صحيفة الاتحاد

نيوتك

على الخط

"الكبار والكمبيوتر"..

قرأت مؤخرا مقالة في صحيفة أميركية على الإنترنت، مفادها أن كبار السن، يقبلون على ألعاب الفيديو، ويفوقون صغار السن، في عدد الساعات التي يقضونها· وذلك يأتي ردا على المقولة السائدة، من أن الناس في سن الخمسين وما فوق يخشون التعامل مع التكنولوجيا، وأدواتها·
فهذا الاعتقاد قد لا يكون في مكانه، لأن رهاب التكنولوجيا أو ''التكنوفوبيا'' لا يقتصر على سن دون آخر، بدليل أن أحدنا يرى العديد من الشبان والشابات الذين تخرجوا من الجامعات حديثا، وهم لا يعرفون في الكمبيوتر سوى القليل، ويخشى بعضهم التعامل معه، وإذا واجهته مشكلة تقنية، عجز عن حلها بنفسه·
المشكلة ليست هنا في عدم المعرفة، بل في خوف المرء من التعلم، وإذا كان بعض كبار السن يتهيبون الالتحاق بدورات تعليمية في شؤون الكمبيوتر والإنترنت، فهناك من جيل الشباب لا يريد ذلك أيضا، مع أن سنه وقدراته الشبابية قد تسمح له بالتعلم بطريقة أفضل من جيل ''الشياب''·
نصيحتي هنا للشباب الذي تعوزهم الخبرة في مجال الكمبيوتر وأدواته، أن يسعى لاكتسابها، وذلك لسبب بسيط جدا، وهو أن أي شركة أو مؤسسة يريد الالتحاق بها، تطلب منه أن يكون ملما بدرجات متفاوتة بالكمبيوتر واستخداماته، وبالبرمجيات واستخداماتها·
الخوف في هذه السن ليس في مكانه، فإذا لم يسع إلى تحسين قدراته ''الكمبيوترية'' فقد يفقد الوظيفة التي يريد، وإن حصل عليها، توجب عليه الالتحاق بدورات في الشركة أو المؤسسة التي التحق بها·
أي شركة أو مؤسسة، إنما تستخدم الكمبيوتر، لتحسين الأداء، ورفع مستويات الانتاج، وهي تتكلف في ذلك المال، والجهد، لأنها ترى فيه نوعا من الاستثمار الذي سيدر عليها مردودا أفضل·
ليس عيبا أن يجهل المرء علما من العلوم، ولكن العيب، ألا يحاول أن يسعى من أجله، ولا يحاول ترقية معلوماته، وقدراته· والجهل بالشيء مثار للخوف، لأن المرء يخشى ما يجهله· إن التدرب على استعمال الكمبيوتر والأجهزة الأخرى كفيل بحل معضلة الخوف، وبالتالي التمرس والكفاءة والخبرة التي تجعله قادرا على التطوير والإنتاج·


منصور عبد الله
Internet_page@emi.ae