صحيفة الاتحاد

الملحق الثقافي

أعمال «فن أبوظبي».. إفصاحات الضوء

لا شيء مثل الفن يبدو قادراً على سرد الروح البشرية أو البوح بمطموراتها النفسية وانفعالاتها وتصوراتها الفكرية والفلسفية، ربما لأنها بعيدة الغور كما الأحلام والأطياف اللامرئية، ما يستلزم بالتالي أداة قادرة على سبر تلك الأغوار واكتناه فيوضاتها وتجلياتها المجهولة وإخراجها من عتمة الكتمان والسرية إلى ضوء العلن.
هذا واحد من إفصاحات كثيرة تفصح عنها ببلاغة جملة من الأعمال الفنية المشاركة في “فن أبوظبي”، المنصة الرائدة للفنون الحديثة والمعاصرة الذي نظمته شركة التطوير والاستثمار السياحي وهيئة أبوطبي للثقافة والتراث تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ولي عهد أبوطبي، والتي أقيمت من 16 ولغاية 19 من نوفمبر الجاري، في محضنها الجديد جناح الإمارات في منارة السعديات التي بدت في الليل أشبه بنقطة ضوء ينسدل على الرمال الصحراوية المتموجة التي ألهمت تموجاتها مصمم الجناح ليبدعه على هذا النحو.

بدا المعرض مفعماً بالجدة والحيوية التي صنعتها أسباب كثيرة لعل أحدها إقامته في جناح الإمارات، وهو الجناح الذي شارك في معرض شنغهاي الدولي 2010 وصممه المهندس المعماري اللورد نورمان مستلهماً روح الصحراء وحركة رمالها وتموجاتها، وقد تم نقل مكونات الجناح الضخم المكون من 24 ألف قطعة من الصين إلى جزيرة السعديات لاحتضان المعرض. علاوة على ذلك جاء الاتساع والتنوع البرامجي كسبب إضافي فقد اتسع ليضم فنونا أخرى تجاورت وتحاورت تحت خيمة الإبداع الكبرى كالسينما والتصميم وتوقيع الكتب وغيرها من البرامج التي استهدفت الخروج بالفن من جدران القاعات المغلقة إلى فضاءات الهواء الطلق، فكان أن استشعر الرواد مناخات وفضاءات تتسم بالانفتاح والرحابة التي تولدها الأماكن المفتوحة عادة في النفوس. لكن هذا ليس كل شيء بشأن هذه الروح التي صبغت المعرض، فالكثير من الأعمال المشاركة تطرح هي الأخرى أسئلتها المتحررة من القيود التقليدية وتأخذ المتلقي في رحلة إبداعية زادها الحرية والتفكير والسؤال.

أجيال وأساليب ورؤى
تشكيلة واسعة من الأعمال المتباينة في مناهجها وأساليبها الفنية وطرائق الإبداع التقنوية والالتقاطات الموضوعية للأفكار وانعكاسات الرؤى الجمالية عرضت في ظل تنوع هو الميزة الأبرز للمعرض. حيث شارك 50 جاليري من الجاليريات المحلية والعربية والأجنبية من بقاع العالم المختلفة في إبداع هذه الحديقة الزاخرة بشتى الطيوب الفنية في ما يشبه كرنفالاً لونياً ومختبراً إبداعياً للفن: فكرة وماهية. وعرضت جنباً الى جنب نتاجات أجيال فنية متغايرة حيناً ومتقاربة آخر لتصوغ وشائج فنية وإنسانية تنطوي على قرابات شتى ليس آخرها رسائل الفن وغاياته.
جمع المعرض في أقسامه ما يربو على ثلاثمئة عمل فني تتنوع بين اللوحات والأعمال التركيبة وأعمال الفيديو وفنون الأداء والفنون الرقمية والأعمال التجهيزية وغيرها، شكلت في مجموعها لوحة بانورامية عن الحياة الإنسانية في حركتها اليومية ونهوضاتها الإنسانية وانشغالاتها الفلسفية والفكرية وشيء من مقاربة ما يشهده العالم العربي من حراك سياسي ومجتمعي اصطلح على تسميته بـ “الربيع العربي” الذي وجد تجلياته المباشرة والرمزية في عمل جايسون بيرزويل الموسوم بـ “مظاهرات في ميدان التحرير- منظر فضائي 29 يناير 2011، صباحاً 2011”، وجيه آر الذي استلهم عمله الموسوم بـ “صورة مقصورة، 2011، تونس، سيارات شرطة في سيدي بوزيد” من أحداث الثورة التونسية.
بين أقسام المعرض كان أمام المتلقي فرصة للإبحار في عوالم فنية شتى، حيث عرضت في القسم الموسوم بـ “آفاق” في الهواء الطلق حول منارة السعديات إلى جوار جناح الإمارات أعمال لحسن شريف وبرويز تناولي وسمير خداجة، فيما قدم القسم الموسوم بـ “بداية” صالة العرض الهندية “فولت”، وأتاح القسم الموسوم بـ “إمضاء” فرصة أمام صالات العرض لتقديم أعمال أحد الفنانين الشباب للأسواق العالمية، وقد برزت تجربة الفنانة زينة عاصي التي سبق ان وصفتها دار “كريستيز” بأنها فنانة معاصرة ناشئة على الصعيد العالمي. في حين جاء مشروع “نصف ونصف” ليطرح على بصيرة المتلقي جانباً من معرض “للمرة الثانية” الذي كان أقيم برعاية وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وإشراف فاسيف كورتون، مدير البرامج والبحوث في مؤسسة سالت التي تتخذ من اسطنبول مقراً لها وبدعم من شركة التطوير والاستثمار السياحي في أبوظبي، ليعرض أعمال ثلاثة فنانين إماراتيين هم: ريم الغيث وعبد الله السعدي ولطيفة بنت مكتوم (ثلاثتهم قدموا أعمالاً تركيبية غير تقليدية) ملقياً ضوءاً مركزاً ومحورياً على تجارب لانشغالات الفنان الإماراتي الفنية والموضوعية والتقنية عبر هذه النماذج فضلاً عن طرق التماس بينه وبين الفن المعاصر.

المنحوتة ليست شيئاً
هذا أول العناوين والأجنحة التي تواجه المتلقي وتصنع غبطة ارتشاف الإبداع، وهو مشروع تساؤلي قدمه جاليري كامل مينور برعاية فيرونيك فيزنكر مديرة مؤسسة ألبرتو جياكومتي وضم اعمالاً للفنانين: لطيفة الشخش والبرتو جياكومتي وأنيش كابور وتاداشي كاواماتا، ويبدو العمل من النمط التساؤلي الذي يبحث في معنى النحت ويسائل المعايير الفنية ويناقش فكرة الثبات والزوال، معتبراً العمل النحتي ذاكرة تبقى في إهابها الوجودي بعد أن تتساقط من حولها المعاني المباشرة والآنية.
جسدت أعمال الفنانين هذه الفكرة في تجليات مختلفة وعكست مفهوم فنانين من جنسيات مختلفة يعملون بعيداً عن الانتماءات الثقافية والعرقية الضيقة. ورغم ما قد تثيره من مشاعر الأسى فيما يتعلق بموضوعها فإن لوحة ضياء العزاوي عن العراق “أكثر صعوبة” والتي عرضها “ميم جاليري”تثير غبطة استثنائية، فهي أشبه بـ “غورنيكا عراقية” توثق بالأكليريك ما شهده العراق من أحداث وصراعات، وهي عمل كبير اقرب الى الجداريات، يحتشد بالتفاصيل المؤثرة والأسئلة الجارحة ويغتني بالدلالات رغم اقتصار الألوان على الابيض والاسود والرمادي في تدرجاتهما المختلفة، وهي ألوان ملائمة تماماً لتصوير مناخات الحروب والتصدعات المجتمعية والنفسية والتشظيات الفردية، والحق أن الفنان ضياء العزاوي حرر إمكانيات اللون في عمله هذا من المدلولات النمطية، وبنى له ذاكرة تشكيلية ثرة في الوقت نفسه الذي شيَّد فيه جزءاً من ذاكرة العراق الفنية.

صوت العرب
وتستوقف المشاهد الأعمال التي عرضها جالير ي “روز عيسى للفن” التي تمحورت حول أم كلثوم بوصفها الصوت الذي حظي بإجماع العرب على اختلاف مشاربهم، وفي لوحة بعنوان “صوت العرب” يمزج الفنان شانت أفيديسيان بذكاء واضح بين ثلاث شخصيات كانت تمثل “صوت العرب” وهي أم كلثوم وعبد الناصر ورجل دين في إشارة الى الفن والدين والسياسة، كما يمزج في الوقت نفسه بدقة تقنية بين الأصباغ الملونة والصمغ العربي على كرتونة يفصل بين أقسامها الثلاث حدود قطنية مصبوغة يدوياً.. هذه الحدود التي تترك المشاهد حائراً يتساءل: أيهم يمثل بحق “صوت العرب”؟.
ومن المزج بين السياسة والغناء والدين إلى المزاوجة بين الفن والشعر يأخذنا عمل نحتي من الخشب عرضه “جاليري أجيال” للفنانة اللبنانية سلوى روضة شقير يحمل عنوان “قصيدة من تسعة أبيات”. هي مزاوجة مقترحة بين مفهوم البناء الشعري والبناء الفني. والعمل يحيل الى القصيدة العربية وبحورها وتراكيبها الفنية التي يمكن تبديلها وتغييرها ونقلها وفق مزاج الدفقة الشعرية، في النحت ايضاً يمكن إعادة تركيب العمل واقتراح اشكال فنية أخرى له وعليه يكون لكل مشاهد قراءته التي تخصه للعمل ما يعني تخليق اكثر من عمل للعمل الواحد. هذه القدرة على توليد الأعمال أو الأفكار من الفكرة الأساس هي واحدة من سمات منحوتات الفنانة المركبة من قطع قابلة للفك والتركيب وإعادة التركيب في إشارة الى التماهي مع أبيات القصيدة.
من عمل إلى آخر تقود الغبطة المتلقي بين أجنحة المعرض ليقف أمام العمل الموسوم بـ “تنمال” الذي عرضه كيرلين جاليري للفنان الأميركي شون سكالي. في هذا العمل يروي الفنان قصة علاقته مع المغرب، علاقته الفنية والروحية التي تبدت في تقاطعات خطية وانسجامات لونية لم تخل من الغنى الدلالي رغم محدودية الألوان المستخدمة (الاحمر والأزرق والاصفر). ينظر إلى شون سكالي على نطاق واسع باعتباره واحداً من أبرز رسامي المدرسة التجريدية بين أبناء جيله، ويمكن العودة بأسلوب سكالي الخاص في رسم “خطوط أفقية وعمودية” إلى زيارته الأولى إلى المغرب عام 1969، ومنذ ذلك الحين، زار سكالي شمال أفريقيا مرات عديدة، ويمكن ملاحظة أدلة واضحة على تأثر أعماله بشكل مباشر وأساسي بالثقافة العربية والإسلامية، و”تنمال” هي الثلاثية الثانية التي قام الفنان برسمها ضمن سلسلة متواصلة من الأعمال المخصصة للمواقع المقدسة. وقال في تقديمه للعمل: “كل شيء هناك ترك أثراً عميقاً في نفسي، من المسجد إلى القرية والمناظر الطبيعية المحيطة، الموقع بأكمله كان رائعاً بالفعل، وقد أردت أن أتذكره من خلال هذه اللوحة الضخمة”.
في العمق، يجعلك العمل تشعر أن معرفة الآخر ضرورة لا بد منها، وأن تحقق هذا النوع من المعرفة والتواصل يمكن أن يسهم حقاً في خلق حوار بناء وتغيير الصورة النمطية عن الثقافة العربية والإسلامية التي حجبها حجاب سميك من الجهل الغربي بهذه الثقافة... ها هي تجربة فردية تقول إن القناعات والقيم والآراء تتغير عبر المعرفة وهي المقولة التي ربما أراد الفنان ان يوصلها لنا من خلال عمله.

نحو التلاشي
في جاليري “إدوارد تايلور ناهيم فاين آرت” عرضت لوحة للفنان سام فرانسيس بعنوان “نحو التلاشي – الثالثة، 57- 1958 “، وهي تبدو اللوحة في تقنيتها اللونية تجسيداً فعلياً لفكرتها حيث تتكون من كتل لونية تبدو للمشاهد وكأنها تتدحرج نحو التلاشي والاختفاء، وإن كان الفنان أضفى عليها بعض التوازن عندما دمج على يمينها عناصر مستوحاة من أحد أشهر اعماله السابقة وهو سلسلة لوحات “الكرات الزرقاء” بينما يحتل البياض مساحة كبيرة من اللوحة التي رسمها فرانسيس مستخدماً أسلوباً فنياً يجعلها تظهر بشكل يشبه الرخام.
عرضت هذه اللوحة في العديد من المعارض الاستعادية الهامة التي اقيمت خلال الستينيات والسبعينيات ثم لاحقا في التسعينيات في المانيا وفرنسا. ولإنجازها بهذه المقاسات الضخمة عمد سام فرانسيس الى استخدام باقة معبرة ومتناغمة من الاشكال والألوان – ما زالت تحتفظ بنضارتها حتى الآن – رغم أنه انجزها في 1957.
وفي جو من الاستفزاز بالمعنى الإيجابي عرض “آرت سوا جاليري” عدة أعمال تميزت كلها بأسئلتها الاستفزازية التي تثير الوعي وتدفع بالمشاهد إلى مناطق معتمة في الوعي البشري تكلست بفعل العادة أو المألوفية، وإذ تحاول أعمال الفنانين المشاركين، خاصة محمد عبيدي الذي قدم عمل فيديو ناقش من خلاله مشروع اللباس الرسمي وتحولاته الشكلية التي تحمل في رحمها تحولات مضمونية، فهي تسعى في الوقت نفسه إلى إقلاق الأفكار الساكنة وخضّها بقوة بحثاً عن زبدتها او الثمين فيها. كذلك فعل العمل الفني “الكرسي والدائرة” الذي قدمه “لام آرت جاليري” للفنان السعودي مهدي الجريبي الذي ناقش عبر عمله فكرة العلاقة بين الأشياء في المحيط نفسه. فالعمل عبارة عن كرسي مهترئ خرجت أمعاءه الداخلية أو برزت عوراته ولم يعد صالحاً للجلوس موضوع في دائرة، وإذ يقدم لنا الفنان الكرسي متجاوزاً حضوره الدلالي المألوف يطرح سؤاله عن فصاحة الكائنات التي تجاورنا، والتي قد تختلط أحياناً في وعينا. وهو أيضاً ما فعلته حاءات الفنان أحمد البحراني الثلاث التي جاءت في عمله “حب وحرب وحلم”.
من قلب العنف والموت يخرج الأمل.. هكذا يخبرنا عمل البحراني. ثلاث حاءات تختصر المشهد وترفع منسوب الغبطة وهي تعلن الجمال نقيضاً للقبح، والحب نقيضاً للحرب، والحلم نقيضاً لكل ما يغتال الأحلام والأماني. هي دعوة لكي تنتصر الحياة على الموت، والتسامح على التعصب. العمل عبارة عن سيارة محترقة تعرضت للقصف لكن تخرج منها بالونات طائرة في إحالة الى الفرح والأمل الذي ترمز إليه بالونات الطفولة. يجعلنا عمل أحمد البحراني نتوقف برهة لمراجعة مساراتنا، ويجبرنا على التفكير في هذا الجنون الذي اخترناه للعيش كبشر.
وفي جاليري “ليسون” اللندني الذي يشارك للمرة الأولى عرض عمل جداري ضخم للفنان الباكستاني راشد رانا بدا أشبه بلوح وجودي كتبت عليه أسماء بشر وأماكن ومنتجات. وبدا عمل “الكف” للفنان فريد بلكاهية قريب من المعنى نفسه لكن من خلال إدراك علاقتنا مع الكف التي تبدو مثل بصمة شخصية تعلن شكل حضورنا في الحياة أو تنبهنا الى ضرورة التوقف لحظة عن اللهاث للبحث عن الغوامض الكبرى التي تحيط بنا من كل صوب.
وفي “جاليري سلوى زيدان” رسائل كثيرة حملتها مجموعة من الأعمال التي تحفز الذهن على السؤال وتطرح على الحياة أسئلة غير محايدة. من بينها عمل مميز للفنان الإماراتي حسين شريف بعنوان الإضراب (ازدحام) بدا فيه الناس المصنوعين من الأسلاك أقرب إلى سرب من النمل المنظم الذاهب إلى غاية محددة. على الأرض استلقى العمل الغني بمدلولاته التي يضيء عليها نص للفنان يقول فيه:
سياق هذا العمل يتمثل في الفضاء الأفقي حيث تنتشر وتتوسع كنبتة الجذمور. هذه الأشكال تحاكي حشداً من الناس وهم في حركة نشيطة إلى المستقبل. سياق هذا العمل التركيبي المعاصر يحمل في مضمونه الخطاب الفكري والجمالي للإدراك الجمعي الذي يحاكي التناقضات اليومية التي نعيشها في الزمن الحاضر والتي تكمن في الصمت والإفشاء في الوقت ذاته.
وثمة عمل للفنانة سلوى زيدان بعنوان “كن الضوء” يمثل وجهاً بشرياً غير واضح الملامح وقد كتب مكان العينين بمصابيح ضوئية صغيرة عبارة “كن الضوء”. يرتكز العمل على المفارقة الدلالية التي يخلقها تناقض الأبيض والأسود، حيث استخدمت الفنانة اللون الأسود لكامل الوجه في إشارة الى الظلمة التي تحيط بنا والتي تكاد تكون شاملة، فيما جاء توظيف المصابيح الضوئية الصغيرة التي تشع في مكان العينين أقرب إلى شيفرة دلالية تأخذ المتلقي الى الأمل. كأن الفنانة تريد القول إن الظلمة الحالكة مرهونة برؤيتنا لها وطريقتنا في قبولها أو رفضها. إن هذا العمل يعيد الى الذاكرة تلك المقولة الشهيرة “أشعل شمعة أفضل ألف مرة من أن تلعن الظلام”، وقد نجح العمل في تحقيق الانطباع الذي رمت إليه الفنانة عندما جعلت الضوء يحتل بؤرة العمل، وتمكنت من قيادة بصر المتلقي وبصيرته إلى حيث أرادت.
تتعدد الأعمال في سياحتها الفنية والفكرية والتجريبية، تتقاطع وتتفارق، وتقيم فيما بينها المقارنات والمقايسات، وتجري حوارها الخاص.. ويبقى المعرض أفقاً قابلاً للقول، والتجريب، والبحث عن قول آخر في دورة مقبلة.