صحيفة الاتحاد

الرياضي

سيلفستر وساها وإيفرا ·· ثلاثي أزرق في قلعة الشياطين!



''الشياطين الحمر'' لقب اشتهر به فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي الذي يتألق هذا الموسم ويكثف جهوده لانتزاع بطولة الدوري من منافسه العنيد تشيلسي·· وبين صفوف هذا الفريق العريق ثلاثة نجوم صناعة فرنسية منحوه نكهة مختلفة ومذاقاً آخر، وثلاثتهم يسهمون في انجازات الفريق ولهم دور مؤثر في نتائجه· وإذا كانت مجلة أونز الفرنسية قد تناولت بالحديث هذا الثلاثي الناجح في بلاد الإنجليز في عددها الأخير والقت الضوء عليهم، فإنها ركزت أيضاً على القول بإنهم حولوا الشياطين الحمر إلى شياطين زرق على اعتبار أن الثلاثة نجوم دوليون فرنسيون وسبق لهم ارتداء فانلة منتخب فرنسا الزرقاء!
والنجوم الثلاثة هم ميكائيل سيلفستر ولويس ساها وباتريس إيفرا ·· والأول هو أقدمهم وأكبرهم سناً ويلعب في صفوف مانشستر منذ ثمانية مواسم وتحديداً منذ عام 1999 ويكفي سيلفستر فخراً ما قاله عنه المدير الفني القدير سير أليكس فيرجسون مدرب المان يونايتد: لقد أثبت سيلفستر خلال المواسم الثمانية التي أمضاها هنا إنه مهم جداً للفريق حتى وإن كان لم يعد أساسياً·
والثاني هو لويس ساها الذي جاء إلى هذا النادي منذ عام 2004 فهو مهاجم خطير أمام المرمى وأكثر الثلاثة تسجيلاً للأهداف بحكم مركزه وهو ينافس عن قريب على صدارة قائمة هدافي الدوري الإنجليزي·
وثالثهم - وأحدثهم في الوقت نفسه - هو باتريس إيفرا الذي جاء إلى مانشستر يونايتد عام 2006 وهو مدافع صعب المراس قوي البنيان استطاع خلال فترة وجيزة أن يحجز مكاناً أساسياً في مركز الظهير الأيسر على حساب مواطنه سيلفستر وان كانت بدايته قد صادفها صعوبات كثيرة·
إيفر انتقل إلى المان يونايتد قادماً من فريق موناكو الفرنسي نظير 7 ملايين يورو منذ حوالي عام وبعد 6 أشهر من المعاناة استطاع أن يثبت أقدامه كأساسي واستحوذ على ثقة فيرجسون بل واستدعاه دومينيك المدير الفني لمنتخب فرنسا إلى صفوف المنتخب بعد عامين من الغياب· وسعادة ايفرا بوجوده في مانشستر ليس لها حدود ويقال عن ''أولد ترافورد'' ملعب مانشستر انه ''مسرح الأحلام حقاً''·
الفتى المدلل
أما لويس ساها الذي انتقل إلى مانشستر في يناير 2004 قادماً من فولهام الانجليزي فقد صادفه بدوره سوء حظ بالغ لتعرضه لأكثر من اصابة حرمته من التألق سريعاً وأبعدته عن المستطيل الأخضر كثيراً، ورغم كل ذلك أصبح ساها الفتى المدلل لجماهير المان ونجح بتألقه وخطورته على المرمى في أن يجبر فان نستلروي على الجلوس على دكة البدلاء في العام الماضي ثم الرحيل نهائياً من مانشستر إلى ريال مدريد قبل بداية هذا الموسم· ومن جانبه اكد النجم المخضرم ميكائيل سيلفستر الشائعات التي تردد بشأن احتمالات رحيله مشيراً إلى أنه لا أساس لها من الصحة وأوضح لمجلة أونز انه كان قد صرح ذات يوم بأنه يفضل استكشاف دولة أخرى وبطولة دوري آخر وبالتحديد الدوري الاسباني، فتصور البعض أنه يقصد الرحيل من الآن، ولكن سيلفستر أكد أن مصلحته في البقاء في مانشستر يونايتد وان كان لا يشارك كثيراً في الوقت الحالي·
كانتونا القدوة
ويعترف النجوم الفرنسيون الثلاثة بأن ايريك كانتونا نجم فرنسا الكبير في سنوات التسعينات هو النموذج والقدوة لهم فيما يتعلق باللعب في انجلترا وتحديداً في مانشستر يونايتد حيث كان أول فرنسي يتألق ويبدع في بلاد الإنجليز ويحقق شعبية غير مسبوقة لدى جماهير هذا النادي· إذ كان مهاجماً عبقرياً صاحب أسلوب متميز ولعب مع هذا النادي الإنجليزي 143 مباراة في الدوري على امتداد خمسة مواسم سجل خلالها 64 هدفاً و16 مباراة في كأس أوروبا سجل فيها سبعة أهداف·
ويقول لويس ساها: نحن ندين بالفضل لايريك كانتونا فلقد كان ظاهرة فرنسية في الملاعب الإنجليزية وأحبته جماهير مانشستر وتغنت بامكانياته وأهدافه الجميلة وأسلوبه المتميز·
والثلاثة يحلمون بتحقيق بطولة الدوري الإنجليزي هذا الموسم، ويقول إيفرا: إنه دوري غير عادي، وهو الأصعب والأكثر شراسة في العالم ويضيف قائلاً: في هذا الدوري نلعب كرة من القلب وبالتزام كامل ·· وإلى هؤلاء الذين يشككون في ارتفاع مستوى الدوري الانجليزي أقول يكفي أن 3 فرق انجليزية صعدت إلى نصف نهائي دوري الأبطال الأوروبي وهي تشيلسي وليفربول ومانشستر يونايتد·
وعن جماهير مانشستر يقول ميكائيل سيلفستر: إنها حقاً جماهير وفية تساندنا في كافة الظروف·· تحت المطر وفي شدة البرد وتستحق كل الاحترام ·· ويتدخل لويس ساها قائلاً: هذه الجماهير تستحق التقدير وكل الامتنان أيضاً لأنها تشجعنا جميعاً لا فرق بين لاعب أساسي وآخر احتياطي·
وعندما يأتي ذكر اسم اليكس فيرجسون المدير الفني لمانشستر والذي يتولى تدريب الفريق على امتداد عشرين عاماً، تتسابق عبارات الثناء والمديح على ألسنة هذا الثلاثي الفرنسي ويقول إيفرا: فيرجسون ·· إنه أثر من آثار النادي ورمز لانتصارات الفريق وتاريخه الحافل·· هذا الرجل جعل من مانشستر ماكينة انتصارات ·· وحديثه قبل أية مباراة بسيط جداً فهو يقول دائماً: تمتعوا يا أولاد بالمباراة!
وعن نجم مانشستر يونايتد المحبوب واين روني الذي ينظر إليه الجماهير على أنه خليفة ديفيد بيكهام في القيام بدور بطل الأمة، يقول سيلفستر: رغم أن جسم روني قد لا يوحي بأنه سريع، إلا أن حقيقة الأمر التي اكتشفتها من خلال متابعته أنه شديد التحمل ويقاتل علًى كل كرة ويجري سريعآً، وهو في الوقت نفسه موهوب جداً وحسه عال جداً بالنسبة لتسجيل الأهداف·
وفي ختام حديث المجلة عن هذا الثلاثي الفرنسي ومعهم قالت انهم اجتمعوا على حب الكرة الإنجليزية والتكيف والانسجام معها في هذا النادي العريق ويأملون في مواصلة حصد البطولات معه، وكل منهم يتمنى أن يحقق ولو نصف الشهرة التي حققها مواطنهم ايريك كانتونا الذي لم يأخذ حقه مع الكرة الفرنسية·