صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

الشاباك يسعى إلى فبركة ملف سياسي خطير ضد بشارة



رام الله - تغريد سعادة والوكالات:
أكد التجمع الوطني الديموقراطي الذي يتزعمه عزمي بشارة عضو الكنيست، ان بشارة قدم الى هذا الحزب استقالته من البرلمان الاسرائيلي في سبتمبر الماضي ليتفرغ للكتابة، لكن الحزب طلب منه التريث قليلا·
وقال سكرتير الحزب عوض عبد الفتاح في اتصال هاتفي مع وكالة ''فرانس برس'' ان بشارة قدم استقالته لاسباب ''لا علاقة لها بالتهم الامنية'' التي وجهتها له اسرائيل مؤخرا· وقال النائب جمال زحالقة ان جهاز الامن الاسرائيلي ''الشاباك'' يخطط لهجمة شرسة على فلسطينيي 48 عموما وحزب التجمع وبشارة بشكل خاص، واضاف ان ''الشاباك'' يسعى الى فبركة ملف سياسي خطير ضد بشارة يدخله الى السجن لسنوات·
وحول النوايا المُبيّتة والآليات المخابراتية التي تُستخدم ضده، قال بشارة في حديث نشر امس: ''حجم التحريض يدلّ على أنهم اتخذوا قرارات خطيرة أوصلتهم حدّ تصوير بيتي ونشر عنوانه والاهتمام بتحركات عائلتي ونقلها إعلامياً''· وتوقع عبد الفتاح بان تؤدي التهم الامنية الجديدة الموجهة الى بشارة الى تعزيز قناعته بالاستقالة وعدم التراجع عنها·وقد تؤدي هذه الاتهامات الى اعتقاله في حال ثبوتها· ومن بينها ''الاتصال مع العدو اثناء الحرب''·
واكد الحزب ان المعلومات المتوفرة لديه والتي نشرتها وسائل اعلامية اسرائيلية، تفيد بان التهم تتعلق بالاتصال مع ''حزب الله'' وسوريا خلال الحرب الاخيرة على لبنان· وقال عبد الفتاح ان وسائل اعلام اسرائيلية نشرت تهما تقول ان بشارة خرق قانون مكافحة الارهاب·
وتابع عبد الفتاح ان ''التهم الامنية يصعب على بشارة وعلى الحزب الدفاع عنها امام المؤسسة القانونية الاسرائيلية والرأي العام الاسرائيلي المشحون ضد العرب· لذلك نحن امام وضع صعب وجديد والمستهدف منه بشارة والتجمع وكل العرب في اسرائيل''·
ويرى الحزب ان التهم الموجهة لبشارة تأتي ''في سياق سياسة اسرائيلية ضد الفكر الذي طرحه بشارة وحزب التجمع'' الذي ينادي بالغاء يهودية الدولة لجعلها دولة موحدة لكل سكانها وينطبق عليهم القانون بمساواة·
وقال عبد الفتاح ان ''ما يطرحه حزب التجمع ويطرحه بشارة شكل احراجا ايديولوجيا (لاسرائيل) واصبح له تأييد كبير في الوسط العربي''·
ويستند الحزب في دفاعه هذا الى حديث لرئيس جهاز المخابرات السابق عامي ايالون نشر في العـــــام 2000 واكد ايالون حينذاك ان ''حـــــــزب التجمع وعزمي بشارة تجاوزا الخطوط الحمراء في طرحهم الغاء يهودية الدولة''·