صحيفة الاتحاد

الإمارات

نسب الحوادث تتزايد في الفجيرة



الفجيرة - فارس الزيودي:

في الوقت الذي نعيش فيه في مجتمع متطور وحديث كان لابد لنا من أن ندفع ضريبة هذا التطور فبينما توافرت لدينا أحدث وأسرع السيارات في العالم أصبحت لدينا الحوادث أيضاً وهي متلازمة مع سوء الاستخدام وباتت تشكل خطراً على حياة الناس الأبرياء نتيجة استهتار الشباب الذين يقودون السيارات بشكل غير أخلاقي وهذا يعود إلى عدم وجود ثقافة مرورية لهذه الفئة المستهترة وعدم وجود إرشاد أسري حيث إن الثقافة المرورية لابد من أن تكون في الوسط الأسري ومن ثم في المدرسة وبعدها في الجهات الأخرى المعنية التي تقوم بدورها بالتوعية والارشاد وتعرفهم بمدى خطورة السرعة الزائدة على أنفسهم وعلى الآخرين·
شباب غير مسؤول
وقال الملازم أول عبدالله اليماحي مدير فرع المرور بشرطة دبا: من أسباب الحوادث قلة الوعي المروري لدى فئة الشباب المستهترين الذين يقودون السيارات بشكل غير مسؤول حيث إن هذه الفئة تقوم بشراء السيارات الواردة من الخارج بغرض زيادة السرعة في المركبة عن الوضع المحدد لها، إلا أننا نحاول دائماً الحد من الآثار السلبية لذلك قدر الامكان فبالنسبة لمدينة دبا انخفضت نسبة الحوادث عما كانت في السابق فقبل افتتاح شارع الطويين بلغت حالات الوفاة بين 26 إلى 27 حالة وفاة·
وبعد افتتاح الشارع قلت نسبة الحوادث ولاسيما الشارع الرسمي ويطلق عليه (شارع الموت) الذي يمتد من مصنع الاسمنت في دبا إلى منطقة المسافي وحسب الاحصاءات السنوية لعام 2006 بلغ مجموع حوادث الصدم والتصادم والدهس والسقوط 1816 حادثاً مرورياً بينما بلغ عدد الوفيات في هذه السنة 12 وفاة بالإضافة إلَى الاصابات البسيطة والمتوسطة والبالغة، إضافة إلى الحوادث المرورية المسجلة لشرطة المسافي والبالغ عددها 1034 من حوادث الصدم والدهس والتدهور والسقوط بينما بلغ مجموع الوفيات 117 إضافة إلى الإصابات البالغة والمتوسطة والبسيطة·
نقل الحالات الحرجة إلى الفجيرة
ويقول خلفان النعيمي مدير مستشفى دبا إن المستشفى يستقبل المصابين من جراء الحوادث المرورية لتلقي العلاج اللازم وقد كشفت لنا الاحصائيات لعام 2006 أن عدد الحالات التي استقبلها مستشفى دبا بلغت 27691 من الحالات البسيطة والمتوسطة والخطرة، أما الحالات الحرجة والخطرة فيتم نقلها لمستشفى الفجيرة لعدم توافر غرف عناية مركزة بالمستشفى ونحن بصدد تجهيز غرف للحالات الحرجة·
أسباب الحوادث
يقول عبيد راشد اليماحي - رئيس قسم الجوازات والكمبيوتر بالديوان الأميري إن الأسباب المؤدية للحوادث المرورية هي الاستهتار والاهمال وعدم الانتباه أثناء قيادة المركبة والسرعة الزائدة وخاصة في مفترق الشوارع الرئيسية ومن الأسباب أيضاً الانشغال بالهواتف النقالة والأجهزة الحديثة وعدم ترك المسافة بين المركبتين على الطريق ومن هنا لا بد من زيادة الارشادات المرورية والتوعوية وخاصة لهذه الفئة المستهترة·
كما أشار محمد اليماحي إلى ضرورة تكثيف برامج التوعية على مدار السنة وليس فقط في أسبوع المرور ولا مانع من أن تدعم بعض الشركات الخاصة مثل هذه البرامج وذلك لتفعيل دورها في المجتمع·
وأضاف صبري علي يونس - مبرمج كمبيوتر أن نسبة 90 في المئة من الحوادث المرورية سببها السرعة الزائدة، ومن هنا لابد من تحديد السرعة في الشوارع السريعة وذلك لتفادي الحوادث·
9 حوادث لشاب واحد
ويناشد عبدالله أحمد السائقين بعدم السرعة والاعتدال أثناء القيادة ففي السرعة الندم بعد فوات الأوان فقد تعرضت لحوادث مرورية عدة حيث بلغت 9 حوادث مرورية متنوعة الاصابات البسيطة والمتوسطة والخطرة وأنا الآن أعاني من ظروف صحية متدهورة من جراء الحوادث وأوجه نصيحتي لأخواني السائقين بالالتزام بالأنظمة المرورية والسرعة المحددة·
وأكد راشد أحمد - موظف إن معظم الحوادث المرورية تكون بسبب الانشغال بالهواتف النقالة والسرعة الزائدة في الدرجة الأولى وأنا ممن تعرضوا لحوادث بسبب الانشغال بالهاتف النقال فهذه عبرة كانت لي وأنصح كل من يقود السيارة باستخدام سماعة الهاتف وذلك لتفادي الحوادث المررية· لأن الحياة والصحة لا تعوضان ولابد لكل فرد من أفراد المجتمع أن يشارك في هذه التوعية وتقديم الارشادات المرورية وأن يحس بمدى خطورتها على المجتمع·