الاتحاد

عربي ودولي

محاكمة مرسي و191 إخوانياً بأحداث بورسعيد

قوات الأمن المصرية تشدد من إجراءات الأمن خارج مقر أكاديمية الشرطة بالقاهرة حيث تجري محاكمة مرسي وقيادات «الإخوان» (أ ف ب)

قوات الأمن المصرية تشدد من إجراءات الأمن خارج مقر أكاديمية الشرطة بالقاهرة حيث تجري محاكمة مرسي وقيادات «الإخوان» (أ ف ب)

القاهرة (وكالات) - قرر المستشار مصطفى عبادة، المحامي العام لنيابات بورسعيد، أمس إحالة 191 متهما من قيادات الإخوان إلى محكمة الجنايات، وعلى رأسهم الرئيس المعزول محمد مرسي ومحمد البلتاجي وصفوت حجازي، بتهمة التحريض على العنف في الأحداث التي وقعت ببورسعيد وأسفرت عن مقتل العشرات وإصابة مئات آخرين، على أن يتم تحديد موعد جلسة للمحاكمة في محكمة استئناف الإسماعيلية.
وكان القرار قد أحيل إلى محكمة الجنايات بعد أن وجهت النيابة تهم التخريب والتحريض والمساعدة على القتل، لـ 181 عضوا بالجماعة منهم مرسي وحجازي والبلتاجي، والدكتور أكرم الشاعر، الهارب خارج البلاد، والمهندس محمود درة، وسمير حمودة، أمين حزب الحرية والعدالة ببورفؤاد، والهاربان أيضا، والمهندس جمال هيبة، عضو الشورى المقبوض عليه، لتورطهم في أحداث بورسعيد، والتي شهدت سقوط قنبلة على ميدان المسلة أدت إلى مقتل شخص وإصابة العشرات، وكذلك قسم شرطة العرب في 16 أغسطس الماضي، وقتل اثنين عقب تشييع جثمان نجل أمين حزب الحرية والعدالة الذي قتل خلال فض اعتصام ميدان رابعة العدوية، وترويع المواطنين والتخريب والتعدي على منشآت عامة وموظفين بالمولوتوف والأسلحة النارية.
كما تم توجيه تهمة القتل العمد واقتحام منشآت عامة لـ 9 من أعضاء الجماعة، بعد أن أثبتت تحريات المباحث الجنائية والأمن الوطني والفيديوهات والأوراق التي ضبطت والخاصة بالتنظيم والأعمال التخريبية، تورطهم في الأحداث والتحريض عليها.
علي صعيد آخر قررت محكمة الجنايات المنعقدة في أكاديمية الشرطة، تأجيل محاكمة الرئيس المعزول و14 آخرين من قيادات الإخوان، المتهمين في قضية «أحداث الاتحادية»، إلى جلسة اليوم، لمناقشة شهود الإثبات في القضية.
ويواجه مرسي مع 14 متهما آخرين، بينهم مساعدون في فريقه الرئاسي وقيادات في جماعة الإخوان الإرهابية، اتهامات بالتحريض على قتل متظاهرين معارضين له خلال تظاهرة أمام قصر الاتحادية الرئاسي في الخامس من ديسمبر 2012، قتل فيها 10 متظاهرين على الأقل.
ودفعت جماعة الإخوان آنذاك بأنصارها لمواجهة متظاهرين معارضين لها معتصمين أمام قصر الاتحادية الرئاسي احتجاجا على إصدار مرسي إعلانا دستوريا منحه سلطات واسعة.
وقررت المحكمة تأجيل جلسة أمس إلى اليوم للبدء في سماع لثلاثة شهود إثبات من الحرس الجمهوري بينهم قائده وقت الأحداث اللواء أركان حرب محمد زكي، وهي القوات التي كانت مكلفة بحماية القصر الرئاسي آنذاك.
وفى بداية الجلسة أكدت النيابة العامة أنها اتخذت الإجراءات القانونية بشأن البلاغ المقدم في الجلسة السابقة من محامي جمال صابر منسق حركة حازمون بشأن اتهامه لضباط أمن الأكاديمية بالاعتداء عليه بالسب والضرب قبل دخوله قاعة المحكمة، وأكدت النيابة أنه جارى التحقيق في البلاغ بنيابة شرق القاهرة الكلية.
وحلف أعضاء اللجنة الثلاثية من اتحاد الإذاعة والتلفزيون القسم على تقديم تقرير للمحكمة يحتوى على تفريغ الأسطوانات المدمجة في قضية أحداث الاتحادية بكل أمانة وصدق بناء على قرار المحكمة الصادر في الجلسة السابقة.
وطالب المدعون بالحق المدني بسماع أقوال كل من أحمد جمال الدين وزير الداخلية الأسبق والقائم بالتحريات من المباحث والقائم بالتحريات من المخابرات العامة، ورفاعة الطهطاوي رئيس ديوان رئيس الجمهورية السابق، ومحمود غزلان المتحدث باسم الإخوان.
كما طالب المدعون خلال الجلسة إدخال كل من الكتاتني رئيس حزب الحرية والعدالة ومحمد بديع المرشد العام للإخوان وأعضاء الحزب كمتهمين بالقضية، لأن الجماعة اعترفت بمشاركتها في الأحداث وفي بيان سابق لها توضح فيه أن ما تم من تفرقة للمتظاهرين بأحداث الاتحادية بسبب ما وصفته باعتدائهم على مؤيدي «مرسى»، فيما عاين عضو اليسار بهيئة المحكمة القفص الزجاجي الذي يحاكم به المتهمون للتأكد من سماعهم للمحكمة وإجراءاتها، وذلك بإدخال أحد الضباط به والتحدث معه، وتبين انه يسمعهم جيدا ولكنه لا يستطيع التحدث اليهم إلا بعد فتح الصوت من منصة المحكمة، وذلك ردا على ما أثاره الدفاع بالجلسة السابقة أن المتهمين معزولون عن المحاكمة.
ورغم ذلك أشار محمد البلتاجي القيادي الإخواني إلى عدم سماعه المحكمة، وهو ما كذبته الهيئة وردت أن المتهمين يسمعون جيداً.
وظهر مرسي في لباس الحبس الاحتياطي الأبيض منفردا في قفص اتهام زجاجي، فيما ظهر 7 آخرون في جماعة الإخوان من بينهم عصام العريان ومحمد البلتاجي القياديان في حزب الحرية والعدالة الذراع السياسي للإخوان في قفص زجاجي آخر.
وأدار المتهمون ظهورهم للمحكمة في كثير من أوقات سير جلسة المحاكمة، فيما رفع بعضهم أربع أصابع إلى الأعلى، في إشارة لاعتصام الإخوان في منطقة رابعة العدوية الذي فضته السلطات المصرية منتصف أغسطس الماضي.
واتخذت السلطات المصرية تدابير أمنية مشددة حول مقر المحكمة. وأغلقت قوات الأمن المركزي (قوات مكافحة الشغب) الطريق الرئيسي لمقر المحكمة بالأسلاك الشائكة وانتشرت آليات للجيش والشرطة حول البوابة الرئيسية للمقر.
ويحاكم مرسي في ثلاث قضايا أخرى بتهم مختلفة، حيث يحاكم في قضية اقتحام السجون أثناء ثورة يناير 2011 مع 130 متهما آخرين على رأسهم كبار قيادات جماعة الإخوان ونحو 70 من أعضاء حركة حماس الفلسطينية وحزب الله اللبناني، وستستأنف المحاكمة في 22 فبراير.
وتبدأ محاكمة أخرى لمرسي بتهمة «التخابر» بهدف ارتكاب «أعمال إرهابية» في 16 فبراير.
وكلها قضايا يواجه فيها أحكاما تصل إلى الإعدام.
وقبل أسبوعين، أحالت محكمة استئناف القاهرة مرسي و24 ناشطا آخرين، بينهم إسلاميون وليبراليون، إلى محكمة الجنايات لاتهامهم بـ»إهانة» القضاء. ولم يحدد موعد بعد لبدء تلك القضية.

اقرأ أيضا

روسيا ترفض مقترحا ألمانيا بإقامة منطقة آمنة شمال سوريا