صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

اشتباكات لليوم الثالث في مقديشو



عواصم - وكالات الأنباء: اندلعت أمس اشتباكات متفرقة بين القوات الصومالية والإثيوبية والمتمردين لليوم الثالث في مقديشو، فيما يشكل تهديداً للتوصل لاتفاق هدنة دائمة مع قبلية الهوية المهيمنة في المدينة·
وذكر شهود أنه حدث إطلاق للنار على نحو متقطع على مدار اليوم مع قصف متقطع للمدفعية الإثيوبية·
وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للإمم المتحدة إن أكثر من 208 آلاف شخص فروا بسبب القتال في المدينة المطلة على البحر منذ بداية فبراير شباط· ويشكل هذا العدد خمس سكان المدينة الذين يقدر عددهم بمليون نسمة·
واستمرت المحادثات بين الجيش الإثيوبي وقبيلة الهوية رغم القتال، حيث تقول القبيلة إنها تريد المشاركة في محاربة الإرهاب وهو الذريعة الرئيسية التي تدفع بها إثيوبيا والحكومة لاستهداف المتمردين·
وقالت رسالة من قبيلة الهوية لإثيوبيا اطلعت عليها ''رويترز'' إن ''الشعب الصومالي يرتاب في أهداف القتال ضد الإرهابيين''· وأضافت الرسالة أن الكثير من الصوماليين ينظرون إليه على أنه قتال ضد الإسلام و''قتل وتدمير على نطاق واسع في حين أن الهدف المعلن هو البحث عن بضعة أفراد''· وتابع: ''ان قبيلة الهوية ستشكل لجنة للمساعدة في محاربة الإرهاب وستساعد في العثور على المشتبه بأنهم على صلة بتنظيم القاعدة''·
إلى ذلك هدد خلاف بين إثيوبيا وإريتريا اللتين تلعبان دوراً في الصومال بانقسام في منطقة شرق أفريقيا في الوقت الذي اجتمعت فيه دول المنطقة أمس لمناقشة الأزمة التي يعاني منها هذا البلد الذي تسوده الفوضى في القرن الأفريقي·
واجتمع دبلوماسيون في العاصمة الكينية نيروبي برعاية الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق إفريقيا ''إيجاد'' المؤلفة من سبع دول· يتوقع أن تسعى هذه الدول لمزيد من الدعم لقوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي والمصالحة الوطنية في الصومال· وقال وزير الدولة الإثيوبي للشؤون الخارجية تيكيدا أليمو للمشاركين في الاجتماع: ''إريتريا تحاول تخريب ما نقوم به، إريتريا لا تقوم فقط بدعم وتعزيز الإرهاب في منطقتنا بشكل واضح بل إنها ضالعة فعليا في الإرهاب''· وقال إسماعيل هرة بوبا وزير الشؤون الخارجية الصومالي خلال الاجتماع: ''يستطيع المرء أن يدرك بسهولة الدور التخريبي الذي تلعبه حكومة إريتريا، بتقديم الدعم المادي والمعنوي وغيره من أشكال الدعم أولاً لاتحاد المحاكم الإسلامية ثم لفلوله''·
ودعا الهيئة الحكومية للتنمية لفرض عقوبات على إريتريا· وقال أنديب جبرمسكل مدير الشؤون الخارجية الإريترية لأفريقيا وآسيا والمحيط الهادي: ''إن وصف التطورات في الصومال في إطار الحرب الدولية على الإرهاب أمر غير منطقي وأحمق سياسياً''· وذكر دبلوماسيون أنهم لم يتوقعوا أن يتمخض الاجتماع عن إجراءات سوى الدعوة لوقف إطلاق النار والوحدة خلال مؤتمر للمصالحة الوطنية في الصومال كان من المقرر عقده الشهر الجاري لكن تم تأجيله إلى مايو· وقال دبلوماسي طلب عدم نشر اسمه: ''الهدف من هذا الاجتماع هو محاولة منع انقسام الهيئة الحكومية للتنمية·