صحيفة الاتحاد

الإمارات

إحصاءات العام الماضي مؤشر جيد لانخفاض الحوادث



العين- منيرة جاسم:

شهدت طرقات مدينة العين خلال العام الماضي انخفاضاً ملحوظاً في أعداد الحوادث المرورية البليغة، مقارنة بعام ،2005 حيث كشفت الإحصائيات المرورية انه خلال عام 2006 وقع (520) حادثاً مرورياً نتج عنها (80) حالة وفاة، وتسببت بإصابة (768) شخصاً مقارنة بعام 2005 الذي شهد وقوع (600) حادث مروري نجم عنها (97) حالة وفاة ، أسفرت عن إصابة (872) شخصاً، وهو مؤشر على تحسن الوضع المروري بشكل ملموس في مدينة العين، حيث انخفض إجمالي الحوادث في (2006) ما بنسبة (13,3%)، وتدنى معدل الوفيات بنسبة (17,6%)، وانخفاض عدد المصابين بنسبة (12%) عن عام ·2005
معدلات الوفيات والإصابات
في حين شهد عام 2006 انخفاضاً ملحوظاً في عدد الحوادث المرورية البليغة التي تورط فيها مواطنون، حيث بلغ إجمالي الحوادث (244) حادثاً مقارنة بعام 2005 الذي شهد وقوع (255) حادثاً، وقد شكلت نسبة الانخفاض في الحوادث المرورية (7,8%)، وكذلك انخفض عدد وفيات المواطنين الناتجة عن الحوادث المرورية من (37) حالة وفاة في عام 2005 لتصل في العام 2006 إلى (33) حالة وفاة وهو انخفاض بنسبة (10,8%)، وانخفض عدد الإصابات للمواطنين من (343) عام 2005 لتصل إلى (297) إصابة بنسبة انخفاض بلغت
(13,4%)، وهو مؤشر جيد على أن الوعي بالسلامة المرورية قد شمل جميع شرائح المجتمع وعلى رأسهم المواطنون·
استراتيجية جديدة
وأعرب المقدم خليفة محمد الخييلي رئيس قسم مرور دوريات العين عن أمله في انخفاض معدل الحوادث المرورية خاصة وأن الجهود المبذولة كبيرة من حيث توفير شبكات الطرق الحديثة وفقاً لأفضل المعايير العالمية وهو ما يضمن المزيد من السلامة المرورية، كما أن معظم فئات المجتمع تمتلك أفضل المركبات التي توفر السلامة على الطرقات، إلى جانب حملات التوعية التي تستهدف الجمهور بصورة مستمرة، وزيادة الضبط والرقابة المرورية بما يكفل التقليل من الحوادث على الطرقات الرئيسية، وصرح الخييلي أن معظم الحوادث المرورية البليغة تقع نتيجة الإهمال والأخطاء البشرية وتعد مخالفات عبور الإشارة الضوئية الحمراء والقيادة بدون رخصة والسرعة الزائدة أكثر مسببات الحوادث، حيث أكدت الإحصائيات المرورية أن السائقين الذين تقل أعمارهم عن 30 سنة يرتكبون ما مجموعة 66% من إجمالي الحوادث البليغة التي وقعت العام الماضي في العين، وقد تركز أكثر هؤلاء ضمن من لا يحملون رخصة قيادة ويقدمون على القيادة بطيش وتهور دون مراعاة لنظم السير المعمول بها·
وقال رئيس قسم مرور دوريات العين إن الاستراتيجية المعمول بها للحد من الحوادث المرورية البليغة جاءت بناء على توجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد وزير الداخلية ، الذي أكد على ضرورة تكاتف الجهود من أجل خلق الوعي المروري لدى مستخدمي الطريق وزيادة الضبط والرقابة على الطرقات للحفاظ على الأرواح والممتلكات، وقد تضمن طرح الاستراتيجية لتشمل جميع فئات المجتمع، وقد ركزت على العديد من الجوانب أهمها التشديد على الرقابة المرورية وزيادة التوعية، التنسيق مع الجهات المختصة بهدف نشر الثقافة المرورية، هذا بالإضافة الى الإجراءات الهندسية والتدريب المتخصص· وقد كان لتطبيق هذه الاستراتيجية أثر جيد على السلامة المرورية خاصة فيما يتعلق بالتوعية التي استهدفت الجمهور حيث تبنى فرع الإعلام والعلاقات العامة التابع لقسم مرور ودوريات العين برنامجاً توعوياً يهدف إلى التواصل مع مختلف فئات المجتمع من خلال المحاضرات وحملات التوعية التي من شأنها التواصل مع الجمهور إما عن طريق اللقاءات الإذاعية أو الأخبار الصحفية والزيارات الميدانية والمساعدات الإنسانية وقد انعكس ذلك بشكل إيجابي وساهم في نشر الثقافة المرورية بشكل جيد·
أما فيما يتعلق بالرقابة المرورية فقد صرح الخييلي انه خلال عام 2006 تم ضبط ما مجموعة (248291) مخالفة بزيادة بلغت (80%) عن العام الذي يسبقه، وبمعدل (682) مخالفة في اليوم، وهو مؤشر يؤكد زيادة الرقابة والضبط المروري بشكل فعلي عن الأعوام السابقة، حيث تركز جزء كبير من هذه المخالفات على تجاوز السرعات المحددة، والقيادة بدون استخدام حزام الأمان، ووجود زوائد على المركبة، وعدم مراعاة اللوائح والنظم المرورية، وصب معظم التركيز على السائقين الذين لا يحملون رخص قيادة ومتجاوزي الإشارة الضوئية الحمراء، حيث سعى قسم مرور ودوريات العين للقيام بحملات مكثفة منذ مطلع العام الحالي، ففي شهري يناير وفبراير تم ضبط (303) مخالفات قيادة بدون رخصة شكل (60%) منهم من الأحداث، كما تم ضبط (32) مخالفة القيادة بطيش وإهمال وتعريض السلامة العامة للخطر، وضبط (53) مخالفة عبور الإشارات الحمراء، وتصدرت السرعة الزائدة قائمة المخالفات حيث بلغت (45864) مخالفة·
الإجراءات الوقائية
وقد تكاتفت جهود فرع هندسة المرور وسلامة الطرق لمتابعة مواقع تكرار الحوادث المرورية البليغة ودراستها ومن ثم مخاطبة الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات الفورية للحد من خطورة الطرق، حيث انخفض عدد الحوادث بشكل ملحوظ في معظم مواقع تكرار الحوادث التي تم تحسينها، كما يقوم الفرع بمتابعة عمل الشركات القائمة على تنفيذ الطرق وصيانتها والتأكد من وسائل السلامة المرورية اللازمة حسب المواصفات الدولية بما يضمن تحقيق أعلى مستوى من السلامة والأمان للجمهور·
كما يسعى فرع الهندسة خلال المرحلة المقبلة إلى زيادة عدد الرادارات في المدينة بما يضمن تهدئة السرعة على الطرق، وهناك مشروع قيد الدراسة بالتنسيق مع بلدية العين لربط جميع الإشارات الضوئية بكاميرات لتصوير كل من يقطع الإشارة الضوئية وهي حمراء للتمكن من معاقبته، وقد جاء هذا المشروع لما له من بالغ الأهمية في المساهمة بالحد من مخاطر تجاوز الإشارات الضوئية·