الاتحاد

الإمارات

الإمارات نموذج في صياغة الرؤى المستقبلية وترجمتها إلى واقع ملموس

مصطفى عبد العظيم (دبي)

أكد الدكتور محمود محيى الدين نائب رئيس البنك الدولي أن الإمارات تلعب دورا مهماً في تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 منذ تبنيها في عام 2015، منوهاً بالجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة في هذا الإطار، والتي كان آخرها إطلاق مبادرة المجالس العالمية للتنمية المستدامة، وهي مبادرة عالمية تهدف إلى دعم الجهود الدولية الرامية إلى تطبيق أهداف التنمية المستدامة 2030، وذلك على هامش ملتقى «أهداف التنمية المستدامة في التنفيذ 2018».
واعتبر نائب رئيس البنك الدولي في تصريحات لـ «الاتحاد» على هامش القمة العالمية للحكومات أن الإمارات نموذج يحتذى للحكومات التي تمتلك الرؤى المستقبلية، ولديها خبره كبيرة ليس فقط في صياغة ووضع الرؤى والاستراتيجيات والتخطيط للمستقبل، بل تملك القدرة على التنفيذ والتطبيق المتقن لترجمة هذه الرؤى إلى واقع ملموس يشعر به الجميع.
وتوقع أن تقدم الإمارات تقريرها التطوعي حول أهداف التنمية المستدامة 2030 خلال أعمال المنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة، والذي سيعقد بمقر الأمم المتحدة بنيويورك في يوليو المقبل.
وأوضح أن الإمارات من البلدان السباقة والمبتكرة في وضع الرؤى المستقبلية مثل رؤية 2021، ورؤية التنمية المستدامة 2030، ورؤية اقتصاد ما بعد النفط، والرؤية الأبعد مدى وهي رؤية 2071، والتي تهدف لأن تكون دولة الإمارات ضمن أفضل دول العالم بحلول اليوبيل الذهبي للاتحاد.
وقال محيى الدين: إن مشاركة البنك الدولي في القمة العالمية للحكومات تعكس الأهمية الكبيرة التي اكتسبتها هذه القمة منذ انطلاقها، وتحولها إلى قمة عالمية تجمع الحكومات والمسؤولين من كافة أنحاء العالم لتشكل منصة حوار ونقاش دولية فريدة لمناقشة قضايا وتحديات المستقبل.
وأشار إلى أن البنك يولي هذه القضايا أهمية بالغة وخاصة تلك التي تتمازج مع أهداف التنمية المستدامة 2030، مؤكداً أن حوارات ونقاشات القمة تفتح آفاقاً أوسع أمام المشاركين من المسؤولين والخبراء، ليس فقط لإيجاد حلول لهذه التحديات ولكن أيضا لبناء رؤى عالمية مشتركة لمواجهة هذه التحديات ومواصلة التنسيق فيما بين المشاركين بعد انتهاء القمة، بما يعزز من فرص استدامة الحوار والنقاش وألا يكون قاصرا فقط على قاعات الاجتماعات ومنصات القمة.
وأوضح أن إطلاق مبادرة المجالس العالمية للتنمية المستدامة عشية انعقاد فعاليات القمة العالمية للحكومات يؤكد الدور الكبير الذي تقوم به الإمارات لدعم الجهود الدولية الرامية إلى تطبيق أهداف التنمية المستدامة 2013، إذ تضم المجالس العالمية لأهداف التنمية المستدامة والتي تهدف لتعزيز الابتكار والتفكير والإبداع في تنفيذ أجندة 2030 الإنمائية العالمية، نخبة من أهم صناع القرار من قطاعات ومجالات مختلفة، بما في ذلك الحكومات والمنظمات العالمية والهيئات الدولية، بالإضافة إلى قطاعات الأعمال، والمؤسسات الأكاديمية. وستشكل منصة لتبادل أفضل الممارسات المبتكرة، والوسائل الابداعية في تطبيق وتنفيذ أهداف التنمية العالمية.
وقال نائب رئيس البنك الدولي: سيكون لكل مجلس رئيس وعدد من المدراء لدعمه يمثلون كبرى المنظمات العالمية من أكثر من 90 دولة حول العالم، بهدف بناء شبكة علاقات واسعة والعمل على توطيد التعاون والعمل المشترك للوصول إلى نتائج ملموسة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة على المستوى العالمي.
وأوضح، أنه سيتم عرض برامج المجالس في المنتدى السياسي رفيع المستوى في الأمم المتحدة، كما ستقوم المجالس بعقد اجتماعات سنوية وعدد من الاجتماعات الافتراضية على مدار العام، والتي ستقوم بدورها في العمل على إنشاء شراكات جديدة تهدف إلى تنفيذ ووضع التوصيات وإدماجها في اجتماعات الأمم المتحدة وغيرها من منتديات التنمية المستدامة العالمية.

القضاء على الفقر.. الصومال نموذجاً

أشار د. محيى الدين أنه سيتولى رئاسة مجلس أعمال هدف التنمية المستدامة الأول، وهو «القضاء على الفقر»، لافتاً إلى أن المجلس يضم نخبة من الخبراء وقادة الفكر، مثل البروفيسور مايكل سبنس، الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد، موضحاً أن المجلس سيعمل على بلورة مقترحات وحلول عملية لتطبيق أهداف التنمية المستدامة، خاصة في مجال القضاء على الفقر، خاصة وإن أعداد الفقراء حول العالم تتزايد، خصوصاً في ظل عدم التحديد الدقيق لتعريف ومسببات الفقر، ووفقاً لإحصاءات العام 2013 هناك 767 مليون شخص يعيشون في الفقر المدقع حول العالم».
وأضاف: «إن التعريف العالمي يحدد الفقراء على أنهم من يعيشون على دولار و90 سنتاً في اليوم، وهو الأمر الذي لم يعد دقيقاً حاليا، كون أسباب الفقر باتت أكثر توسعاً وتشعباً، سواء في ظل إدارة الحكومات لنظامها الداخلي، وتكرار الاضطرابات سواء الاقتصادية أو السياسية وحتى الطبيعية».
وأشار إلى أن مجموعة العمل المختصة بالهدف الأول للتنمية المستدامة وهو «القضاء على الفقر»، ناقشت ضرورة خلق نموذج فعلي لمساعدة دولة على الخروج من الفقر عبر آليات جديدة، بدلا من التحدث عن الحلول العالمية الحالية.
وأضاف أن المجموعة اختارت دولة الصومال كنموذج، خصوصا وأن البنك الدولي وعددا من دول منطقة الخليج العربي تعتزم مساعدتها، لذا سنسعى على إقناع حكومة الصومال وأنظمتها ومؤسساتها على أن يكونوا دراسة حالة لوضعهم على الطريق الصحيح وإخراجهم من الفقر المدقع الذي يعانون منه».

اقرأ أيضا