الاتحاد

عربي ودولي

تونس تثأر لبلعيد قبل إحياء الذكرى الأولى لاغتياله غداً

عناصر مكافحة الإرهاب أمام المنزل الذي شهد مصرع 7 إرهابيين بينهم قاتل بلعيد في رواد (أ ب)

عناصر مكافحة الإرهاب أمام المنزل الذي شهد مصرع 7 إرهابيين بينهم قاتل بلعيد في رواد (أ ب)

تونس (وكالات) - أعلنت الحكومة التونسية الجديدة امس، نجاح قوات الأمن في قتل 7 إرهابيين بينهم كمال القضقاضي القيادي في تنظيم «أنصار الشريعة» السلفي، المتهم باغتيال المعارض شكري بلعيد التي تحل ذكراه الأولى غدا الخميس، وذلك في عملية واسعة شهدت اشتباكات عنيفة خلال محاصرة منزل تحصنت داخله مجموعة مسلحة في منطقة رواد بالضاحية الكبرى لتونس العاصمة. وقال وزير الداخلية لطفي بن جدو في مؤتمر صحفي «إن الإرهابيين الـ7 كانوا مدججين بالسلاح، وان التحاليل كشفت هوية بعضهم وبينهم القضقاضي»، وأضاف «أنها افضل هدية يمكن أن نقدمها الى التونسيين بعد عام من اغتيال بلعيد».
وأكد بن جدو أن مقاومة الإرهاب هي سياسة لا رجعة فيها، وأن الأجهزة الأمنية ستواصل عملها للقضاء على هذه الآفة التي باتت تهدد الأمن والاستقرار. موضحا أن جهود الأجهزة الأمنية تمكنت خلال العام الماضي من اعتقال 1343 متهما بالإرهاب، كما حجزت 249 قطعة كلاشينكوف، و3مسدسات و217 قنبلة يدوية، و520 لغما وذخائر وقنابل حربية، كما تمكنت أيضا من منع أكثر من 8 آلاف شاب وشابة من مغادرة تونس باتجاه سوريا للقتال في صفوف المعارض، وتفكيك العديد من الشبكات المخصصة.
وعرض الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية الرائد محمد علي العروي صورا من داخل المنزل الذي شهد الاشتباكات، وقال «هذه صورة للإرهابي القضقاضي..كان يرتدي حزاما ناسفا..المنزل كان مليئا بالمتفجرات والأسلحة بما يرجح ان المجموعة كانت تستعد لشن هجوم». وكان اوضح في وقت سابق ان الاشتباكات التي اندلعت ليلة الإثنين واستمرت حتى بعد ظهر امس شهدت أيضا مقتل أحد أفراد طلائع الحرس الوطني (الدرك)، وجرح اثنين آخرين.
وكانت قوات الأمن اقفلت المداخل المؤدية الى المنطقة من على بعد أربعة كيلومترات. وافاد شهود عيان بأن عناصر الحرس الوطني احتفلوا بالقضاء على المسلحين واطلقوا هتافات النصر في المنطقة التي تُعد واحدة من المناطق المعروفة بتزايد نشاط التيار السلفي فيها، وتبعد بضعة كيلومترات فقط عن حي الغزالة مقر سكن النائب الراحل محمد البراهمي الذي اغتيل بالرصاص، كما تتبع محافظة اريانة التي تضم مقر سكن بلعيد.
وكانت وزارة الداخلية طالبت في بيان في وقت سابق وسائل الإعلام، الامتناع عن بث أي معلومات تتعلق بعمليات أمنية وعسكرية جارية ضمانا لنجاحها وتحقيق النتائج المرجوة، كما طالبت بعدم الخوض في أي تفاصيل لحماية الوحدات الميدانية الأمنية والعسكرية، وذلك بعد أن اشارت وسائل إعلام الى ان بين قتلى المجموعة الإرهابية القضقاضي المتهم باغتيال بلعيد، اضافة الى قتل جنود تونسيين في كمين قرب الحدود الجزائرية العام الماضي.
وأعلنت وزارة الدفاع التونسية، استئناف الجيش قصف مرتفعات جبل الشعانبي بمحافظة القصرين الواقعة غربا بالمدفعية الثقيلة. وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة العميد توفيق الرحموني «إن وحدات الجيش المرابطة في منطقة جبل الشعانبي لاحظت تحركات مشبوهة، فعاودت قصف الجبل بالمدفعية الثقيلة والأسلحة الرشاشة». لكنه نفى وجود علاقة بين استئناف قصف مرتفعات جبل الشعانبي مع الاشتباكات المسلّحة التي شهدتها منطقة رواد.
الى ذلك، توقع أقارب بلعيد تنظيم فعاليات غدا بينها مؤتمر صحفي حول تقدم التحقيق وسهرة على ضوء الشموع في جادة الحبيب بورقيبة في وسط تونس. ويفترض أن تنظم تظاهرة كبرى السبت للتذكير بانه في الثامن من فبراير 2013 يوم تشييعه، شل البلاد إضراب عام وشارك عشرات الآلاف في تأبين المعارض. وقالت بسمة الخلفاوي أرملة بلعيد التي اتهمت علنا النهضة باغتيال زوجها «لا نعرف شيئا عما جرى فعلا..كل السيناريوهات ممكنة»، وأضافت «أن الإسلاميين مذنبون لاخفاء وثائق أساسية للتحقيق». وتابعت تعليقا على تعهد رئيس الحكومة الجديد بكشف الحقيقة واحالة المسؤولين على القضاء «ننتظر بادرة قوية، لكن لم نعد نؤمن بالتعهدات..سنحكم على الأفعال».

اقرأ أيضا

رغم رفض الدنمارك.. ترامب لا يزال مهتماً بشراء جرينلاند