال لدى وصوله الى الرياض، إن “اليمن هي العمق الاستراتيجي لكل الدول الشقيقة وفي مقدمتها دول مجلس التعاون الخليجي، التي تجمعنا بها أواصر أخوية متينة ومتطورة”.
ووصف السفير اليمني لدى الرياض علي الأحول، اللقاء بأنه مهم، مشيرا إلى أنه “بحث العمل والتعاون المشترك بين البلدين على صعيد حماية الحدود اليمنية ـ السعودية من العناصر التي تحاول التسلل والتهريب بين البلدين”.
وقال مصدر سعودي إن “قضايا مكافحة الإرهاب - وبالذات الحيلولة دون أن يتخذ تنظيم “القاعدة” الإرهابي مقرا له لتهديد الأمن في البلدين - احتلت حيزا واسعا في محادثات الزعيمين إلى جانب مناقشة الجهود الدولية بشأن تعزيز التعاون الأمني في مجال مكافحة التطرف والقرصنة”.
وأكد المصدر أن الجانب السعودي شدد خلال اللقاء على أهمية أن تتخذ الحكومة اليمنية “خطوات فعالة وملموسة لقمع المتمردين والقضاء على سبل تمويلهم وكشف ارتباطاتهم ومن يقف وراءهم وقطع الإمدادات الخارجية عنهم”
مؤكدا أن الرياض لن تتهاون أمام أية محاولة لاختراق حدودها أو المس بأمنها من أي طرف كان. وأطلع الرئيس صالح القيادة السعودية على مجريات الوضع الداخلي في اليمن وبخاصة ما يتصل بالحراك الجنوبي التي تدعو إلى انفصال جنوب اليمن واستمرار رفض “الحوثيين” الالتزام بالنقاط الست وآلياتها التنفيذية الخاصة بوقف الحرب.
في غضون ذلك أعلن المتمردون “الحوثيون” في اليمن امس ان الجنديين السعوديين اللذين أعلن الجيش السعودي انهما في عداد المفقودين في الشهر الماضي لقيا حتفهما. وقال مصدر في مكتب زعيم المتمردين عبدالملك الحوثي عبر الهاتف من محافظة صعدة شمالي البلاد ان الجنديين السعوديين الباقيين لقيا حتفهما”. وقال ان الجماعة أخطرت بالفعل السلطات اليمنية بمكان جثتي الجنديين في منطقة جبل الدخان الحدودية. وقال المصدر الذي تحدث بشرط عدم ذكر اسمه “إننا نعتبر الآن ان ملف قضية الأسرى السعوديين قد أغلق”. وكانت الجماعة المتمردة قد أفرجت عن ثلاثة جنود سعوديين في الاسبوع الماضي بعد أسرهم خلال القتال مع القوات السعودية عند الحدود الشمالية الغربية اليمنية مع السعودية.
الى ذلك حمَلت اللجنة الأمنية اليمنية العليا المتمردين “الحوثيين” مسؤولية خروقات وقف إطلاق النار، واتهمتهم بـ”المماطلة” في تنفيذ بنود الاتفاق، فيما حذر الحوثيون من “أن أوضاع الحرب لا زالت قائمة”.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ”، عن مصدر مسؤول في اللجنة الأمنية العليا قوله “إن الحوثيين ظلوا يماطلون “في فتح الطرقات وإزالة الألغام بشكل كامل”، مشيرا إلى أن ما قام به الحوثيون منذ وقف العمليات المسلحة “ليس سوى فتح بعض الطرقات وإزالة بعض الألغام وبصورة جزئية، مع رفضها تسليم تلك الألغام للسلطات الأمنية للقيام بتفجيرها والتخلص منها”. واتهم المصدر المسؤول المتمردين بـ”المماطلة” في تسليم الأسرى “المحتجزين لديها من السعوديين واليمنيين مدنيين وعسكريين”، ورفضهم “تسليم الأسلحة والمعدات المدنية والعسكرية السعودية واليمنية” التي استولوا عليها.
كما اتهم الحوثيين بـ”مواصلة التسويف”، في تنفيذ بقية النقاط الست التي أعلن الحوثي التزامه بتنفيذها.
بدوره قال الناطق الرسمي باسم حركة التمرد محمد عبدالسلام إن الحوثيين التزموا “بما تم الاتفاق عليه مع الحكومة اليمنية”. وقال إن الحوثيين “أثبتوا حسن نيتهم وقاموا بفتح الطرقات وإزالة الألغام”، متهماً صنعاء بعدم تنفيذ “خطوات عملية على الأرض لتنفيذ بنود الاتفاق”. واعتبر أن أوضاع الحرب “لا زالت قائمة”. وقال مصدر عسكري ميداني بمحافظة صعدة لـ(الاتحاد)، إن هناك توترا بين قوات الجيش والمتمردين الحوثيين “الذين يرفضون تسليم مواقعهم العسكرية”.

اقرأ أيضا

إيران تسجل ارتفاعاً في وفيات فيروس كورونا