صحيفة الاتحاد

الرياضي

أمل صبحي: الصدفة حولتني من التدريس إلى التدريب

 أمل صبحي  تقود ببراعه قطاع البراعم والناشئين بالشارقة (من المصدر)

أمل صبحي تقود ببراعه قطاع البراعم والناشئين بالشارقة (من المصدر)

عماد النمر (الشارقة)

استطاعت أمل صبحي أن تجد لها موضع قدم في عالم كرة اليد، وأثبتت جدارتها في لعبة احتكرها الرجال، ونجحت في الاستمرار كأول مدربة للعبة في الدولة، وشهد لها الجميع بالتميز في عملها، واعتبرها الكثيرون «أم كرة اليد» في نادي الشارقة، حيث تخرج في مدرستها عدد كبير من أفضل اللاعبين.
وروت أمل، مدربة كرة اليد بقطاع البراعم والناشئين بالشارقة، قصتها مع اللعبة، وقالت: مارست مهنة تدريب كرة اليد عقب تخرجي في كلية التربية الرياضية، بجامعة الزقازيق، وتوليت فريق البنات لكرة اليد بنادي الزقازيق، ودخلت سلك التحكيم من خلال الاتحاد المصري لكرة اليد، وخضت التجربة بالصدفة، حيث كانت هناك مباراة لكرة اليد بين الطالبات، ولعبت أول مباراة لي فعشقت اللعبة، وقررت ممارستها والتخصص فيها.
وأشارت إلى أن لعبة كرة اليد مهضومة الحق في الكثير من الدول، ولا يحبها إلا من مارسها وعاشها عن قرب، مؤكدة أن الفرصة متاحة أمام المواطنات لخوض التجربة على مستوى البراعم ودوري السيدات، والمواطنات قادرات على تحقيق المستحيل.
وعن قصتها مع كرة اليد الإماراتية قالت:« تعاقدت للعمل كمدرسة تربية رياضية مع وزارة التربية والتعليم، واستلمت العمل في إدارة الشارقة التعليمية، وبدأت العمل في التدريس، وكونت فريقاً لكرة اليد وشاركت في إحدى البطولات التي أقيمت بصالة نادي الشارقة، وظهر فريقي بمستوى متميز لفت الأنظار، وتحدث معي مشرف كرة اليد بالنادي، مبدياً رغبته في تولى العمل بقطاع البراعم، وبعد 5 سنوات من هذه البطولة وافقت إدارة نادي الشارقة على التحاقي بالعمل كمدربة للبراعم».
وأوضحت أنها تسلمت مهامها في نادي الشارقة عام 2005 كأول مدربة لكرة اليد في الدولة، وتولت مهمة بناء قاعدة كبيرة من البراعم في كرة اليد من أجل أن تكون نواة لمدرسة كرة اليد في الشارقة، وقالت:« نجحت في مهمتي؛ لأنني تعاملت مع الأطفال كأم، قبل أن أكون مدربة في النادي، واعتمدت على العلاقات الاجتماعية مع أولياء أمور اللاعبين، واكتسبت ثقة الصغار وأولياء الأمور بشكل كبير، وهو ما ساعد على نجاحي في تكوين قاعدة كبيرة من براعم كرة اليد.
وأشارت إلى أن الطفل الصغير الذي يلتحق بمدرسة كرة اليد بنادي الشارقة تتم رعايته دراسياً وأخلاقياً، ويتم التواصل مع مدرسته وأسرته، ونحرص على أن تكون العلاقة بين اللاعب والنادي أكبر من كونها فترة تدريب أو أداء مباراة، ويقوم النادي بتوفير حافلات لتوصيل جميع اللاعبين، وهو ما جعل أولياء الأمور يطمئنون على أولادهم بشكل كبير.
وتابعت:« وجودي في المدارس أتاح لي فرصة جيدة لاكتشاف مواهب الأطفال وإقناعهم في التعرف على لعبة كرة اليد، ثم الانضمام إلى فرق النادي، والحقيقة أنني أواجه صعوبة في إقناع الأطفال وأولياء الأمور بكرة اليد، حيث الغالبية تفضل لعبة كرة القدم الأكثر انتشاراً، لكن ذلك لا يمنع من حب الكثيرين لكرة اليد بعد التعرف على جمالها وفنونها، إضافة إلى متابعتنا اليومية للاعبين الصغار في المدارس وفي التدريبات المسائية بالنادي».
وعن الصعوبات التي تواجهها كمدربة، قالت:« أول صعوبة أواجهها هي نظرة أولياء الأمور للعبة، حيث يرفض الغالبية أن يدخل طفلهم مجال اللعبة عند العرض عليهم لأول مرة، والمشكلة الثانية تتمثل في عدم وعي الأطفال الصغار، حيث تحدث مواقف كثيرة من عدم مبالاة الطفل لدوره كلاعب، وفي أحيان كثيرة يغيب الطفل في يوم المباراة، دون أن يدرك أهمية وجوده في فريقه، ما يضطرنا في أحيان كثيرة في الذهاب إلى منزله لإحضاره إلى المباراة ».
وحول علاقتها بلاعبيها حينما يتحولون من البراعم إلى بقية المراحل السنية، قالت:« تستمر علاقتي معهم كأم ومدربة في مراحل الأشبال والناشئين، وكذلك الشباب، وجميع الفريق كانوا من أولادي في مدرسة البراعم».
وعن رؤيتها للعبة بعد 10 سنوات من العمل كمدربة، قالت:« هناك اهتمام كبير من جميع الأندية وتقدم في مستوى اللعبة عموماً، وقاعدة الممارسين تتزايد في كل الأندية، بعد وصول المنتخب إلى مونديال الرجال، وفوز الأهلي بالبطولة الخليجية تأكيد على تطور اللعبة».
وعن أفضل الفرق، قالت:« الشارقة يأتي في المقدمة لما يملكه من قاعدة كبيرة من اللاعبين، والدليل على ذلك احتكاره لجميع مسابقات المراحل السنية ودرع التفوق العام، وتتميز فرق الأهلي والنصر والوصل كذلك على مستوى كرة اليد، ولهم حضور قوي في جميع المسابقات».
وحول غياب الفريق الأول للشارقة عن منصات التتويج، قالت:« أمر طبيعي أن يحدث هذا التراجع بعد سنوات من التفوق، حيث اعتزل اللاعبون الكبار، أمثال نبيل عاشور وجمعة العشر، وغيرهم، وهو ما ترك فراغاً في الفريق، ولاتزال عملية بناء فريق جديد مستمرة، وسيعود الملك لسابق عهده هذا الموسم، بعد تصعيد اللاعبين الشباب المتميزين بطل الدوري للفريق الأول.