عواصم (وكالات) - دعا الرئيس الاميركي باراك اوباما نظيره المصري حسني مبارك الى اتخاذ خطوات “ملموسة” في سبيل الاصلاح السياسي والامتناع عن استخدام العنف ضد المتظاهرين المعارضين لنظامه. وقال اوباما بعيد اجرائه محادثة هاتفية مع مبارك استمرت ثلاثين دقيقة “اريد توجيه دعوة واضحة الى السلطات المصرية بالامتناع عن استخدام العنف ضد المتظاهرين المسالمين”. واضاف “الشعب المصري لديه حقوق يتشارك فيها الجميع. وهذا يشمل حق التجمع سلميا والحق بحرية التعبير وامكانية تقرير المصير، وهذا يندرج ضمن حقوق الانسان”. واشار اوباما الى انه طلب من الرئيس المصري الايفاء بالتعهدات التي قطعها في خطابه للمصريين الجمعة، وصرح الرئيس الاميركي “قلت له ان لديه مسؤولية اعطاء معنى لهذه الكلمات. قلت له ان يتخذ خطوات ملموسة للايفاء بتعهداته”. وقال “العنف والتدمير لن يؤديا الى الاصلاحات التي يسعون اليها”. ودعا اوباما الحكومة المصرية الى وقف الخطوات التي قامت بها “للتدخل في حرية الدخول الى الانترنت وخدمات الهاتف المحمول والشبكات الاجتماعية التي تفعل الكثير لجعل الناس يتصلون بالقرن الحادي والعشرين. وأضاف “المطلوب الآن اتخاذ خطوات ملموسة تعزز حقوق الشعب المصري واجراء حوار ذي معنى بين الحكومة ومواطنيها وانتهاج طريق للتغيير السياسي، يؤدي الى مستقبل من الحرية الاكبر وفرصة اكبر وعدالة للشعب المصري”. وفي وقت لاحق أمس قال متحدث بإسم البيت الأبيض إن كبار المسؤولين الأميركيين ومنهم نائب الرئيس جو بايدن ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون شاركوا في اجتماع استمر ساعتين تناول الوضع في مصر. وأضاف أن الرئيس باراك أوباما لم يحضر الاجتماع ولكن سيتم إطلاعه على أحدث التطورات من قبل موظفي الأمن القومي. وفي موسكو دعت وزارة الخارجية الروسية السلطات المصرية الى “ضمان السلم الاهلي” للتمكن من تحقيق “تطلعات الشعب”، واعربت موسكو عن “املها في ان تتحمل السلطات المصرية (وكل المجتمع) مسؤولياتها وتبذل ما في وسعها لارساء استقرار الوضع وضمان السلم الاهلي، الامر الاساسي من اجل التقدم وتحقيق تطلعات الشعب”. وقالت الخارجية الروسية انها وجهت “رسالة شفوية” في هذا الصدد الى وزارة الخارجية المصرية. وفي بروكسل دعا رئيس الاتحاد الاوروبي هرمان فان رومبوي الى “وقف العنف واراقة الدماء” في مصر. وقال في بيان “ادعو الى وقف العنف واراقة الدماء والافراج عن جميع الذين اوقفوا او وضعوا قيد الاقامة الجبرية لاسباب سياسية، بمن فيهم الشخصيات السياسية، وبدء تطبيق اصلاحات ضرورية”. واكد هرمان فان رومبوي ايضا انه “يأمل بصدق ان تترجم وعود الرئيس مبارك بالانفتاح الى افعال ملموسة”. والغت وكالتا سفر “جيت اير” و”توماس كوك” البلجيكيتان الرحلات المنظمة الى مصر المقررة أمس، في حين أوصت وزارة الخارجية البلجيكية رعاياها بعدم السفر الى مصر لغير ضرورة، وقالت وكالة سفر توماس كوك بلجيكا على موقعها الالكتروني ان ثلاث رحلات الى طابا والغردقة والاقصر الغيت، لكن الطائرات ستقلع “من دون ركاب لنقل السياح الموجودين في هذه المناطق”. واعتبر رئيس الحكومة الفرنسية فرنسوا فيون ان “الشعب المصري هو الذي يقرر” وان “اي دولة لا يمكنها ان تأخذ مكان الشعب المصري”، وقال فيون “لا بد من توقف اعمال العنف ولا يمكن لأحد ان يوافق على سقوط قتلى”. واضاف “ما نقوله بكل بساطة للحكومة المصرية ان عليها ان تستمع الى المطالب”. بدوره دعا رئيس الوزراء الياباني ناوتو كان الرئيس المصري حسني مبارك إلى بدء حوار مع شعبه، وقال كان في كلمة أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس “آمل أن تستعيد الحكومة المصرية الأمن والسلام”. واعتبر وزير الخارجية السويدي كارل بيلت ان “مصر تحتاج الى مبادرة سياسية تقود الى انتخابات رئاسية مفتوحة وديمقراطية هذا العام”. وقال بيلت “بات اكثر وضوحا الآن ان مصر تحتاج الى مبادرة سياسية تقود الى انتخابات مفتوحة وديمقراطية هذا العام”. واضاف الوزير السويدي ان “مصر هي ثاني اكبر البلدان في جوار الاتحاد الاوروبي من حيث عدد السكان بعد روسيا، وما يحصل فيها يكتسي اهمية كبرى بالنسبة الينا”. واعتبر ان قرار السلطات المصرية منع الدخول الى شبكة الانترنت “خطير”.