الاتحاد

عربي ودولي

سفير الاتحاد الأوروبي: ميانمار سوت قرى للروهينجا بالأرض

بوذيون يحملون السلاح الأبيض بعد إحراقهم منازل للروهينجا في صورة تعود لسبتمبر الماضي (أ ف ب)

بوذيون يحملون السلاح الأبيض بعد إحراقهم منازل للروهينجا في صورة تعود لسبتمبر الماضي (أ ف ب)

رانجون (أ ف ب)

أزالت الجرافات بصورة نهائية عدداً كبيراً من القرى المحروقة التي كان يسكنها الروهينجا في غرب ميانمار في الأيام الأخيرة، كما ذكرت منظمات غير حكومية. وتظهر صور نشرها على شبكات التواصل الاجتماعي سفير الاتحاد الأوروبي لدى بورما كريستيان شميت، مناطق بأكملها سوتها الجرافات بالأرض.
ولم يبق أي أثر من هذه القرى المحروقة خلال الحملة العسكرية التي بدأت في أغسطس 2017. حتى الأشجار قد اقتلعت.
وفي تغريدة كتب السفير مع هذه الصور الملتقطة من مروحية خلال رحلة نظمتها سلطات ميانمار، «نحلق فوق مزيد من القرى التي دمرتها الجرافات». وتتهم الأمم المتحدة جيش ميانمار بشن حملة تطهير عرقية في غرب البلاد حيث فر نحو 700 ألف من أقلية الروهينجا الى بنجلادش المجاورة منذ أغسطس 2017.
وذكرت كريس ليوا من مشروع منظمة أراكان غير الحكومية التي تحصي تحركات الروهينجا المهاجرين، إن «الروهينجا أصيبوا بالصدمة لإزالة قراهم عن وجه الأرض».
وأضافت «يشعرون بأن آخر آثار وجودهم في هذه المنطقة تتعرض للزوال». وقال لاجئ لهذه المنظمة غير الحكومية «بعد فصل الأمطار، سيكون متعذراً التعرف إلى المكان الذي كنا نعيش فيه، لأن كل شيء تم جرفه».
وأوضحت ليوا أن بعض المساجد تعرض للجرف أيضاً، كما حصل في قرية ميو ثو غيي.
وأوضح الوزير الميانماري ون ميات ايي لوكالة فرانس برس الخميس الماضي، إن كل ذلك «جزء من خطة من أجل العودة». وأكد «نضع خططاً جديدة لانشاء قرى» قبل عودة اللاجئين.
والوضع حرج في ولاية راخين، لأن ميانمار وبنجلادش لم تتمكنا من التقيد بالمهل لعودة مئات آلاف الروهينجا الى ميانمار.
وكان من المقرر حصول أولى عمليات العودة في 23 يناير، بموجب اتفاق وقعه البلدان، ونظر إليه بحذر الخبراء والمنظمات غير الحكومية.
ويعتبر هؤلاء أن الظروف لم تتوافر من أجل إيجاد حل للتوتر في ولاية راخين، ويطالبون بأن تكون عمليات العودة على أساس طوعي فقط.
وأعلنت بنجلادش أمس أنها وقعت اتفاقا مع المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لإشراكها في برنامج العودة هذا، حتى لا تتهم بأنها أعادت الروهينجا الى بلادهم رغما عنهم.
ودعا سكرتير الدولة البنجلادشي للشؤون الخارجية شهريار الما الى التحلي بالصبر، موضحا أن دكا لا تريد إعادة لاجئين كما حصل لعدد كبير من برامج العودة في السابق.
وأضاف أن بنجلادش «تريد التأكد من ان الوضع في ميانمار آمن ولا يوجد أي خطر». وأقر جيش ميانمار بأن جنودا وقرويين بوذيين قتلوا عن سابق تصور وتصميم أسرى من الروهينجا، وهذا أول اعتراف علني بانتهاك حقوق الانسان بعد أشهر من النفي، لكنه يبقى محدودا.
وما زال الوصول إلى المنطقة محظورا على الصحفيين، ما يؤكد صعوبة القيام بعمليات التحقق من الاتهامات بالقتل والاغتصاب والتعذيب.

اقرأ أيضا

مقتل قيادي بارز بطالبان في غارات للتحالف الدولي بأفغانستان