الاتحاد

الاقتصادي

بن برنانكي: انتعاش الاقتصاد الأميركي لم يكتمل

عمال بمصنع «شيفلد بلاترز» في سان دييجو الأميركية (أ ب)

عمال بمصنع «شيفلد بلاترز» في سان دييجو الأميركية (أ ب)

واشنطن (وكالات) - اعتبر رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي) بن برنانكي الذي تنتهي ولايته في نهاية الشهر، أن النهوض الاقتصادي «لم يكتمل» بعد.
وفي كلمة ألقاها أمس الأول أثناء الاجتماع السنوي للجمعية الاقتصادية الأميركية في فيلادلفيا، تطرق برنانكي أيضاً إلى السنوات الثماني التي أمضاها على رأس الاحتياطي الفيدرالي وواجه خلالها أسوأ أزمة اقتصادية منذ الانهيار الكبير عام 1929.
وقال برنانكي إن تعافي الاقتصاد الأميركي يجب أن يكتسب زخماً هذا العام فيما يتجاوز أسوأ آثار لأزمة الرهن العقاري.
وأضاف برنانكي الذي ستحل محله جانيت يلين في الأول من فبراير المقبل «لا حاجة للقول إن ولايتي كانت مليئة بالأحداث بالنسبة إلى الاحتياطي الفيدرالي، وبالنسبة إلى البلد، وبالنسبة لي أيضاً».
وقال «لقد اتخذنا إجراءات استثنائية لمواجهة تحديات اقتصادية استثنائية».
وبعد أن ذكر أن معدل البطالة تراجع إلى 7% مقابل 10% في خريف عام 2009، اعتبر أنه «على الرغم من التقدم، فإن النهوض يبقى غير مكتمل بشكل واضح».
وأضاف أن «معدل البطالة عند 7% يبقى مرتفعاً»، مشيراً إلى العدد الكبير من العاطلين عن العمل لفترات طويلة، وإلى خفض المشاركة في قوة العمل التي تدل على أن العمال المحتملين يرفضون البحث عن عمل.
وأوضح أنه بحلول شهر ديسمبر، كان 63% من الأميركيين فوق (16 عاماً) لديهم وظيفة أو يبحثون عن وظيفة، ولكن قبل فترة الركود، كانت النسبة 66%.
ورأى أن نمواً «مخيباً» للإنتاجية مسؤول بشكل جزئي عن بطء التوسع الاقتصادي الأميركي.
وقال إن «أسباب هذه الزيادة الضعيفة في الإنتاجية ليست واضحة»، لافتاً إلى أن قساوة الأزمة المالية عبر خفضها عرض التسليفات «كبحت ربما الابتكار والاستثمارات المنتجة ونشوء شركات جديدة».
ودافع برنانكي عن نجاح سياسة شراء السندات لتحفيز الاقتصاد المعروفة باسم التيسير الكمي، قائلاً إن البرنامج «ساعد في تعزيز التعافي».
وقال إن قرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في ديسمبر بخفض دعمه المالي للنهوض، لا يعني «خفضاً لالتزامه في المحافظة على سياسة نقدية متساهلة جداً طيلة الوقت اللازم».
وقال إن سياسة التحفيز ساعدت في زيادة فرص العمل بنسبة 7,5 مليون وظيفة منذ عام 2008، وساعدت على زيادة الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، وعززت الإنتاج الصناعي والاستثمار في المعدات ليصل إلى أو يتجاوز النسب المسجلة قبل الركود.
وذكر «بنية البنك المركزي الأميركي الحفاظ على معدلات فائدة قريبة من الصفر «حتى إلى ما بعد» تراجع البطالة إلى ما دون 6,5%».
وشدد برنانكي أخيراً على جهوده لجعل الاحتياطي الفيدرالي أكثر شفافية، وهو ما شكل أحد أهدافه الأساسية حتى قبل اندلاع الأزمة المالية.
إلى ذلك، سجل قطاع السيارات في الولايات المتحدة في 2013 أفضل أعوامه منذ وقت الازدهار قبل 2008، لكن النتائج في ديسمبر جاءت دون التوقعات.
لكن الأداء في ديسمبر لا يشير إلى أوقات صعبة في 2014، حيث توقع العديد من المسؤولين التنفيذيين بالشركات والمحللين أن يظل نمو القطاع أفضل من نمو الاقتصاد الكلي، مثلما حدث وقت الركود.
وتأثرت مبيعات ديسمبر بعطلة عيد الشكر التي حولت مبيعات أكثر من المعتاد إلى نوفمبر، فضلاً عن العواصف الثلجية التي أبعدت المستهلكين عن الشراء، وفق ما ذكره عدد من صانعي السيارات والمحللين.
وقالت «جنرال موتورز» إن مبيعات السيارات في الولايات المتحدة ستنهي ديسمبر على مبيعات بمعدل 15,6 مليون سيارة سنوياً - بزيادة تبلغ نحو ثمانية في المئة- مقارنة مع توقعات لخبراء استطلعت «رويترز» آراءهم بمعدل 16 مليون سيارة.
وستكون هذه أفضل مبيعات سنوية منذ 2007 عندما بلغت المبيعات 16,1 مليون سيارة. وكانت المبيعات هوت إلى 10,4 مليون سيارة في 2009 قبل أن تبدأ في التعافي مجدداً.
وتراجعت مبيعات «جنرال موتورز» في ديسمبر ستة بالمئة إلى 230157 سيارة مقارنة مع توقعات للمحللين بزيادة طفيفة للمبيعات.
وزادت مبيعات فورد اثنين بالمئة إلى 218058 سيارة دون التوقعات أيضاً.
وأنهت «تويوتا كامري» العام على رأس أكثر سيارات الركوب مبيعاً للعام الثاني عشر على التوالي.
لكن «تويوتا» قالت إن مبيعاتها في الولايات المتحدة انخفضت 1,7% في ديسمبر إلى 190843 سيارة مقارنة مع توقعات بزيادة طفيفة. وأعلنت «كرايسلر» زيادة ستة في المئة في مبيعات الشهر الماضي إلى 161007 سيارات، مسجلة أفضل أداء في ديسمبر منذ 2007 لكنها جاءت أيضاً دون توقعات المحللين بقليل.

اقرأ أيضا

مسؤول صيني: يجب التوصل إلى "حل وسط" في النزاع التجاري مع أميركا