صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

اقتصادية أبوظبي تبدأ المرحلة الميدانية للمسح الصناعي



تبدأ دائرة التخطيط والاقتصاد بإمارة أبوظبي اعتباراً من اليوم وحتى 21 ابريل الجاري برنامجاً تدريبياً لفريق مؤلف من 132 متدرباً من الباحثين والمراقبين والمراقبين العامين العاملين في المسح الصناعي لإمارة أبوظبي لعام 2007 الذي تنفذه الدائرة بتوجيهات سامية من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي، ويأتي المسح الصناعي لأبوظبي والذي تبدأ مرحلته الميدانية بانتهاء البرنامج التدريبي السبت المقبل في إطار الجهود التي تبذلها حكومة إمارة أبوظبي بهدف تحديد الرؤى المستقبلية والاستراتيجيات اللازمة لكافة القطاعات والأنشطة التنموية في الإمارة، كما تأتي أهمية المسح كون القطاع الصناعي في إمارة أبوظبي يحتل الصدارة بين الأنشطة الاقتصادية سواء من حيث مساهمته الكبيرة في الناتج المحلي الإجمالي والتي بلغت نسبتها 70% عام ،2005 لترتفع عام 2006 إلى 74 % من اجمالي الناتج المحلي الإجمالي، كما بلغت نسبة الاستثمارات المخصصة لهذا القطاع 29% و30% من اجمالي الاستثمارات للعامين المذكورين على التوالي·
وقال سعادة بطي القبيسي الوكيل المساعد بالدائرة: إن البرنامج التدريبي يتضمن تعريف المتدربين بالقطاع الصناعي وتصنيف الأنشطة الصناعية وإعطاء مقدمة عن أهمية المسح الصناعي وأهدافه الى جانب تحديد الفترة الزمنية للمسح والتعريف بالهيكل التنظيمي والمهام التشغيلية لإدارته وآلية العمل الميداني، وأضاف أن البرنامج يتضمن كذلك شرحاً دقيقاً عن استمارة البحث والأسس التي تمت مراعاتها عند إعدادها من خلال تحديد مضمونها والتعريف بمفاهيمها العلمية والتي تشمل رأس المال والعمالة في القطاع الصناعي وقيم الإنتاج والسلع المنتجة ومستلزمات ومصروفات الإنتاج وحجم الاستثمار في القطاع الصناعي والتكنولوجيا المستخدمة في القطاع ومتغيرات عن البيئة مثل أنواع وكميات النفايات الناتجة وطرق التخلص منها ووسائل السلامة والصحة المهنية واخيراً أنواع المشاكل التي تواجه القطاع الصناعي ودرجة أهميتها للصناعيين·
وأشار القبيسي إلى أن البرنامج التدريبي حرص على استيفاء استمارة المسح الصناعي من البيانات العامة وجداول الاستمارة، حيث تم توزيع المتدربين الى ثلاث مجموعات، الاولى في أبوظبي وتشمل 77 متدرباً، والثانية في المنطقة الغربية وتضم 15 متدرباً، والثالثة في العين وتضم 40 متدرباً، والمنشآت التي سيشملها المسح الصناعي هي المصانع بمختلف أنشطتها بالإضافة إلى المنشآت التي تدخل ضمن التصنيف الصناعي للأنشطة الصناعية مثل ورش النجارة والحدادة والخياطة الى جانب صناعات يتعارف عليها المجتمع بإنها صناعات حرفية، موضحاً أن لائحة التصنيف والأدلة الدولية لا تصنف الصناعات بين تحويلية أو حرفية، وإنما حسب المنتج الرئيسي للمنشأة بغض النظر عن عدد العاملين بها·
وقال بطي القبيسي إن إدارة الاحصاء بالدائرة انتهت مؤخراً من إعداد استمارة المسح الميداني الصناعي وراعت فيها الدقة العلمية بهدف توفير قاعدة بيانات حديثة عن هذا النشاط لدراسته والتعرف على مواطن القوة والضعف فيه وتحديد المدخلات والمخرجات لإعداد برامج وخطط التنمية طبقاً للواقع الميداني ومن ثم تحليل البيانات الصناعية واستخلاص النتائج ليكون ذلك البحث بمثابة مؤشر أساسي للمعطيات اللازمة لإعداد برامج وخطط التنمية·
وأوضح أن التركيز على وضع ملامح استمارة المسح الميداني يعتبر من أهم عوامل نجاح المسح الصناعي حيث يراعى فيها البساطة والوضوح في أسئلتها والترتيب المنطقي لبياناتها وشمولها لكافة البيانات التي تحقق أهداف المسح مع التأكيد على توافق محتوياتها مع التعاريف والمعايير الفنية المتعارف عليها في مجالات العمل الإحصائي·
وأضاف أنه روعي عند إعداد استمارة المسح الصناعي عدد من العوامل أبرزها أن تكون مترجمة لأهداف المسح حيث تتضمن كافة البيانات ذات الصلة واحتياجات الجهات المعنية بالنشاط الصناعي وكذلك الاشتراطات البيئية وحقوق العاملين والأمن والسلامة والصحة المهنية، وقد أجرى فريق عمل المسح الصناعي لقاءات واتصالات مع مختلف الجهات المعنية للتعرف على تعليقاتها وتحديد احتياجاتها الفعلية من البيانات، وتم أخذها بعين الاعتبار عند إعداد الاستمارة بشكل نهائي·
وأكد بطي القبيسي أن المسح تمت هيكلته على أساس متعاون ومتكامل ومستوى أداء عال لضمان تنفيذه ودرجة تأكيد صحة البيانات لترتقي بمخرجات البحث، وللمحافظة على خصوصية المسح من الناحية الفنية ستكون بعض حقول الاستمارة مسبقة الترميز وذلك توفيراً للوقت والجهد والمال ولتقليل الأخطاء الناتجة عن الترميز إلى أدنى حد ممكن وللإسراع في استخراج النتائج النهائية، كما تم اعتماد أدلة التصنيف الدولية كأساس لترميز حقول النشاط الاقتصادي والمهن والحالة التعليمية وذلك لتسهيل عمليات المقارنة مع الجهات المختلفة·


بيانات الاستمارة

تتضمن الاستمارة مجموعة من البيانات التي تغطي أهداف المسح، أبرزها بيانات تعريفية وتنظيمية لكل منشأة صناعية إلى جانب بيانات عامة عبارة عن معلومات عن المنشأة من حيث اسم وجنسية المالك والنشاط الاقتصادي الرئيسي والثانوي لها وكذا بيانات عن رأس المال المصرح به ورأس المال المدفوع لكل منشأة، وقال بطي القبيسي إن الاستمارة تتضمن ايضاً بيانات عن أعداد المشتغلين وتوزيعهم وعن الأجور وقيم المستلزمات السلعية والخدمية وبيانات عن المصروفات والمدفوعات التحويلية والمنتجات السلعية وإيرادات خدمات مقدمة للغير ودخول وإيرادات تحويلية أخرى إلى جانب بيانات الأصول المالية وغير المالية والالتزامات المستحقة على المنشأة تجاه الغير وكذا بيانات عن البيئة ووسائل السلامة والمشاكل التي تواجهها المنشأة·
يشار الى أن الاستمارة تتضمن جدولاً عن فروع المنشأة التي ليست لها حسابات مستقلة وأدمجت بياناتها في الاستمارة وجدولاً آخر لعمليات المتابعة والمراجعة التي يقوم بها العاملون بالمسح باختلاف مستوياتهم سواءً أثناء العمل الميداني أو في مرحلة المراجعة المكتبية والترميز وإدخال البيانات في الحاسب الآلي وذلك لضمان دقة العمل وسيره بشكل منتظم· وتجدر الإشارة الى أن إجراء المسح الصناعي بأبوظبي سيتم بأسلوبين الأول الحصر الشامل الذي يغطي جميع المنشآت العاملة في أنشطة الصناعة الاستخراجية والصناعة التحويلية في إمارة أبوظبي عدا المنشآت العاملة في أنشطة صناعة وتفصيل الملابس وورش الحدادة وصناعة الأثاث التي يعمل بها أقل من خمسة عاملين·
ويعتمد الأسلوب الثاني على العينة حيث يتم سحب عينة ممثلة قوامها 20 بالمائة من المنشآت العاملة مثلاً في أنشطة صناعة وتفصيل الملابس وورش الحدادة وصناعة الأثاث التي يقل عدد العاملين فيها عن خمسة وذلك نظراً لتجانس الأعمال في كل من هذه الأنشطة وضخامة عدد المنشآت فيها والذي يبلغ الفين و653 منشأة وتمثل 47 بالمائة من إجمالي عدد المنشآت العاملة في كافة الأنشطة الصناعية·