عربي ودولي

الاتحاد

النظام السوري يتوعد حلب بـ600 برميل متفجر

سوريون يحملون أمتعتهم في طريقهم لمغادرة حلب هرباً من القصف بالبراميل المتفجرة (رويترز)

سوريون يحملون أمتعتهم في طريقهم لمغادرة حلب هرباً من القصف بالبراميل المتفجرة (رويترز)

دمشق (وكالات) - صعدت القوات الحكومية السورية، هجومها على مدينة حلب من خلال تكثيف القصف بالبراميل المتفجرة، حيث قال النشطاء إنه يجبر السكان على الهرب ويحقق لقوات الأسد تقدما بطيئا في المجابهة مع قوات المعارضة التي أضعفها الاقتتال فيما بينها على مدى أسابيع.
وقتل 39 مدنيا سوريا بينهم 26 في حلب الذي يتوعدها النظام بأكثر من 600 برميل متفجر، لتلقيها مروحياته على أحياء المدينة، كما أفادت الهيئة العامة للثورة السورية. ويبدو أن براميل الموت أضحت سلاح الأسد المفضل، خصوصا في حلب. فقد دمرت تلك البراميل المتفجرة عشرات المنازل في مساكن هنانو، أما من نجا منها فما زال يبحث إما عن أشلاء أقربائه أو عمن ساعده الحظ في البقاء على قيد الحياة.
وفي هذا السياق، أفادت هيئة الثورة بأن عشرات القتلى والجرحى سقطوا، من بينهم أطفال ونساء. كذلك، شهد جبل الحيدرية سقوط قتلى وعشرات الجرحى جراء براميل الموت هذه، ولايزال الكثيرون يبحثون تحت الأنقاض لإخراج أقربائهم أحياء أو أمواتاً.
إلى ذلك، أكدت المصادر الإعلامية للمعارضة أن أكثر من 600 برميل متفجر مجهزة بالكامل لتستهدف الأحياء المدنية في حلب، وسط شح في الأدوية والمساعدات الطبية التي تضاعف أعداد القتلى.
وكما حلب، تعيش أحياء حمص المحاصرة منذ نحو عامين مأساة مشابهة من جوع وحصار وقصف، لا سيما وأن استغاثة الناس لا تلقى استجابة سواء من النظام أو من قوافل الإغاثة المتوقفة على أبواب الأحياء.
وأشار المركز إلى استمرار «حالات النزوح الواسعة» التي تشهدها الأحياء الشرقية من حلب الواقعة تحت سيطرة مقاتلي المعارضة «هربا من البراميل المتفجرة». وقال إن «أحياء الميسر والمرجة والجزماتي والمعصرانية باتت أحياء أشباح، حيث أغلقت معظم المحال التجارية وهرب الأهالي من بيوتهم وعم الدمار».
من جهته قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن الطيران المروحي قصف بالبراميل المتفجرة منطقة دوار الصالحين في مدخل حي المرجة بحلب، ومنطقة دوار الحاووز ومناطق في حي الجزماتي وحي مساكن هنانو، وسط أنباء عن وجود شهداء وجرحى.
في هذه الأثناء حقق مقاتلو المعارضة تقدماً عسكرياً كبيراً في القنيطرة بعد معركة أطلقت عليها اسم «فجر الربيع» وسيطرت خلالها على أكثر من عشرة مواقع للقوات النظامية وقطعت طريق درعا - القنيطرة.
وكانت المعارضة قصفت محيط مطار النيرب العسكري بحلب، مما أدى إلى وقوع خسائر في صفوف القوات النظامية وفقا للمرصد السوري الذي تحدث أيضا عن اشتباكات في حي كرم الطراب الذي سيطر النظام على أجزاء منه.
من جهتها، أفادت شبكة شام بمقتل جنود نظاميين في اشتباكات بحاجزي السمان والمداجن بريف حماة الشمالي، حيث تسعى المعارضة إلى توسيع نطاق سيطرتها.
ووفقاً للمصدر ذاته، فجر مقاتلو المعارضة موقعا عسكريا في الحي الغربي ببصرى الشام في درعا، مما أدى إلى مقتل جنديين نظاميين، بينما سجلت اشتباكات في بلدة عتمان. كما أشار ناشطون إلى اشتباكات في حي الوعر بحمص. وفي المقابل، قتل عنصران من الجيش الحر في اشتباكات بالغوطة الشرقية حسب لجان التنسيق التي أشارت إلى قصف المعارضة مطار دير الزور العسكري.
وقال محللون غربيون إن استخدام الأسد لأسلحة تقتل بلا تمييز مثل البراميل المتفجرة وتأخيره لعملية القضاء على الأسلحة الكيماوية يشيران إلى أنه لا يرى احتمالا يذكر لاتخاذ الغرب خطوات مؤثرة ضده.
وتظهر في صور فوتوغرافية التقطتها رويترز شوارع في حلب مكتظة بسكان يسيرون حاملين أمتعة هربا من البراميل المتفجرة. ويتألف هذا السلاح من اسطوانات أو براميل محشوة بالمتفجرات والشظايا المعدنية وهو رخيص التكلفة وسهل الصنع ويلقى عادة من الطائرات الهليكوبتر وفي كثير من الحالات يقتل العشرات في المرة الواحدة.
وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان المؤيد للمعارضة، إن نزوح المدنيين زاد كثافة في الأيام الأخيرة وحققت القوات الحكومية بعض المكاسب المحدودة وكان العامل الأساسي الذي ساعدها على التقدم الاقتتال بين المعارضين.
والمكاسب التي ورد أن القوات الحكومية حققتها صغيرة لكن اذا استمر تقدمها وتمكنت من استعادة المناطق التي يسيطر عليها المعارضون في مدينة حلب، فسيمثل ذلك ضربة كبيرة للمعارضة تجبرها على التراجع الى المناطق الريفية الى الشمال والشرق وتحرمها من أي وجود كبير في أكبر مدينتين في البلاد. وتنفي مصادر أخرى في المعارضة أن الحكومة تحقق تقدما.

اقرأ أيضا

الصين.. انخفاض في عدد إصابات "كورونا"