صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

مبعوث الأمم المتحدة يدعو إلى حوار مع طالبان




كابول - وكالات الأنباء: أعلن حلف شمال الأطلسي ''الناتو'' في أفغانستان أمس مقتل أكثر من 38 من عناصر ''طالبان'' في معارك عنيفة استمرت 5 ساعات في ولاية هلمند جنوب أفغانستان واشتباكات متفرقة'، فيما قتل 3 جنود من قوات ''الناتو'' في عمليات منفصلة في شرق البلاد ليرتفع عدد القتلى من قوات ''الناتو'' خلال أسبوع واحد إلى 12 جندياً· فيما دعا مبعوث الامم المتحدة في أفغانستان توم كونيجز الى إجراء محادثات مع كافة القوى في افغانستان بما فيها حركة طالبان بهدف وقف سفك الدماء في البلاد·
وأوضح متحدث باسم القوات الأميركية أن مقتل الجنديين جاء متزامناً مع هبوط طائرة هليكوبتر تابعة للتحالف الدولي بسبب مشكلة فنية غربي كابول· وتعرض أفراد الإنقاذ لإطلاق نار من مسلحين، وقتل خلال تبادل إطلاق النار 3 من عناصر ''طالبان'' بينما لم تقع خسائر في صفوف قوات الإنقاذ أو بين طاقم الطائرة· فيما أعلنت ''طالبان'' أنها أسقطت الهليكوبتر·
وصرح مبعوث الأمم المتحدة في مقابلة مع صحيفة ''بيرلينر زايتونج'' بأنه ''إذا أردنا أن تكون هناك أية فرصة للسلام، فعلينا أن نتحدث الى الجميع بمن فيهم مجرمو الحرب المزعومون، وذلك بهدف إحلال الاستقرار في أفغانستان''·
وقال إن ذلك يشمل مقاتلي حركة طالبان التي وصفها بأنها ''حركة تضم إرهابيين وتستخدم الوسائل الإرهابية، لكن لها كذلك أسس سياسية''· وأضاف توم كونيجز أن الحركة المتشددة تضم ''مقاتلين من الشبان هم غالبا ما يكونون بحاجة الى المال وأشخاصا يشعرون بأن مسؤولين حكوميين فاسدين أو من أحزاب معينة يمارسون التفرقة ضدهم''، إضافة إلى تجار مخدرات وأصوليين· وقال ''إن فكرة أن عليك أن تقتلهم جميعا لكي تنتصر في النزاع سخيفة''· وأوضح ''بكل تأكيد يجب أن تجرى محادثات مع الجماعات المختلفة· وحل النزاع لا يمكن أن يقوم على السياسة العسكرية أو الإنمائية وحسب، وإنما يجب أن يكون سياسيا''· وأضاف أن الأمم المتحدة تحاول إشراك كافة الأطراف المتنازعة في المفاوضات للتوصل الى هدنة· وقال كونيجز ''في النهاية، يجب أن تأتي المصالحة من الأفغان انفسهم''·
يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه دول حلف شمال الأطلسي ''الناتو'' تعزيز تعاونها في أفغانستان دون زيادة في عدد القوات الفعلية الموجودة هناك· وأعلن وزير الدفاع الكندي جوردون أوكونور أن دول ''الناتو'' المشاركة في العمليات جنوب أفغانستان قررت أمس الأول تعزيز تعاونها في مواجهة تمرد حركة ''طالبان''· وعقد وزراء وممثلون عن الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا واستراليا والدنمارك وهولندا واستونيا ورومانيا اجتماعاً مغلقاً غير رسمي في مونتريال يهدف إلى تأمين ''تلاحمهم'' في مواجهة الهجوم الذي أعلنت ''طالبان'' أنها ستشنه في الربيع·
وقال وزير الدفاع الكندي حول الاجتماع ''ناقشنا الطريقة التى يمكننا عبرها تنسيق جهودنا بشكل أفضل في الجنوب وتدريب قوات الجيش والشرطة الأفغانية بشكل أفضل وكيفية تنسيق جهود إعادة الإعمار''· ورداً على تصريحات واشنطن بشأن زيادة القوات، قال الوزير الكندي ''إنه لم يتم الحديث عن قوات إضافية خلال الاجتماع''·
وكان وزير الدفاع الأميركي روبرت جيتس أعلن أمس الأول أن القادة العسكريين في ''الناتو'' يطلبون إرسال 3400 مدرب إضافي لتدريب الشرطة والجيش في أفغانستان·
من جانبها، أكدت كندا أنها ستستأجر 20 دبابة قتالية من نوع ''ليوبارد-''2 من ألمانيا لاستخدامها في أفغانستان، وكذلك شراء 100 دبابة مستعملة من نفس النوع من هولندا· وتواجه القوات الكندية أياما صعبة في أفغانستان حيث فقدت أكثر من 53 من جنودها ودبلوماسياً· في الوقت الذي أعلنت فيه مصادر في الجيش الألماني أن طائرة الاستطلاعات الألمانية ''تورنادو'' ستكون جاهزة للبدء في عملياتها الاستطلاعية لدعم قوات ''الناتو'' في أفغانستان غداً الأحد·
على صعيد آخر، طالب الرئيس الفرنسي جاك شيراك نظيره الأفغاني حميد كرزاي المساعدة للأفراج عن فرنسيين مختطفين منذ 3 أبريل الحالي في أفغانستان· ومن جانبه، أكد كرزاي أن السلطات الأفغانية تقوم بكل ما في وسعها لضمان إطلاق سراح المتطوعين الفرنسيين ومرافقيهم الأفغان الثلاثة·
ودانت منظمة ''هيومن رايتس ووتش''التزايد الكبير لـ''جرائم الحرب'' التي يرتبكها المتمردون في أفغانستان بحق المدنيين، وذلك في تقرير أشار إلى مقتل حوالي 700 مدني أفغاني في 2006 في هجمات وكمائن وجرائم قتل· وقالت جوان مارينر التي وضعت هذا التقرير إن ''العمليات الانتحارية والهجمات التي ينفذها المتمردون ازدادت بشكل ملحوظ منذ 2005 وأدت إلى مقتل حوالي 700 مدني العام الماضي''· وأضافت أن ''المتمردين يرتكبون جرائم حرب أكثر وأكثر وغالباً ما تستهدف مدنيين مباشرة، حتى عندما تكون الأهداف عسكرية فإن هجمات المتمردين لا تنفذ بدقة وغالباً ما يكون المدنيون الأفغان أول ضحاياها''·
والعام الماضي قتل حوالي ألف مدني بينهم 669 على الأقل في هجمات للمتمردين و230 في عمليات للحلف الأطلسي أو قوات التحالف وعدد غير محدد في تبادل لإطلاق النار بين المتمردين والقوات الأفغانية أو الدولية بحسب التقرير·