الاتحاد

عربي ودولي

الرئيس الفرنسي ينفي إجراء تعديل وزاري

نفى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أمس شائعات ذكرت أنه يخطط لإجراء تعديل وزاري كبير، كما نفى اتهامات المعارضة بأنه سيتم الإعلان عن ميزانية تقشف بعد الانتخابات المحلية هذا الشهر·
وذكر الرئيس الفرنسي لصحيفة ''لو فيجارو'' أن مشكلات فرنسا الاقتصادية الحقيقية تنبع من أخطاء هيكلية محلية· ويتوقع أن يُمنى تحالف اليمين الذي ينتمي إليه ساركوزي بخسائر فادحة في انتخابات المجالس البلدية التي تجرى في الفترة بين 9 و16 مارس الحالي وهي أول اختبار في أنحاء البلاد لشعبيته منذ الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في عام ·2007
ونقلت الصحيفة عن ساركوزي قوله: ''أنا لا أؤمن بخطط التقشف، فهي لا تقود إلى أي مكان''، مضيفاً أنه سيمضي قدماً رغم ذلك في الخطط التي أعلن عنها في السابق مثل خفض جيش العاملين في القطاع العام في فرنسا· وقال ساركوزي وهو ينفي تلميحات بأن الموقف الاقتصادي العالمي سيؤثر على خططه: ''يجب أن يفهم الجميع أنه يتعين على فرنسا أن تخفض النفقات العامة''· ونفى ساركوزي إجراء تعديل وزاري قريب، وقال: ''أريد أن أضع نهاية لهذا المرض الفرنسي الذي يتمثل في تغيير الوزراء كل ستة أشهر''·
وكشف ساركوزي في المقابلة مع ''لوفيجارو'' النقاب عن بعض التفاصيل الخاصة بمشروع الاتحاد المتوسطي الذي تسعى فرنسا لتأسيسه مع الدول المطلة على البحر المتوسط· وقال ساركوزي: إن رئاسة ''اتحاد البحر المتوسط'' ستكون مزدوجة· وأوضح ساركوزي أن الدول الواقع شمال البحر المتوسط ستعين رئيساً من جهتها للاتحاد وكذلك الحال بالنسبة للدول الواقع جنوبه، مشيراً إلى أن بوسع جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والدول المطلة على البحر المتوسط المشاركة في هذا الاتحاد ولكن الدول المطلة على المتوسط هي المخول لها فحسب اختيار رئاسته·
وأضاف الرئيس الفرنسي أن الاتحاد سيعقد مؤتمر قمة كل عامين وقال: ''ستتخذ القرارات بشكل مشترك''· وذكر ساركوزي أن من المقرر في 13 يوليو المقبل عقد قمة مشتركة تضم الدول الأوروبية والدول المطلة على البحر المتوسط·
تجدر الإشارة إلى أن ألمانيا كانت تعارض بشدة خطط ساركوزي الرامية إلى إنشاء اتحاد لدول البحر المتوسط بهدف تعزيز التعاون بين بلدان دول جنوب الاتحاد الأوروبي وباقي البلدان الواقعة على البحر المتوسط· وعلى الرغم من تأييد المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لتعزيز التعاون في منطقة البحر المتوسط، إلا أنها ترفض بشدة إنشاء هياكل جديدة داخل الاتحاد الأوروبي خشية انقسام الاتحاد إلى العديد من التحالفات الإقليمية· وبعد خلاف استمر عدة أشهر بين البلدين، توصل ساركوزي وميركل إلى اتفاق مساء الاثنين الماضي حول تأسيس اتحاد دول البحر المتوسط باعتباره مشروعاً لجميع الدول السبع والعشرين الأعضاء بالاتحاد الأوروبي وامتداداً لما يسمى حالياً ''عملية برشلونة''·

اقرأ أيضا