أعلن رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أمس أن لجنة تحقيق فلسطينية عليا رسمية بدأت التحقيق في تسريب وثائق المفاوضات السرية بين الفلسطينيين والإسرائيليين إلى قناة «الجزيرة» الفضــائية القطــرية. وتعهـد بتحمله المسؤولية في حال ثبت أن ذلك تم من الدائرة ذاتها، واصــفاً طريقة نشــر القناة للوثائق بأنها «أكبر عملية تحريـــف وتحريض في التاريخ». وقال عريقات خلال لقائه صحفيين وممثلي مؤسسات فلسطينية في مكتبه في رام الله «هناك لجنة فلسطينية عليا تحقق في الموضوع، وإذا تم التسريب من وحدة المفاوضات، فإنه إهمال مني وأنا أتحمل المسؤولية في ذلك». وأضاف «ما حصل من تسريب ليس بسيطاً، وهو خرق أمن قومي. بدأ التحقيق منذ أربعة أيام، وإذا جاءت هذه اللجنة، وقالت إن الوثائق سربت من دائرة المفاوضات، فإن هذه جريمة أمن قومي بحق الشعب الفلسطيني، ومن يتحملها هو صائب عريقات لأن هذا إهمال مني». وعن فلسطينيين حملة جنسيات فرنسية وأميركية وكندية وبريطانية استقدمهم ووظفهم في الدائرة وقيل إن عدداً منهم سربوا الوثائق، وقال عريقات «الشباب الذين جلبتهم هم من أنظف العقول الفلسطينية وأسسوا مدرسة تفاوضية غير مسبوقة». وأعلن أنه سيطالب حكومات الموظفين المشتبه بهم بالتحقيق معهم. إلى ذلك، كشفت منظمة التحرير الفلسطينية أنها أكدت خلال مفاوضات حول قضايا الأمن في شهر يونيو الماضي أن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي الفلسطينية المحتلة هو «شرط أساسي» لإقامة دولة فلسطينية مستقلة. وجاء في إحدى وثائق رسمية قدمتها المنظمة إلى الجانب الإسرائيلي وسلمها مسؤول فلسطيني كبير لوكالة «فرانس برس» في رام الله: «إن إنهاء الاحتلال من خلال الانسحاب الكامل من جميع الأراضي الفلسطينية ومن مجالها الجوي ومياهها الإقليمية وعدم بقاء أي وجود أو سيطرة إسرائيلية عليها هو شرط أساسي لإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة ولحل النزاع القائم وتعزيز الاستقرار الإقليمي». واقترحت «إطاراً للوفاء بالتزامات الفلسطينيين الأمنية من خلال وجود قوة أمنية قوية تملك ما يناسبها من أسلحة لتنفيذ المهام الملقاة على عاتقها، بحسب أفضل الممارسات الدولية المتبعة». وطالبت بوجود طرف دولي ثالث لأمد طويل لمساعدتهم في الوفاء بمتطلباتهم الأمنية، خاصة حماية الحدود وبناء القدرات الأمنية، وفي الترتيبات الانتقالية بين مرحلة استكمال الانسحاب العسكري الإسرائيلي ومرحلة تولي حكومة دولة فلسطين المهام الأمنية. عريقات يدعو «الرباعية» إلى الاعتراف بفلسطين رام الله (وكالات) - دعا رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أمس الأول اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط إلى الاعتراف بدولة فلسطين على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، خلال اجتماعها المرتقب في مدينة ميونيخ الألمانية يوم السبت المقبل. كما طالب عريقات في بيان أصدره في رام الله باعتبار كل ما ممارسات إسرائيل الاستيطانية منذ عام 1967 على الأرض الفلسطينية المحتلة لاغياً وباطلاً ولا يوجد حقاً ولا ينشئ التزاماً”. وشدد على وجوب استمرار اعتراف دول العالم التي لم تعترف بدولة فلسطين وإلزام الحكومة الإسرائيلية بوقف الاستيطان. في الوقت نفسه، رحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في بيان أصدره في رام الله باعتراف باراجواي بدولة فلسطين “حرة ومستقلة”.