الاتحاد

ألوان

حمزة الكوفي.. حبر القرآن

أحمد مراد (القاهرة)

الإمام وشيخ القراء حمزة بن حبيب بن عمارة بن إسماعيل، المعروف بـ «أبو عمارة الكوفي»، ولد سنة 80 هجرية، وكان يقال له «الزيات» لأنه كان يجلب الزيت من الكوفة إلى حلوان - وهي مدينة في العراق - ويجلب من حلوان الجبن والجوز إلى الكوفة.
تتلمذ على أيدي عدد من أعلام وأئمة وكبار التابعين، حيث تلقى القراءة عن سليمان الأعمش وحمران بن أعين أبي إسحاق السبيعي ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى.
وكان إماماً حجة ثقة ثبتا قيما بكتاب الله بصيراً بالفرائض عارفا بالعربية حافظاً للحديث عابداً خاشعاً زاهداً ورعاً قانتاً لله، وكان أحد الأئمة الكبار في القراءات، وقد أخذ عنه الإمام الكسائي.
وقال سفيان الثوري: غلب حمزة الناس على القرآن والفرائض، وما قرأ حمزة حرفاً من كتاب الله إلا بأثر.
وقال عبيد الله بن موسى: كان حمزة يقرأ القرآن حتى يتفرق الناس، ثم ينهض فيصلي أربع ركعات، ثم يصلي ما بين الظهر إلى العصر، وما بين المغرب والعشاء، وكان شيخه الأعمش إذا رآه قد أقبل يقول هذا حبر القرآن، وقال يحيى بن معين سمعت محمد بن فضيل يقول: ما أحسب أن الله يدفع البلاء عن أهل الكوفة إلا بحمزة.
ولم يكن الإمام حمزة الكوفي يأخذ على تعليم الناس القرآن الكريم أجراً، وإنما يحتسب ذلك عند الله عز وجل.
أخذ عنه القرآن الكريم عدد كبير من كباء الأئمة والعلماء أمثال سليم بن عيسى، والكسائي، وعابد بن أبي عابد، والحسن بن عطية، وعبد الله بن صالح العجلي، وتلقى عنه الحديث النبوي عدد من كبار العلماء مثل الثوري، وشريك، وجرير، وابن فضيل، ويحيى بن آدم، وبكر بن بكار، وحسين الجعفي، وقبيصة، وخلق وكان الإمام حمزة الكوفي من بين الأئمة الذين تركوا مؤلفات مكتوبة، ومن أبرزها هذه المؤلفات كتاب الفرائض، وكتاب القراءة.
ومن ملامح منهجه في قراءة القرآن أنه كان يصل آخر كل سورة بأول تاليتها من غير بسملة بينهما.
عاش الإمام حمزة 76 سنة، ومات بحلوان في العراق سنة 156هـ.

اقرأ أيضا