صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

أولمرت مستعد لمفاوضة عباس بشأن الدولة



القدس المحتلة - وكالات الأنباء: قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أمس، إن رئيس الوزراء مستعد لبدء مناقشات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال لقائهما يوم غد الأحد، بشأن الهياكل القانونية والاقتصادية والحكومية للدولة الفلسطينية في المستقبل· لكن ميرى أيسن المتحدثة باسم أولمرت قللت من التوقعات التي يمكن أن يسفر عنها اللقاء·
وهذه التصريحات هي الأولى من مكتب أولمرت التي تحدد ما الذي ستشمله المحادثات التي يطلق عليها محادثات ''الأفق السياسي''·
لكن اثنين من المسؤولين في مكتب أولمرت قالا إن القضايا الثلاث الرئيسية للوضع النهائي، وهي تحديد حدود الدولة الفلسطينية ووضع القدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين، لن يكون في جدول الأعمال عندما يجتمع رئيس الوزراء مع عباس في القدس المحتلة غداً·
والمحادثات التي ستجري يوم غد ستكون الأولى بين أولمرت وعباس منذ أن وافقا خلال زيارة قامت بها للمنطقة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في الشهر الماضي، على الاجتماع مرة كل أسبوعين·
وقال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات إن قضايا ''الأفق السياسي'' ستكون ''على قمة جدول أعمال'' الاجتماع لكنه امتنع عن الخوض في أي تفاصيل·
وقال أولمرت إن حكومة الوحدة الوطنية التي تضم حركة ''فتح'' مع حركة ''حماس'' واستمرار أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شليط، يعنيان أنه لا يمكن تحقيق تقدم نحو الدولة الفلسطينية في الاجتماعات المباشرة·
وقالت ميري ايسين المتحدثة باسم أولمرت، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي وعباس ''سيبدآن محادثات بشأن ما هو (الشكل) الذي يمكن أن تكون عليه الدولة الفلسطينية''·
وقالت ايسين إن هذا يشمل ''نوع النظام القضائي والنظام الاقتصادي ونظام الحكومة'' التي ستكون في هذه الدولة·
وقالت إن أولمرت لن يبحث مع عباس ''القضايا الصعبة الرئيسية الثلاث'' وهي الحدود والقدس واللاجئين·
وتدفع واشنطن إسرائيل للمساعدة في إنشاء ''أفق سياسي'' لإعطاء الفلسطينيين أمل تحقيق الدولة·
وقالت ايسين إن محادثات الأحد ستجري في مقر رئيس الوزراء في القدس وليس في مدينة أريحا بالضفة الغربية مثلما اقترح الفلسطينيون· وقالت إن عقد الاجتماع القادم في أريحا أمر ''محتمل''·
وبالإضافة إلى موضوعات الأمن والمسائل الإنسانية وقضايا ''الأفق السياسي'' يتوقع أن يبحث أولمرت وعباس غداً مصير شليط الذي أسره في يونيو حزيران الماضي ناشطون من ''حماس'' ومنظمتين اخريين·
وسعت ايسين إلى التقليل من التوقعات· وقالت إن قضية شليط ليست بالقضية التي يمكن لعباس إن يحلها·
والتوصل إلى اتفاق بشأن شليط بعد عدة أشهر من الجمود، يمكن أن يكون مفتاح أي تقدم في المحادثات بين أولمرت وعباس·
ويضغط عباس حتى يعقد أولمرت محادثات تستند إلى مبادرة السلام العربية التي تقوم على مبادلة الأرض بالسلام لكن أولمرت متردد في الالتزام بذلك·
ومن جانب آخر أعلنت الرئاسة الفرنسية أمس، أن الرئيس جاك شيراك، سيستقبل نظيره الفلسطيني محمود عباس الثلاثاء المقبل· وتأتي زيارة عباس إلى باريس في إطار جولة أوروبية للمطالبة باستئناف تقديم المساعدات الدولية إلى الفلسطينيين·