الاتحاد

عربي ودولي

قتيل و17 جريحاً بتفجير حافلة للجيش اليمني

يمنيون يتفقدون حافلة للجيش تم تفجيرها أمس (أ ب)

يمنيون يتفقدون حافلة للجيش تم تفجيرها أمس (أ ب)

عقيل الحـلالي (صنعاء) - قتل ضابط وأصيب 17 شخصا، بينهم جنود ومدنيون أمس، عندما انفجرت قنبلة بحافلة تابعة للجيش اليمني بالعاصمة صنعاء التي باتت الطريق إليها سالكا أمام جماعة الحوثيين المسلحة بعد اتفاق أبرمته مع زعماء قبائل حاشد في محافظة عمران الشمالية التي انقلبت على آل الأحمر، فيما سقط قتيلان وخمسة جرحى بأعمال عنف واشتباكات بين القوات الحكومية ومسلحين انفصاليين في الجنوب خلال الثمانية والأربعين الساعة الماضية.
وأعلنت وزارة الدفاع اليمنية في بيان مقتل ضابط صف وجرح 17 آخرين بينهم مدنيون، عندما انفجرت قنبلة بحافلة تابعة للجيش صباح أمس، في منطقة «دار سلم»، جنوب صنعاء. وقال سائق سيارة أجرة «كنت بعيدا عن الحافلة وفجأة شاهدت انفجارا كبيرا قرب السائق». وأضاف «هرعت ست سيارات إسعاف إلى المكان وبدأت تنقل الجنود، وكانت الدماء في كل مكان».
وذكر بيان وزارة الدفاع أن خمسة من الجرحى «حالتهم خطيرة»، واصفا الهجوم على الحافلة التي تتبع قاعدة الإصلاح المركزية في الجيش بأنه «اعتداء إرهابي». ونقل البيان عن مصدر عسكري مسؤول أن «منفذي هذا الهجوم الذي يحمل حسب مراقبين بصمات تنظيم القاعدة، لن يفلتوا من العقاب»، متوعدا بملاحقتهم واعتقالهم ومحاكمتهم بـ«الجريمة» التي ارتكبوها «بحق أولئك الجنود والأبرياء وهم في طريقهم إلى عملهم».
وطالب حزب الرئيس السابق الحاكم سابقا ويمتلك حاليا نصف حقائب الحكومة الانتقالية، الأجهزة الأمنية بالقيام بواجبها في فرض الأمن والاستقرار في البلاد، مشددا على ضرورة «ملاحقة وضبط مرتكبي» الهجمات التي تستهدف رجال الجيش والأمن وأنابيب النفط والغاز وأبراج الكهرباء.
ودعا حزب «المؤتمر الشعبي» في بيان أصدره الليلة قبل الماضية، كافة القوى السياسية والاجتماعية إلى دعم جهود الرئيس الانتقالي عبدربه منصور هادي، ومساندة الحكومة لبسط نفوذها في مناطق كثيرة يغيب عنها القانون بسبب تنامى دور الجماعات المسلحة والعشائر القبلية. وكانت انفجارات هزت العاصمة صنعاء ليل الأحد الاثنين، وخلف انفجار وقع بالقرب من منزل الرئيس السابق وسط المدينة، إصابات بشرية وأضرار مادية.
وكشفت اللجنة الأمنية العليا الليلة قبل الماضية، أن انفجارين ناجمين عن سقوط قذيفتين صاروخيتين من نوع «كاتيوشا بي إم 21» أطلقتا من منطقة واقعة في بلدتي «سنحان» و»خولان» شرق العاصمة، حيث الأولى مسقط رأس الرئيس السابق وغريمه اللدود الجنرال علي محسن الأحمر الذي أيد الانتفاضة الشبابية في 2011. وذكر مصدر مسؤول في اللجنة الأمنية العليا، أن قذيفة سقطت بالقرب من مجمع وزارة الدفاع، فيما سقطت القذيفة الثانية على مقربة من منزل صالح المحاط بإجراءات أمنية مشددة، مؤكدا أن انفجار القذيفتين أسفر عن جرح أربعة أشخاص من المارة وألحق أضرارا مادية بعدد من المحلات التجارية.
وأكد المصدر الأمني العثور على منصتي إطلاق القذيفتين الصاروخيتين، إضافة إلى «صاروخ ثالث كان جاهزا للإطلاق وتم التعامل معه وإبطاله». وقال إن التحقيقات ما زالت جارية لمعرفة المتورطين في هذا الهجوم. وأعلن مصدر أمني آخر إبطال مفعول عبوة ناسفة وجدت بجوار مبنى سكني بالقرب من معسكر شرطة النجدة في منطقة «الحصبة» شمال العاصمة، حسب موقع وزارة الدفاع اليمنية.
كما ضبطت الأجهزة الأمنية مساء الاثنين سيارة تحمل قذيفة هاون وذخائر مختلفة، أثناء دخولها صنعاء قادمة من الشمال، حيث اتفق زعماء قبائل في محافظة عمران المجاورة للعاصمة أمس الثلاثاء، مع جماعة الحوثيين على وقف إطلاق النار بين الجماعة المذهبية وتجمع لقبائل حاشد بقيادة عائلة الأحمر اندلع قبل أسابيع وخلف عشرات القتلى والجرحى من الجانبين.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية أن الاتفاق الذي تم توصل إليه بوساطة مبعوثين رئاسيين ينص على انسحاب المقاتلين الوافدين إلى المنطقة، و«فتح وتأمين الطريق العام». وحث رئيس لجنة الوساطة الرئاسية محافظ العاصمة صنعاء عبدالقادر هلال، طرفي الصراع على الالتزام ببنود الاتفاق، الذي قالت مصادر قبلية لـ»الاتحاد»، إنه تضمن السماح للحوثيين بالمرور إلى العاصمة صنعاء مقابل عدم مهاجمتهم للقبائل المحلية.
وقالت المصادر إن الاتفاق تم التوصل إليه بين جماعة الحوثيين وعدد من زعماء قبائل حاشد الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح، والذين على خلاف مع عائلة الأحمر التي تزعمت مع آخرين احتجاجات 2011، نص على عدم مهاجمة الجماعة المذهبية القبائل المحلية مقابل السماح لها بالمرور عبر الطريق الرئيسي في محافظة عمران ويربط بين صنعاء ومحافظة صعدة الشمالية، المعقل الرئيس للحوثيين.
وذكر وجيه قبلي أن من أبرز الموقعين على هذا الاتفاق من جانب زعماء قبائل حاشد الشيخ علي حميد جليدان، القيادي البارز في حزب صالح. وأضاف «خسر آل الأحمر معركتهم مع الحوثيين بسبب تعامله السيئ مع القبائل»، مشيرا إلى أن العشرات من الأسر بدأت النزوح إلى صنعاء بعد فرض الجماعة الشيعية سيطرتها بالكامل على مدينة حوث ومنطقة الخمري المعقل الرئيس لعائلة الأحمر، الذي تتزعم منذ عقود قبيلة «حاشد» السند القوي للحكم في صنعاء.
وتحدثت تقارير إعلامية محلية عن توجه الرئيس السابق الذي ينتمي إلى قبيلة حاشد، إلى نزع المشيخة من عائلة الأحمر وتنصيب عائلة أخرى لقيادة قبائل حاشد المشهورة في اليمن، وتعاني انقسامات داخل صفوفها منذ عام 2011. واتهم هاشم الأحمر وهو أخ أصغر لزعيم قبائل حاشد الشيخ صادق الأحمر، الرئيس صالح ودولتين خليجيتين بدعم الحوثيين في توسيع نفوذهم، وصولاً إلى صنعاء من أجل إسقاط النظام الجمهوري.
وقال في منشور له عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، «ثقوا أن أبناء القبائل درع للثورة والجمهورية ولكل من تسول له نفسه أنه سيحكم اليمن بالنار»، مشيرا إلى أن أكثر من ألفي أسرة نزحت من مدينة حوث والمناطق المجاورة لها منذ سقوطها بأيدي المقاتلين الحوثيين الذين سبق وخاضوا ست جولات من القتال ضد القوات الحكومية خلال الفترة ما بين 2004 و2010.
وتجددت الاشتباكات المسلحة أمس بين قوات الجيش ومسلحين انفصاليين في محافظة الضالع الجنوبية، حسبما أفاد سكان محليون لـ»الاتحاد». وذكروا أن الاشتباكات أسفرت عن جرح اثنين من المدنيين، مؤكدين مقتل مدني وجرح عسكريين اثنين في مواجهات بين الجنود ومسلحي «الحراك الجنوبي» الليلة قبل الماضية.

اقرأ أيضا

زعيم المعارضة الفنزويلية يعلن انتهاء الحوار مع الحكومة