الاتحاد

الرياضي

مباراة ساخنة بين عيسى بن راشد والفهد في الديوانية

حضور واسع وقضايا عديدة شهدتها الديوانية

حضور واسع وقضايا عديدة شهدتها الديوانية

طغت الأحاديث التي جرت في ديوانية الخليج التي تقام بشكل يومي في فندق جراند حياة في العاصمة العمانية مسقط على مباراة الكويت والبحرين والتي تمكن خلالها المنتخب الكويتي من الفوز على البحرين بهدف نظيف خلط به أوراق المجموعة وحول فيها اليوم الأخير لمنافسات المجموعة الأولى إلى يوم مصيري تتحدد فيه هوية الفريقين الصاعدين إلى الدور نصف النهائي·
وكالعادة اتجهت معظم الأسئلة والأنظار تجاه الشخصيتين الأبرز في هذه الديوانية وهما طرفا المباراة، فالأول هو الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة والثانية هو الشيخ أحمد الفهد، خصوصا بعد فواصل من الحرب النفسية التي شنت قبل المباراة من قبل الطرفين·
وتلقى الشيخ أحمد الفهد التهاني من قبل الشيخ عيسى قبل بدء الحديث، حيث قال الشيخ عيسى: ''الشيخ أحمد الفهد رفع الروح المعنوية للاعبين وجعل المنتخب الكويتي يستبسل ويبذل جهدا معنويا خارقا فهو الذي يرفع المعنويات وهو الذي يذكرهم بالحس الوطني وهو يغطي الكثير من النواقص في الفريق كما أنه يجعل اللاعبين يبذلون أكبر جهد في الملعب، ولدينا الشيخ فواز هو الذي يتولى شؤون المنتخب وهو بجانبهم طوال الوقت وهو الذي يرفع معنوياتهم ولكن الشيخ أحمد خبرة كبيرة جدا وتعلم الكثير من والده''·
وعن رؤيتهما للمباراة قال الشيخ عيسى بن راشد: محمد إبراهيم نجح في تنفيذ خطة محكمة واستطاع أن يسيطر على منتخب البحرين وتشعر أن فريقنا كان أخطر من الكويت ولكن بدون فاعلية أو تفكير وكرة القدم هي لعبة مخ وتفكير وليست مجرد تسديد للكرة فهي تحتاج إلى التفكير ونحن سددنا كثيرا في السماء وفي يد الحارس أو أننا نبحث عن مكان الحارس لكي نقوم بتسديد الكرة في أحضانه ونسينا أن الملعب فيه زوايا كثيرة ومحمد ابراهيم تمكن من امتصاص رغبتنا بالفوز·
أما أحمد الفهد فقال: الفريق البحريني أفضل منا بكل المقاييس، وقدم مباراة جيدة ولم يكن محظوظا في الفرص التي أتيحت له وعندما قلنا إن المنتخب البحريني هو أكثر خبرة منا فنحن كنا صادقين مع أنفسنا والكل شاهد ما قدمه الفريقان داخل المستطيل الأخضر، ووفقنا الله بتسجيل هدف والروح المعنوية بالإضافة إلى الخطة التي وضعها المدرب والتمركز الدفاعي الصحيح سد نوعا ما من ثغرات الضعف الموجودة في منتخب الكويت وتمكنا من المحافظة على الفوز، ونحن لم نفز بالمنطق والعقل وميزان القوة ولكن فزنا بمنطق الكرة المدورة وتوفيق الله سبحانه وتعالى وأنا أعلم أنها قاسية خصوصا عندما يكون فريقك أفضل في الملعب''·
وعن الأجواء بعد المباراة قال الشيخ عيسى بن راشد: ''الأجواء بالنسبة لي حزينة وبالنسبة للشيخ أحمد مفرحة، فالمنتخب الكويتي تمكن من كسر سيطرة المنتخب البحريني على مواجهات الفريقين منذ عام 2000 وحتى الأمس عندما تمكن من هزيمتنا وجاءت الهزيمة بطريقة دراماتيكية وأنا لا أعرف السبب فالفريق الكويتي حصل على فرصة وسجل منها، ولكن أنا احيي الفريق الكويتي على روحه العالية وقتاله في الملعب وعلى تنفيذ الخطة المحكمة التي وضعها المدرب محمد ابراهيم، فطوال الشوط الثاني ونحن نلعب معهم في منتصف ملعبهم وأضعنا الكثير من الفرص وهم أدوا واستبسلوا وبذلوا جهدا كبيرا وخارقا واستطاعوا الفوز عن قدرة والسبب الرئيسي والمهم يرجع للشيخ أحمد الفهد فهو الذي بث الروح فيهم وأوجد الحماس المتقد والولاء فيهم وجعلهم يدا وقلبا واحدا''·
أما أحمد الفهد فقال: ''الأجواء في الكويت بعد الفوز كانت جميلة، وكأي فوز في أي دولة خليجية تكون الأجواء جميلة وقد تكون أكبر لدينا لأننا لم نحقق الفوز منذ مدة ولذلك كانت الأجواء الجماهيرية جميلة والمسؤولية الآن علينا وعلى اللاعبين لكي نعرف مدى تعطش الشارع الرياضي الكويتي للفوز المعنوي وقد تابعنا فرحة الكويتيين عبر الاتصالات والرسائل وعبر وسائل الإعلام''·
وعن فرص المجموعة والفريقين الأقرب للصعود قال عيسى بن راشد:
كل المباريات في هذه المجموعة مصيرية ومباراتنا أمام عمان تحمل ثلاثة احتمالات وهي الفوز والتعادل والخسارة، ونحن سنواجههم ونحن نعلم أنهم فريق قوي ومنظم ولكن لعل وعسى الحظ الذي خذلنا أمام الكويت يقف بجانبنا أمام عمان ولكن كل هذه الأمور ترجع للاعبين أنفسهم وإذا استعملوا عقولهم قبل أقدامهم فسيوفقهم الله ولكن إذا لعبوا وهم مغمضو الأعين وبدون مشاهدة أين يسددون فلن نتمكن من تجاوز الدور الأول·
أضاف: أعتقد منذ قدومنا أن المنتخب العماني هو المرشح الأول للبطولة فهو منتخب قوي ولديه القدرة على التهديف واستحواذ الكرة أكثر من غيره، ولكن مثلما رأينا المنتخب العماني شاهدنا الفريق العراقي يمر بحالة من الضعف وأنا استغرب أين ذهبت الكرة العراقية الجميلة، أما البحرين والكويت فيمكن أن نضعهما في خانة وسطى·
ويرى أحمد الفهد أن الفرصة لاتزال في يد ثلاثة فرق ويقول: ''مازالت الفرصة متاحة لثلاثة فرق في المجموعة للوصول إلى الدور نصف النهائي والأمل موجود لعمان وللكويت والبحرين، فالحسبة واضحة ولن تكون معقدة والنقاط سوف تفرق بين هذه الفرق الثلاث وهذا ما توقعناه، فنحن نعلم أن المجموعة الأولى حديدية وعلى الرغم من كبوة الأخوة العراقيين الذين لايزالون في نظرنا أبطالا للقارة الآسيوية ولكن لاأزال أقول إن الفرق الثلاثة المتبقية ستتنافس حتى النهاية لأن المجموعة كانت قوية بجميع أطرافها وتبقت 72 ساعة وعلى كل الفرق أن تعمل لكي تحقق هدف الوصول إلى نصف النهائي·
لا ألوم العراق
وعن تراجع مستوى المنتخب العراقي وهو بطل القارة الآسيوية قال عيسى بن راشد: ''نحن لا نلوم العراقيين فلا معسكرات ولا استقرار ولا دوري منتظما ولا توجد لديهم ملاعب كافية، بينما الدول الخليجية الأخرى تستعد في ظروف مناسبة وتمتلك الاستقرار النفسي ولديها ملاعب على أعلى مستوى ومدربون متواجدون منذ سنوات، والفرق الكبيرة مثل العراق يلعب باسمه ويظن أن الناس مثل السابق باقية على مستواها بينما المستوى العراقي متميز، ولكن الآن الكل تطور وتقدم إلى الأفضل بينما هم لا يمتلكون القدرة على التطور السريع بسبب ظروفهم الصعبة فلا يوجد أي فريق يرغب في الذهاب للعب في العراق وإذا سافروا فإمكانياتهم محدودة وأمورهم صعبة، وهناك نقطة مهمة وهي أن المنتخب العراقي تعود على الشدة والتعامل القاسي ولكن الآن الاتحاد العراقي الحالي تراخى معهم وهذه مشكلة ولقد ارتكبوا أخطاء قاتلة فهم يلعبون بعصبية وقد يعود هذا إلى المردود البدني وعندما يفتقد اللاعب إلى اللياقة البدنية تجده يرتكب الكثير من الأخطاء لتعويض هذا الجانب، ويلجأ للضرب وهو ما سبب مشكلة للفريق العراقي''·
وأصر الشيخ أحمد الفهد على أن المنتخب الكويتي لا يزال هو أقل فرق المجموعة فنيا حيث قال: ''نحن الحلقة الأضعف في هذه المجموعة حتى الآن وحتى بعد الفوز والتعادل والنقاط الأربع التي حصلنا عليها، وأنا مستعد للجلوس مع كل مدربي المجموعة والتناقش معهم بالعقل والمنطق لكي اثبت لكم أننا الحلقة الأضعف ولكن ما نمتلكه لكي نعوض سلبياتنا هو الروح المعنوية وقراءة الملعب بشكل جيد وتوفيق اللاعبين في التنفيذ بالإضافة إلى توفيق الله سبحانه وتعالى'' فرد عليه الشيخ عيسى بن راشد قائلا: ''إذن هذه هي كرة القدم وكيفية التفوق فيها''·
وقد علق على كلامه الشيخ أحمد الفهد قائلا: ''في الشوط الثاني نزل لدينا اثنان في الملعب وبسبب الضغط النفسي وعدم الإحماء الصحيح فقدا نصف مخزون اللياقة البدنية، وهما وليد علي ومحمد جراغ وهما من أكثر اللاعبين خبرة في فريقنا ولو لاحظت أن لياقتهما لم تسعفهما لتنفيذ الخطة بشكل كامل، ولكنهما قاوما وتحاملا على نفسيهما بشكل كبير''

اقرأ أيضا

«الإمبراطور».. القفزة الأعلى في الدوري