صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

هل تفعلها المرأة المصرية وتتولى رئاسة البرلمان؟

بعث اختيار النائبة أمل عبدالله القبيسي لرئاسة المجلس الوطني الاتحادي بدولة الإمارات العربية المتحدة، الآمال لدى المرأة العربية عموماً والمصرية خصوصاً، بتكرار تلك السابقة، وتحديداً بعد الجهود المضنية التي تقودها المرأة في المشاهد السياسية حالياً في أكثر من بلد.


وتُعد مصر الأقرب هنا، لكونها على موعد مع المرحلة الثانية والأخيرة من الانتخابات البرلمانية والمؤهلة للانتهاء من شغل العضوية في أول برلمان مصري يتمتع بصلاحيات غير مسبوقة تجاه السلطة التنفيذية.


واستنساخ النجاح الإماراتي ليس مستبعداً تماماً، إذ أمّنت المرأة وجوداً فاعلاً لها في الانتخابات بوصول 30 سيدة في الجولة الأولى، علماً أن العدد مرشح للزيادة في الجولة الثانية بحيث يمكن أن يتخطى 80 سيدة.


إلا أن القضية هنا ليست بالعدد فحسب، وإنما أيضاً في الظرف التاريخي المهيأ لتلك الإمكانية، سواء على صعيد فاعلية المشاركة النسائية للمرأة من جهة، ووجود سيدات لهن ثقلهن وحضورهن السياسي الطاغي من ناحية أخرى.


وإن خلت الجولة الأولى من سيدات لهن هذا الثقل الطاغي، فإن الجولة الثانية ستمثل دافعاً لوجوده عبر كل من المستشارة تهاني الجبالي نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا سابقاً، وزعيمة قائمة "التحالف الجمهوري للقوى الاجتماعية" المنافس القوي لقائمة "في حب مصر" بدائرة القاهرة ووسط وشمال الدلتا التي تتواجد فيها مارجريت عازر.


وأكد العديد من النائبات اللاتي فُزن بالجولة الأولى، وجود إمكانية قوية لحدوث هذا التطور النوعي في المشهد السياسي المصري.


فمن جانبها أكدت مرشحة "الحزب الناصري" بالمجلس نشوى الديب لـ "الاتحاد" أن المرأة المصرية في البرلمان القادم ستمثل قوة ضاربة ستتمكن عبرها من الحصول على عدد من المواقع المهمة في المجلس من أهمها رئاسة البرلمان، فقد أثبتت المرأة المصرية جدارتها في تولي المهام الصعبة من بداية ثورة 25 يناير وحتى الآن". 


وكانت النائبة سوزي ناشد الفائزة في الجولة الأولى تحت مظلة قائمة "في حب مصر" أقل طموحاً بالتعبير عن التمني السياسي بإمكانية وصول المرأة لرئاسة البرلمان بعد ما شهدته الإمارات من إنجاز يحسب للمرأة الإماراتية.


وأشارت إلى أن المرأة لن تغير العادات والأفكار السيئة عن توليها مناصب قيادية في الدولة إلا بالواقع الفعلي، وهي قادرة على تبوؤ رئاسة البرلمان بشرط أن تكون قادرة على الإدارة والإحاطة التامة بالقوانين والتشريعات الناظمة للحياة السياسية والاجتماعية.


وبهذا حسمت ناشد من دون أن تدري، الصراع الخفي بين الجبالي وعازر لمصالحة الأولى، التي تتوافر فيها هاتان السمتان بشكل واضح وهما الكاريزما السياسية والقدرة على الإدارة من ناحية، والإحاطة بالقوانين والتشريعات لمرجعيتها القانونية من ناحية أخرى، ويضاف إليهما الحضور السياسي المؤثر لها بسبب المعارك التي خاضتها سواء ضد حكم الإخوان أو معارضي تبوؤ المرأة المناصب القيادية بالدولة.


وأكدت عارز لـ&ldquoالاتحاد" أنها تتمنى أن تترأس مجلس النواب امرأة، والأهم أن تكون مستحقة لهذا المنصب الرفيع ، متوقعة أن يشهد وضع المرأة في مصر ازدهاراً في الفترة المقبلة. وحتى وإن خسرت الجبالي الانتخابات، فإن هناك مؤشرات قوية تنبئ بإمكانية دخولها البرلمان ضمن حصة التعيين بالمجلس الــ 5% المقررة لرئيس الجمهورية. وفي كلتا الحالتين ففرصها كبيرة في استنساخ السابقة الإماراتية.?