الاتحاد

عربي ودولي

بوش يؤيد ماكين ذا القلب الكبير والصارم ضد المتشددين

بوش يستقبل ماكين في البيت الأبيض بعد أن انتظره 4 دقائق

بوش يستقبل ماكين في البيت الأبيض بعد أن انتظره 4 دقائق

عبر الرئيس الأميركي جورج بوش عن دعمه لمرشح الحزب الجمهوري جون ماكين· وقال بوش مساء أمس الأول إن ماكين ''سيكون رئيسا مصمماً على هزيمة العدو وذا قلب كبير قادر على حب حتى أولئك الذي يسببون له الأذى''·
واستقبل بوش في مدخل بالبيت الأبيض محجوز في العادة لرؤساء الدول واستضافه على غداء في الجناح الغربي، واضطر الرئيس الأميركي لانتظار ماكين أربع دقائق عند المدخل حتى وصوله· وكان بوش تغلب على ماكين في معركة انتخابية مريرة عام 2000 للفوز بترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية·
وأبدى بوش استعداده للقيام بكل ما يمكن أن يخدم حملة ماكين الانتخابية، وأوضح الرئيس الأميركي أنه ''إذا كان يريد أن أحضر، سأفعل أي شيء يريده لأنني أريده أن يربح''· وفي الوقت نفسه سعى بوش إلى أن إيصال رسالة إلى الأميركيين محتواها أن لا يتم حساب ماكين على حصيلة ولايته كرئيس لأميركا· وقال بوش إن ''أمن أميركا ورخاء أميركا وأمل أميركا هو على المحك في هذه الانتخابات، والأمر لا يتعلق بي كما تعلمون فقد أديت حصتي''·
وتفادى بوش الرد على سؤال حول ما اذا كان تأييده يمكن أن يضر ماكين أكثر من ان يساعده بالسخرية· وقال ''انظروا··إذا كان ظهوري وموافقتي عليه ستساعده أو إذا كانت وقوفي ضده سيساعده·· في الحالتين أريد له الفوز·'' وأضاف بوش أنه في وقت يكون فيه التغيير كلمة المرور في السياسات الرئاسية فإن خبرته هي ان الشعب الأميركي يتوقع التغيير لكن الحرب ضد ''المتشددين الإسلاميين'' ستستلزم عزماً لا يلين·
وقال ماكين إنه يكن ''إعجاباً واحتراماً ومحبة كبيرة'' لبوش وانه يريد ان يقف معه في حملته الانتخابية قدر الإمكان· وقال ماكين ''سأكون مسروراً ان يكون بجانبي في كل من جمع الأموال والتمويل اللازم بشدة· وأشار محللون إلى أن بوش سيقتصر دوره على استخدام شعبيته في قاعدة الحزب المحافظة واليمينية المتشددة لصالح ماكين·
وأظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة ''واشنطن بوست'' وتلفزيون ''ايه بي اس نيوز'' أن ماكين يتخلف عن المرشحين الديمقراطيين هيلاري كلينتون وباراك اوباما بفرض خوضه الانتخابات ضد أي منهما·
وأوضح الاستطلاع أن أوباما سناتور ايلينوي يتقدم على ماكين بفارق 12 نقطة مئوية (52% مقابل 40%) في حين تتقدم كلينتون على ماكين بفــــــارق ســــت نقــــاط (50 % مقابل 44 %)· وقالت صحيفة ''واشنطن بوست'' إن شعبية ماكين متدنية بالمقارنة مع كلينتون واوباما بين الاميركيين غير الموافقين على سياسات جورج بوش، والأميركيين المعارضين للحرب· وأفادت الصحيفة بأن حوالي ثلثي الأميركيين لا يوافقون على الطريقة التي يدير بها بوش أمور البلاد ويعتقدون ان الحرب لم تكن تستحق خوضها· وحظي ماكين بدعم 68% من الأميركيين الذين يفضلون الخبرة على ''التغيير''· لكن 80% ممن يفضلون اتجاها جديدا وأفكارا جديدة يفضلون اوباما·
على صعيد المعسكر الديمقراطي، تعهد أوباما بأن يتبنى نهجا أكثر هجوما في معركته مع هيلاري كلينتون· وعبر أوباما عن شعوره بالإحباط مما وصفه بالحملة ''الشديدة السلبية'' التي قامت بها منافسته في الأيام الأخيرة·
وقال أوباما للصحفيين إن الهجمات ''كان لها بعض التأثير''·
ووصفت كلينتون أوباما بأنه يفتقر الى الخبرة اللازمة لقيادة سياسة أميركا الخارجية· وواصلت كلينتون الهجوم من خلال إعلان تجاري يجمع بين أطفال نيام ورنين هاتف البيت الأبيض وإنذار مشؤوم من أنه إذا وقعت كارثة عالمية فسيكون الأميركيون في حاجة إلى زعيم ''مجرب''· كما انتقدت كلينتون ما وصفته بأنه تناقضات أوباما بشأن التجارة في نصف الكرة الغربي وهي قضية مهمة في أوهايو حيث يحمل كثير من الناخبين اتفاقات التجارة مسؤولية فقدان الوظائف·
وأوضح أوباما ''أنها تطرح مسألة الخبرة التي تكررها مرارا ، لاسيما فيما يتعلق بالسياسة الخارجية وقدرتها على التصدي لأي أزمة· أعتقد أن من المهم فحص هذا الادعاء وعدم السماح لها بتأكيده وهو الأمر الذي استمر منذ بعض الوقت على ما أعتقد·''
وبدلا من الاكتفاء برسالته المألوفة أنه مؤهل بشكل أفضل لقيادة السياسة الخارجية لأنه أظهر تقديرا أفضل من كلينتون بمعارضته لحرب العراق مبكرا سخر أوباما صراحة من تأكيد كلينتون أن السنوات الثماني التي أمضتها كسيدة أولى جعلتها خبيرة في السياسة الخارجية· وقال أوباما ''أتمنى أن يبدأ الناس يسألون أنفسهم ما هي تحديدا هذه الخبرة في السياسة الخارجية التي تدعيها· أعرف أنها تتحدث عن زيارة 80 دولة ولكن ليس واضحا إن كانت تتفاوض على معاهدات أو اتفاقيات أو كانت تعالج أزمات خلال هذه الفترة من الزمن''·كما عبر أوباما عن استيائه من زعمها بأن بعض الانتصارات التي حققتها في ولايات كبيرة مثل كاليفورنيا وأوهايو أكثر أهمية من اكتساحه لولايات صغيرة مثل ايداهو ونبراسكا· وقال ''هذه الفكرة بأن كل الولايات التي كسبتها ليست ولايات رئيسية وأن الولايات التي كسبتها السناتور كلينتون هي الولايات المهمة طريقة غريبة لحساب النتائج ولا أعتقد أنها تعني الكثير''·

اقرأ أيضا

ارتفاع حصيلة ضحايا إعصار "هاغيبيس" في اليابان إلى 33 قتيلاً