صحيفة الاتحاد

الإمارات

معاهد تعليم السياقة تعزز القيادة الآمنة والمسؤولية المرورية



تحقيق- خالد عبد الله وخالد الضنحاني:

اهتمت معاهد تعليم قيادة السيارات في رفع ثقافة الفرد في قيادة المركبة والتعامل معها على الطريق من خلال برامج معتمدة من الجهات المختصة في الدولة مثل إدارة المرور·
وتسعى هذه المعاهد إلى ترسيخ فكرة القيادة الآمنة والمسؤولية المرورية والاهتمام بها في مراحل مبكرة قبل استخدام السائق للمركبة، وذلك عن طريق وضع نهج تربوي عن المسؤولية المرورية والتحلي بالذوق والأخلاق المرورية العالية بعيدا عن الاستخدام السلبي للمركبة·
فكان ثمرة التعاون بين شرطة الفجيرة ومجموعة بالحصا الدولية هي إنشاء معهد الفجيرة الوطني للسياقة، الذي يعتمد على أحدث وأرقى معايير التدريب للقيادة الآمنة·
الطريق الآمن
قال عمر سيف محمد (متدرب) من خلال التدريب الذي التحقت به أرى فرقا ملموسا في الفهم الحقيقي للطرق السليمة والصحيحة للقيادة الآمنة بالمقارنة مع بعض الذين حصلوا على الرخصة من قبل مدارس التعليم التي تعتمد على الخبرة والمهارة الشخصية للقيادة دون الاهتمام باتباع القواعد المرورية الصحيحة للقيادة، على سبيل المثال فإن أغلب أصدقائي لا يعترفون بأهمية ربط حزام الأمان ولا يقدرون دوره في حماية السائق من مفاجآت الطريق الغير متوقعة، ففي المعهد تعلمت القواعد الأساسية مع الإحساس بالمسؤولية المرورية تجاه نفسي وتجاه الآخرين، وأشاد عمر بسهولة إجراءات التسجيل والتدريب والفحص التي يوفرها المعهد للمتدربين، وكذلك تعاون المحاضر والمدربين بشكل كامل معنا في توصيل المعلومات الصحيحة بمختلف الطرق والوسائل الموجودة، ونتطلع أيضا إلى أن يكون هناك تعاون بين المعهد ومختلف القطاعات للعمل على تطوير السائقين ليس فقط بمهارات القيادة وقواعد السير، ولكن العديد من المهارات مثل إنشاء دورة الإسعافات الأولية في المعهد بالتعاون مع وزارة الصحة، حيث تتمثل أهميتها في حالة الحوادث وغيرها من الأمور·
ويضيف سلطان أحمد علي (متدرب): أشعر بالفخر لكوني واحدا من الملتحقين لتعلم القيادة بهذا المعهد، وأتوجه بالشكر لحكومة الفجيرة على جهودها الملموسة في دعم طرق القيادة وتطوير السائقين، حيث قدم لنا المعهد الكثير من المعلومات التي كنا نجهلها عن قواعد السير والمرور للمبتدئين من خلال جهاز المحاكاة ليتعرف المتدرب على نظام المركبة وأجزائها، فالمعهد يتميز بأنه أعطى أهمية كبيرة للجانب النظري والتوعية المرورية وإعطاء الإحساس بالمسؤولية في القيادة· وأكثر ما جذب اهتمامي وإعجابي بالمعهد هو التنظيم العالي الدقة والمستوى وكذلك التنسيق بين المعهد وإدارة المرور·
وأشار المواطن راشد أحمد علي إلى حصوله على الرخصة قبل إنشاء المعهد ولكن وجدت الفرق بين نظام التدريب والتعليم للقيادة في الماضي وفي المعهد الوطني للتدريب، حيث إن أخي متدرب قي المعهد وأرى أن مستواه في القيادة بدا واضحا من خلال التزامه بربط بحزام الأمان وبطريقه القيادة السليمة التي يتعامل معها بحذر مع المركبة، شاكرا بذلك المعهد على دعمه للمتدربين من خلال الدورات والمحاضرات التي توليها إدارة المعهد الأهمية الكبرى لكي تحصد ذلك النجاح بمحاولة تخفيض نسبة الحوادث وزيادة الوعي المروري لدى السائقين·
التوعية والتدريب
قال محمد زياد خلفية مدير معهد الفجيرة الوطني للسياقة إن المعهد يهدف إلى تقديم التوعية والتوجيه للشباب الذين يتقدمون لطلب رخصة القيادة من خلال تدريبهم وتأهيلهم بشكل متطور وبطريقة حديثة، لكي نصل إلى أعلى معايير الجودة والأداء على الطريق، إضافة إلى تطوير البرامج المقدمة للسائقين باستمرار وتوفير أحدث التقنيات العالمية، وذلك بالتعامل مع شركائنا بالمراكز التدريبية العالمية نضمن تطورنا وبقاءنا بالريادة سواء في أمور التدريب أو الفحص·
كما يسعى المعهد إلى توفير احتياجات المتدربين من أجهزة وقاعات ومدربين وسيارات لترسيخ معنى القيادة الآمنة التي ترتقي إلى مستوى متطور من الأداء الملحوظ على الطرقات العامة، بحيث تمكن هذه التدريبات الشخص مسؤولا عن قراراته المرورية تجاه نفسه وتجاه الآخرين·
وأشار مدير المعهد إلى أن نسبة الحوادث يمكن تتأثر برفع مستوى الكفاءة لدى السائقين ومرتادي الطريق من خلال البرامج والدورات المطروحة من قبل المعهد بحيث يعمل المعهد على تأسيس القواعد الأساسية للسائقين من البداية من خلال المحاضرات والدروس المكثفة للسائقين الجدد، بحيث نضمن استمرار هذه البرامج ومسايرتها للتطورات الراهنة على الطرق الخارجية والداخلية·
كما حرص المعهد على مد جسور التعاون مع المؤسسات الأخرى من خلال الدورات المطروحة لتثقيف وزيادة الوعي المروري لدى الملتحقين بهذه المؤسسات والدوائر، وذلك لصقل خبراتهم وجعل تعاملهم مع الطريق يصل إلى مستوى أرقى مما كانت عليه بحيث يلتزم السائق بالإشارات المرورية والضوئية ويعير انتباهه دائما لمستخدمي الطريق·
وتم تزويد المعهد أيضا بجهاز محاكاة إلكتروني وهو من أرقى الأجهزة الموجودة على مستوى العالم والذي يعمل على توضيح النقاط والأخطاء الرئيسية التي قد يقع فيها المستخدم للمركبة، بحيث يعمل هذا الجهاز من خلال لوحة آلية على توضيح نقاط الخلل في القيادة وبيان الطريقة الصحيحة للقيادة·
ويبلغ عدد المتدربين في المعهد حاليا 690 من الذكور والإناث من مختلف الجنسيات وبلغ عدد المستخرجين للرخص ما يقارب (7678) رخصة منذ افتتاح المعهد في 1 يونيو ·2004
تعاون مشترك
وتحدث سعادة المقدم غانم أحمد بن غانم مدير إدارة المرور والترخيص بالفجيرة عن التعاون القائم بين المعهد وإدارة المرور، حيث إن المعهد يعتبر من الجهات الرئيسية حاليا في تدريب وتخريج السائقين مع الطريق والسائقين من مختلف الجنسيات والفئات، بحيث تم إلغاء مدارس تعليم قادة السيارات المكونة من 27 مدرسة موزعة على مستوى الإمارة، وتم الاعتماد على معهد الفجيرة الوطني الذي يحظى بدعم كامل من شرطة الفجيرة وإدارة المرور والترخيص، وذلك من خلال التعاون البناء القائم بدور إدارة المرور بتسهيل عملية فتح السجلات المرورية، وذلك بفتح مكتب خاص للمرور في قلب معهد الفجيرة الوطني لتعليم قيادة السيارات، وتعمل حاليا على تجهيز مختبر إجراء الفحص الطبي للمتقدمين لطلب الرخصة في المعهد، حيث تكون إدارة المعهد مسؤولة عن شؤون التدريب وإدارة المرور مسؤولة عن تقديم الفحص والسرعة في تخليص إجراءات طلب رخصة القيادة، وأشار المقدم غانم بالدور الذي يلعبه المعهد في تنظيم المحاضرات النظرية بكل اللغات لكل الجنسيات والتطبيقات العملية على الواقع·