الاتحاد

الاقتصادي

استشاري الشارقة يقر إنشاء مؤسسة دعم أصحاب المشاريع التجارية رواد

الشارقة- تحرير الأمير:
أقر المجلس الاستشارى لإمارة الشارقة في جلسته السابعة في دور انعقاده العادي الثاني من الفصل التشريعي الثالث برئاسة سعادة أحمد خلفان السويدي رئيس المجلس مشروع قانون إنشاء مؤسسة الشارقة لدعم أصحاب المشاريع التجارية 'رواد' بعد الموافقة على تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية بالمجلس بشأن التعديلات التي ادخلتها اللجنة على المشروع الذي يتكون من 22 مادة وينص فى مادته السادسة على ان تتولى حكومة الشارقة دفع رأسمال تأسيسي للمؤسسة قدره 50 مليون درهم، وفي كلمته الافتتاحية رحب سعادة رئيس المجلس الاستشاري نيابة عن أعضاء المجلس بالشيخ طارق بن فيصل القاسمي عضو المجلس التنفيذي لامارة الشارقة رئيس دائرة التنمية الاقتصادية وبراشد محمد الغزال مساعد مدير عام بلدية الشارقة للشؤون الادارية والقانونية·
وأدان رئيس المجلس الاستشاري لامارة الشارقة في كلمته جريمة الاغتيال التي أودت بحياة المغفور له رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان السابق بعد ان قضى عمره في بناء دولته وتوطيد أركانها· وعبر سعادة أحمد خلفان السويدي عن بالغ الحزن والاسى وعميق المواساة للشعب الللبناني الشقيق في فقيدهم الجلل وقال: 'نحن في المجلس الاستشاري لامارة الشارقة إذ ندين هذه الواقعة الاليمة في اغتيال رمز من رموز الكفاح والنضال سائلا الله العلي القدير أن يسكن الفقيد فسيح جناته وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان وأن يجبر كسر إخواننا وأشقائنا في لبنان الشقيق'·
وصدق المجلس الاستشاري فى بداية الجلسة على محضر الجلسة السادسة لدور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثالث حيث بدأت أعمال الجلسة بالسؤال الموجه من عضو المجلس الاستشاري خليفة بن عبد الله بن سعيد بن هويدن الى المهندس أحمد محمد فكري مدير عام بلدية الشارقة حول آلية تعامل البلدية مع مياه الامطار· وأقر راشد محمد الغزال مساعد مدير عام بلدية الشارقة للشؤون الادارية والقانونية في رده على السؤال بأن إمارة الشارقة تعاني من ظاهرة تكدس مياه الامطار في الشوارع والطرق الداخلية والخارجية بالرغم من الحلول الجزئية التي يجري تنفيذها من قبل البلدية والتي لا تؤدي الى حل جذري للمشكلة خصوصا إذا جاءت الامطار غزيرة واستمرت لعدة ايام·
وقال بدأت بلدية الشارقة بعمل دراسة متكاملة تقوم بها احدى الشركات المتخصصة حول كيفية تصريف مياه الامطار بالسرعة المطلوبة حيث من المقرر ان ترفع هذه الدراسة فور استكمالها الى صاحب السمو حاكم الشارقة لاعتمادها ومن ثم البدء في تنفيذها على الفور وذلك من اجل ان تساير التوسعات والطفرة العمرانية الكبيرة التي شهدتها مدينة الشارقة على مدى السنوات الماضية·
وبخصوص تنظيف الطرقات الخارجية من الرمال المحاذية للرصيف أوضح الغزال ان إزالة الجزيرة الوسطى من على شارع الذيد واقامة حاجز خرساني مكانها ساهم في تجمع الكثير من الرمال وواجهت البلدية مشكلة تكدس الرمال خلف الحاجز مؤكدا أنه وبالرغم من الجهود الكبيرة والعمل اليومي الدؤوب الذي تقوم به البلدية لتنظيف الطرق الخارجية من الرمال إلا انه لم يتم وضع حل لهذه المشكلة خاصة وأن بعض الشوارع الخارجية تفتقر لوجود رصيف بجوار الحاجز الخرساني مما يؤدي الى صعوبة ازالة الرمال المتراكمة بشكل كامل·
وقال ان البلدية تعمل على زيادة التجهيزات والمعدات للتغلب على مشكلة الرمال على طريق الذيد والمدام وكافة الطرق الخارجية التي تعاني من هذه المشكلة لاجل وضع حد للحوادث المرورية الكثيرة عليها·
من جانبه دعا خليفة بن عبد الله بن سعيد بن هويدن الى ضرورة ان تشمل خطة مواجهة مياه الامطار التي تزمع البلدية تنفيذها مراعاة وضع المنطقة الشرقية كونها منطقة جبلية وتحتاج الى جهود أكبر في هذا المجال وكذلك الاخذ بالحسبان المنطقة الوسطى وضرورة عمل أنفاق وجسور لتصريف المياه فيها·
وناقش المجلس بعد ذلك تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية حول مشروع قانون بشأن إنشاء مؤسسة دعم أصحاب المشاريع التجارية 'رواد' والمحال للمجلس بناء على كتاب من سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة رئيس المجلس التنفيذى لامارة الشارقة لمناقشته وإدخال التعديلات المناسبة عليه وإجازته· وقرر المجلس خلال الاجتماع بعد موافقة الاعضاء على كافة التعديلات والاضافات التى أدخلتها اللجنة على المشروع حيث رفع الى المجلس التنفيذي تمهيدا لاصداره رسميا من قبل صاحب السمو حاكم الشارقة·
ويشتمل مشروع القانون على 22 مادة حيث وافق المجلس على التعديل الذى أدخلته لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية على مسمى القانون ويدار من قبل مجلس إدارة يتكون من الرئيس وستة اعضاء وتعنى بدعم المشاريع الريادية وهي المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي ينشئها المواطنون وتكون لها الشخصية الاعتبارية وتتمتع بالاهلية الكاملة للتصرفات القانونية اللازمة لمباشرة جميع الاعمال والتصرفات التى تكفل تحقيق الاغراض التي أنشئت من أجلها على ان تلحق المؤسسة فنيا بدائرة التنمية الاقتصادية حتى يقرر المجلس التنفيذي خلاف ذلك ويكون مقرها الرئيسي في مدينة الشارقة·
وجاء فى المادة الرابعة من مشروع القانون ان اهداف المؤسسة تقوم على تحقيق دعم ومساندة أعمال المنشآت الفردية والشركات الصغيرة والمتوسطة التى يقيمها المواطنون في الامارة وتهيئة المناخ التحفيزي للمشاريع الريادية الفردية والجماعية وتقديم النصح والارشاد لاصحابها وتوفير الحوافز التشجيعية للمواطنين وحثهم على دخول كافة مجالات الاستثمار الاقتصادية والمساهمة في رسم السياسات التنموية التي تساعد المؤسسة على تحقيق أهدافها وتشجيع البحث والتطوير بإنشاء الصناديق الداعمة لعملية البحث العلمي والتطوير التقني ودراسة التجارب المحلية والدولية الناجحة في تنمية المشاريع الريادية وبحث السبل الممكنة للاستفادة منها بما يتناسب مع طبيعة وظروف المنشآت في الامارة والعمل كحلقة اتصال بين القطاعين الحكومي والخاص لازالة العقبات التي تقف أمام تطور المشاريع الريادية·
كما جاء فى المادة الخامسة لتحقيق أهدافها تتولى المؤسسة القيام بأعمال المشاركة في المشاريع الاقتصادية بعد موافقة المجلس التنفيذي والتنسيق مع الدوائر والهيئات والمؤسسات الحكومية لتبسيط الاجراءات الحكومية التي تنظم أعمال المنشآت واختصارها لتشجيع وتحفيز المواطنين على الاستثمار في المشاريع الريادية وتحدد اللوائح والقرارات آليات هذا التنسيق وتوفير الدعم المادي والفني وتقديم خدمات تمويلية على أسس تنافسية وفقا لنظام التمويل الاسلامي وذلك وفقا للقرارات واللوائح التنفيذية وإنشاء محافظ استثمارية مع المؤسسات المالية وتقديم القروض لاصحاب المشاريع الريادية لتمكينهم من التنفيذ وإعداد دليل عن أهم القطاعات المتاحة للمستثمرين الناشئين وإنشاء الحاضنات لتسهيل عملية انطلاق المشروعات الجديدة والعمل على إنجاحها عبر توفير أجواء من العون والارشاد وإقامة الندوات واللقاءات والمحاضرات العلمية لتنمية مهارات المواطنين والمشاركة في الفعاليات المماثلة محليا وإقليميا ودوليا والتنسيق مع الجهات المختصة لاجراء مسوحات شاملة ودقيقة لقطاع المشاريع الريادية وتوفير المعلومات عنها وإنشاء قواعد بيانات ومعلومات وتوفير الخبرات الفنية وإجراء الدراسات التي يقتضيها تطوير نشاط المؤسسة ومباشرة ومتابعة وتطوير جميع الاعمال المتصلة بممارسة نشاط المؤسسة واللازمة لتحقيق أهدافها·
ونصت المادة السادسة من المشروع على ان تتولى حكومة الامارة دفع رأس المال التأسيسي للمؤسسة وقدره 50 مليون درهم في حين حددت المادة السابعة ايرادات المؤسسة التي تتكون من الدعم المالي المقرر للمؤسسة في الميزانية العامة للامارة والايرادات الذاتية للمؤسسة نتيجة ممارسة نشاطها وريع استثمار أموال المؤسسة والتبرعات عن طريق الوقف والمنح والهبات والوصايا التي يقبلها المجلس وأية موارد أخرى يوافق عليها المجلس على ان تكون السنة المالية للمؤسسة اعتبارا من الاول من يناير حتى 31 ديسمبر من كل عام ميلادي على أن تكون السنة المالية الاولى اعتبارا من ممارسة المؤسسة لاعمالها وحتى نهاية العام الميلادي·
كما نصت المادة التاسعة على ان يتولى إدارة المؤسسة مجلس إدارة يشكل برئاسة رئيس دائرة التنمية الاقتصادية وعدد لا يقل عن ستة أعضاء من المواطنين من ذوي الاختصاص والدراية بالأمور الاقتصادية تتم تسميتهم وتحديد مكافآتهم بقرار من الحاكم، وتكون مدة العضوية فى المجلس ثلاث سنوات قابلة للتجديد على أن يختار المجلس من بين أعضائه نائبا للرئيس· وجاء في المادة العاشرة ان مجلس الادارة هو الجهة العليا المشرفة على أعمال المؤسسة وله في سبيل ذلك اتخاذ ما يراه مناسبا لتحقيق أهدافها بما في ذلك وضع السياسة العامة للمؤسسة وبرامج مشروعاتها والاشراف على تنفيذها ودراسة المشروعات التي تدخل ضمن نطاق مجالات عمل المؤسسة وتؤدي الى تحقيق أهدافها واختيار المناسب منها ووضع الخطط والبرامج التي تكفل تطوير المؤسسة والعاملين فيها ووضع الهيكل التنظيمي للمؤسسة ونظام شؤون العاملين وإعداد مشروع الموازنة ورفعه للمجلس التنفيذى للامارة للتصديق عليه وإبرام الاتفاقيات والعقود مع الغير وتفويض من ينوب عنه بذلك وإبرام عقود التمويل مع حكومة الامارة أو المؤسسات المالية الاخرى وتقديم مختلف الضمانات على أن يتم ذلك بعد الحصول على موافقة مسبقة من المجلس التنفيذي للامارة ووضع اللوائح اللازمة لتنظيم العمل بالمؤسسة بما في ذلك اللوائح المتعلقة بالنواحي الادارية والمالية والفنية والاشراف على تنفيذها وتعيين مدقق أو أكثر لتدقيق حسابات المؤسسة وتحديد أتعابهم وتحديد المصارف والمؤسسات المالية التي تودع فيها المؤسسة أموالها واستثمار وإدارة وتشغيل أموال المؤسسة الثابتة والمنقولة وتشكيل لجان دائمة أو مؤقتة من بين أعضائه يعهد اليها دراسة وبحث المسائل التي تحال اليها وتحديد صلاحياتها وإقرار الحسابات الختامية خلال شهرين من انتهاء السنة المالية·
وفي ختام جلسة المجلس الاستشاري اشاد الشيخ طارق بن فيصل القاسمي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة بالدور البناء والكبير الذي يطلع به كل من المجلس التنفيذي والمجلس الاستشاري لامارة الشارقة، وأكد أن المؤسسة ستساهم في تحقيق طموحات أعداد كبيرة من المواطنين الراغبين في مباشرة إنشاء مشاريع تجارية وصناعية واستثمارية في مختلف المجالات الاقتصادية مؤكدا ان المشاريع التجارية الصغيرة والمتوسطة تمثل العمود الفقري للاقتصاد وتشكل ما بين 60 و70 في المائة من جملة المشاريع القائمة·
ودعا الشباب من المواطنين للاقبال على اقامة مشاريع خاصة بهم والاستفادة مما توفره لهم المؤسسة من دعم وتشجيع ومساندة للمنشآت الفردية والشركات الصغيرة والمتوسطة وتهيئة المناخ التحفيزي للمشاريع الريادية الفردية والجماعية وتوفير الحوافز التشجيعية للمواطنين وحثهم على دخول كافة مجالات الاستثمار الاقتصادية· وفي نهاية الجلسة أعلن سعادة أحمد خلفان السويدي رئيس المجلس ان المجلس سيعقد جلسته القادمة يوم 2 مارس المقبل لمناقشة سياسة دائرة التخطيط والمساحة في إمارة الشارقة·

اقرأ أيضا

أزمة التجارة تخيم على آفاق النمو العالمي