الاتحاد

عربي ودولي

الإمارات تطالب العالم بإدانة المذابح الإسرائيلية

فلسطيني يسير وسط مخيم شعفاط قرب القدس حيث قررت سلطات الاحتلال القيام بأعمال هدم وتشريد الأهالي

فلسطيني يسير وسط مخيم شعفاط قرب القدس حيث قررت سلطات الاحتلال القيام بأعمال هدم وتشريد الأهالي

طالبت دولة الإمارات العربية المتحدة، المجتمع الدولي بالتعامل بعدالة، وإدانة المذابح وحالات الإبادة التي ترتكبها قوات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبمنع إرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل في حق النساء والأطفال وكبار السن والمرضى من الفلسطينيين، ممن لا ذنب لهم سوى أنهم وجدوا ضمن تجمعات سكنية تعاني الاكتظاظ والفقر وتحتاج إلى سقف يؤيها·
وقد جاء ذلك في كلمة ألقتها الشيخة نجلاء القاسمي سكرتير أول بعثة الإمارات لدى الأمم المتحدة في جنيف، أمام الجلسة الخاصة لمجلس حقوق الإنسان التي عقدت لبحث الأوضاع في غزة والأراضي الفلسطينية·
وقالت الشيخة نجلاء القاسمي: إن تواصل الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية وقطاع غزة، جاء نتيجة الصمت الدولي والتشجيع الذي يلاقيه، ليتمادى بحجج حول حماية مواطنيه بما لا يتناسب مع حجم الجريمة التي يرتكبها· وأشارت إلى أن القضية الفلسطينية من القضايا التي تقف أمامها أجهزة الأمم المتحدة عاجزة عن الوصول إلى حلول مرضية·
وأضافت أنه وعلى الرغم من تاريخ مجلس حقوق الإنسان القصير، إلا أنه كان شاهداً على توالي المآسي على الشعب الفلسطيني الذي يعاني الاحتلال لما يزيد عن نصف قرن، ويتعرض لأسوأ أنواع التمييز والاضطهاد والانتهاك لحقوقه وكرامته، وكجميع أجهزة الأمم المتحدة السابقة يقف هذا المجلس عاجزاً عن تطبيق قراراته بالرغم من توالي الجلسات الاستثنائية واستمرار وجود هذا البند على جدول أعماله·
وأوضحت أن أولى جرائم إسرائيل استمرارها في احتلال الأراضي العربية، ومنع سكان هذه المناطق من حق تقرير المصير الذي يكفله القانون الدولي لحقوق الإنسان ليتوالى الاضطهاد، ويعاني هذا الشعب العربي الحصار والتجويع، والعمل على تدمير بنية هذا المجتمع الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والصحية، بما يخدم المحتل في سياساته الاستيطانية، من خلال تجريفه للأراضي الزراعية ووضعه الحواجز والموانع التي تعترض الحياة الاقتصادية والاجتماعية للتجمعات السكانية الفلسطينية التاريخية·
وقالت: إنه في السابع والعشرين من شهر فبراير الماضي، دخلت القوات الإسرائيلية إلى قطاع غزة بحجج واهية لترتكب مذبحة راح ضحيتها ما يقارب 120 شهيداً ربعهم من الأطفال خلاف الجرحى الذين بلغ عددهم 400 جريح يعانون الحصار وضعف الجهاز الطبي لتقديم الرعاية اللازمة لهم، مما يعرضهم لخطر أكبر لعدم تمكنهم من الحصول على الرعاية الصحية·
وأكدت أن استمرار الاحتلال يُعد سبباً أساسياً لحرمان الشعب العربي في فلسطين والجولان السوري من الحصول على حقوقه الأساسية في الحياة والغذاء والرعاية الصحية، وحرية التعبير وممارسة شعائره الدينية وجميع الحقوق التي تتناولها المواثيق الدولية، وفي أي أدبيات تتناول الموضوع·
وقالت: إن مواصلة بناء جدار الفصل العنصري والمستوطنات الذي تنتهجه إسرائيل، سبب إضافي لتكريس الاحتلال وسياسات الحصار، وانتهاك حقوق الإنسان المستمرة على مدى عقود مضت، والذي من خلاله تعطي للعالم تصريحاً واضحاً بأن هذه السياسات ستتواصل ويتم التمادي فيها، بما لا يدع مجالا للشك حول هذا التوجه الذي تتخذه إسرائيل ما لم يقف المجتمع الدولي ليضع حداً لهذا الانتهاك·
وأكدت دولة الإمارات العربية المتحدة استعدادها للتعاون التام مع آليات المجلس العالمي لحقوق الإنسان للوفاء بالتزاماتها الدولية·
وقال السفير عبيد سالم الزعابي مندوب الإمارات الدائم لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف في كلمته أمام الدورة السابعة لمجلس حقوق الإنسان ''إن دولة الإمارات انضمت الى ثلاث اتفاقيات أساسية لحقوق الإنسان حول التمييز العنصري وحقوق المرأة والطفل، كما وقعت الاتفاقية الدولية لحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة في فبراير الماضي، وتسعى لاستكمال إجراءاتها الدستورية للتوقيع على اتفاقية مناهضة التعذيب في أقرب وقت ممكن''· مؤكدا الاهتمام الكبير الذي تبديه حكومة دولة الإمارات بحقوق الإنسان·
وأوضح الزعابي أن هذه الحقوق ما تزال تنتهك في العديد من المواقف رغم مرور ستين عاما على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وتأسيس الآليات ووضع الدراسات ونشر الوعي بأهميتها وخلق آليات التعاون والحوار بين الأطراف المختلفة·
وأشار في هذ الصدد إلى أن الفلسطينيين ما زالوا يحاصرون ويعيشون تحت أقسى الظروف التي تحرمهم من أهم حقوقهم كالحق في الحياة وتقرير المصير، بالإضافة إلى الانتهاك الممنهج والمستمر لحقوقهم الأساسية وتعرضهم للأزمة تلو الأخرى بسبب الهجمات المتكررة للآلة العسكرية الإسرائيلية كما حدث خلال الأيام المنصرمة في قطاع غزة لتطال المدنيين والنساء والأطفال على حد سواء دون تمييز لحقوق هذه الفئات الضعيفة·
وأضاف أنه في الوقت الذي يسعى الجميع إلى توفير أجواء ملائمة لحوار الحضارات وتعزيز التسامح بين الأديان هناك بعض الجهات التي تسعى إلى انتهاك الديانات والمعتقدات عن طريق الاستخفاف بها تحت شعار حرية الرأي متجاهلة أنه يجب أن تقف حقوق الأشخاص عند حقوق الآخرين ولا تجاوزها لنشر الكراهية والحقد بين الشعوب· وذكر أن مجلس حقوق الإنسان عمل خلال عامه الأول على بناء مؤسساته التي نأمل أن تكون على المستوى المتوقع لها من عدم التسييس والمساواة والشفافية لتفادي الانتقادات التي تم توجيهها للجنة المنتهية ولايتها والتي كانت السبب الرئيسي لتأسيس المجلس· وأعرب عن الأمل بأن يتم وضع الآليات التي من شأنها تكريس المبادئ الدولية لحقوق الإنسان دون تمييز· مشيرا الى أن المجلس اقتبس العديد من الآليات التي أثبتت فعاليتها ضمن إطار لجنة حقوق الإنسان وعمل على تطويرها وتعديلها بما يخدم الهدف الأساسي وهو ضمان حقوق الإنسان كما طورت آليات جديدة أهمها الاستعراض الدوري الشامل لها·

اقرأ أيضا

اتفاق بين الأكراد ودمشق يقضي بانتشار الجيش السوري على الحدود مع تركيا